سياحة جمال رشيد في التاريخ الكوردي واضافة احصاءات

اعداد: عدنان رحمن

 

      اورد د- جمال رشيد (1) الكثير عن التاريخ الكوردي وبمختلف المجالات منها التاريخي واللغوي حتى بعضاً من تراثهم وفي بحث بعنوان( الانتعاش الميتاني وثورة اخناتون) الذي نشر فيمجلة روشنبيري نوي بالعدد 109 في العام 1986:

– ” في الواح منطقة اوركيش ونامار بعض الجوانب من لغة الميتانيين، كما ورد اسم اللغة الهورية في تلك الالواح بشكل ( هور- ليلى) ولكن اسم سكانها ورد بشكل ( هور- ليش- وهور- لوش)،ولعل مدينة ( رها- أو رهورا هور) القديم، والتي تشتهر اليوم باسم اورفة شمال تركيا كانت مركزا للهوريين واستمد اسمها من اسم سكانها، ويشبه كثيرا اسم منطقة حران ( هاريان) التي كانت مركزا لبلاد الهورية- الميتانية. وكما يبدو فثمة علاقات فونولوجية بين اللغة الهورية واللغة العيلامية. لقد كانت في البلاد الجبلية- شمال بلاد الرافدين لغتان مختلفتان، وكانت اللغة الهورية احدى اللغات المحلية التي كانت حدودها واسعة جدا لم تكن لها اية علاقة بعالم الهندو- اوربي، وان لغة الميتانيين (لغة قديمة وهي من اللغات الهندو- اوربية ولها خصوصيتها الفونولوجية وقواعدها الخاصة بها). وان هاتين اللغتين قد تركتا بعضا من خصوصيتهما في اللغة الكوردية المعاصرة“.

واضاف د- جمال رشيد عن اللغة الكوردية ايضا:

– ” تميزت قديما اللغة الخالدية مثلا كليا عن اللغة الماننية وهي لغة سكان شرق كوردستان وفي نفس العصر. وهاتان اللغتان عن لغة الميتانيين ( وهم سكان المنطقة الواقعة بين بحيرتي وان واوروميا- مركز كوردستان الحالية)، ولغات هؤلاء اتت عن لغة الگوتيين الذين ذكروا حتى خلال العصر الاخميني ( وهم سكان كوردستان الجنوبية) وكل هذه اللغات ما عدا الميتانية تدخل في الواقع ضمن عوائل لغوية غير عائلة اللغة الكوردية عرفت بالزاگروسية او القفقاسية بالرغم من كون بلدان كل هؤلاء وطنا للشعب الكوردي الآن سادت فيها اللغة الكوردية. اي بعبارة اخرى فان تلك اللغات لا تعد لهجات كوردية ولا أسماؤها القومية تدخل ضمن الفاظ كوردية فالتبدلات النوعيه‌ في اللغه‌ ظهرت في كوردستان علی حساب اللغات القديمة‌ وفتحت مجالا امام توسع احدی اللغات التي لم يكن لها شأن في السابق لتكون نواة للغة كوردية قبل المسيحيةببعض القرون، والبداية من الميتانية“.

واضاف د- جمال رشيد في موضوع بعنوان: ( دراسات كوردية في بلاد سوبارتو) ما يلي: – ” سميت لغة الفرس بالفهلوية حيث انهم استخدموا نوعين من الكتابة واحدة ينقش بها على الصخر مأخوذة من المسمارية البابلية وحوروها الى 36 رمزا والاخرى هي الكتابة الارامية المتفرعة عن الفينيقية، ولم يبق لنا من كتاباتهم الا ما تــرجم الى العربية بعد الاسلام لضياع ما كتبه بالفهلوية. وتميزت قديما اللغة الخالدية كليّاً عن اللغة الماننية وهي لغة سكان شرق كوردستان وعن لغة الميتانيين ( وهم سكان المنطقة الواقعة بين بحيرتي وان واوروميا- مركز كوردستان الحالية) ولغات هؤلاء من لغة الگوتيين الذين ذكروا حتى خلال العصر الاخميني ( وهم سكان كوردستان الجنوبية) وكل هذه اللغات ما عدا الميتانية تدخل في الواقع ضمن عوائل لغوية غير عائلة اللغة الكوردية التي عرفت بالزاگروسية اوالقفقاسية بالرغم من كون بلدان كل هؤلاء وطنا للشعب الكوردي الآن، وان الكاردوخيين أدّوا دَوراً مهما في مراحل معينه‌ من التاريخ في استكمال شروط القومية للكورد، ولكن انتماءهم اللغوي والحضاري الى أصول غير ايرانية لا تنفي علاقة اللغة الكوردية الحالية بالعالم الايراني. وان اللغة في مدن سوبارتوم مرت بمراحل هي:

أ– مرحلة ظهور اللغات البدائية في القرى الزراعية للعصر النيوثلوني في الالف السادس قبل الميلادوما فوقها ( عصر ما قبل ظهور الكتابة) وهذه بدَورها تنقسم الى ثلاث مجموعات:

1اللغات العيلامية: كاللولوبية والكاسية ( الكاشية) واللغات المتأثرة بالعيلامية.

2اللغات القفقاسية: كالاورارتية أو الخالدية والخوريه ( الخوه ريه) القديمة.

3اللغات المحلية كالگوتية.

ب– مرحلة تطور اللغات المذكورة وتأثرها بالحضارة السومرية والأكدية وانتشار الكتابة المسمارية في شمال بلاد ما بين النهرين وشرقيها خلال نهاية الالف الرابع قبل الميلاد.

ج- مرحلة ظهور مفردات هندية- اوربية في اللغات المحلية المذكورة وطغيان اللغة الميتانية في المناطق المذكورة بوصفها لغة الطبقة السائدة للدولة الميتانية خلال أواسط الالف الثاني قبل الميلاد.

د– مرحلة ظهور الآشورية على انها لغة الطبقة السائدة وكهنتها وتأثيرها في اللغات المحلية السابقة للمناطق الشمالية والشرقية منها خلال النصف الثاني للالف الثاني قبل الميلاد ثم تطورت اللغات المحلية كالحورية والگوتية الى الخالدية والماننية.

هـ– مرحلة ظهور اللغات الايرانية ( الآرية) كالميدية والآڤستية والفارسية القديمة والسكثيية وتأثيرها على اللغات المحلية لبلاد سوبارتو منذ بداية الالف الاول قبل الميلاد. ثم تأثرت هذه اللغات بالحثية واليونانية واللاتينية“.

ويضيف د- جمال رشيد لما سبق ما يلي:

– ” ان الحفريات والتنقيبات الاثرية التي جرت بين 1971- 1976 في كوردستان العراق وتركيا والقفقاس وبعد قراءة الالواح المكتوبة، أكدت عدم وجود علاقة سنتاكسية وموروفولوجية بين هذه اللغات واللغات الآرية“.

واورد د- جمال رشيد في مجلة كاروان بالعدد 68 الصادرة في ايلول عام 1988 في بحث بعنوان ( ظهور الكورد في التاريخ بين الخيال والواقع) عن تاريخ الكورد ما يأتي:

– ” تميزت لغة الخالديين ( اللغة الرسمية لدولة اورارتو) قديما عن اللغة الماننية ( لغة دولة ماننا) اللتان كانتا متداولتان في كوردستان خلال الالف الاول قبل الميلاد، وبالضبط فيما بين بحيرتي اوروميا ووان، لا صلة لهاتين اللغتين المحليتين القديمتين بلغة دولة ميتانيا التي سادت في شمال بلاد ما بين النهرين بتسلط طبقة هندية- اوربية على الحكم في تلك الانحاء خلال اواسط الالف الثاني قبل الميلاد. ومع ذلك فان منشأ اللغة الكوردية كانت في المناطق التي سكنها اصحاب تلك اللغات البائدة الآن“.

ويضيف د. جمال رشيد في بحث بعنوان ( لمحة عن بلاد الباب وشروان) نشر في مجلة كاروان في العام 1990:

– ” من الممكن القول ان لهجة تات وسط بين الفارسية الحديثة والكوردية واللهجات القزوينية التي يكثر فيها الابدال ايضاً، وتتكلم بهذه اللهجة الخاصة ايضا جماعات من اليهود والارمن.

نضيف لما سبق اسماء بعض الاصدارات من الكتب المجلات والجرائد والنشرات والقواميس التي تحدثت عن احصاءات للشعب الكوردي في اجزائه المقسمّة بسبب تقسيم الحلفاء لممتلكات العثمانيين بعد انتصارهم عليها في الحرب العالمية الاولى ومن ضمنها ارض كوردستان، كالتالي:

– ” كوردستان أمة مقسمة في الشرق الاوسط: س- س- جافلان 1957: مراجعة وتقديم: الامير كامران عالي بدرخان: تعداد الكورد في تركيا: 4 مليون، ايران 2 مليون و500 ألف، العراق مليون ونصف، سوريا 400 ألف“.

احصاء 1952 نشر في مجلة Sovietskaia Einografia العدد 2 في عام 1955 في موسكو بقلم ش- أ- بروك كالتالي:

– ” تركيا 2 مليون، ايران مليون و800 ألف، العراق 900 ألف، سوريا 300 ألف“.

قَدرّت المجلة الفرنسية Lemond en Marche في العام1956 عدد الكورد بثمانية ملايين.

ورد في احصاء رسمي من تقرير اللجنة المؤلفة برئاسة رئيس وزراء هنغاريا السابق للنظر في مطالب الكورد وبيان عددهم بناء على تكليف من عصبة الامم والذي نشر في 16- يوليو- 1952:

– ” تركيا مليون ونصف، ايران 700 ألف، العراق نصف مليون“.

احصاء الگسندر يابا في كتابه ( مجموعة الحكايات والملحوظات الكوردية) المنشور في1860 في بطرسبورغ:

– “ ان عدد الكورد يقدر بعدد المنازل والخيام التي يقطنونها، وان افراد منزل واحد او خيمة يتراوح بين 20 الى 50 فرداً، وبناء على ذلك قام احد الكتاب بتقدير عدد سكان كوردستان كالاتي: تركيا 3،987،960. العراق 749،380. ايران 3 ملايين و300 ألف. سوريا 289،940. ارمينيا 60 ألفا و500 فرد“.

الاكراد ورسالة الكفاح: مأمون البورسان، ص- 32:

– ” ايران 6 ملايين. تركيا 16 مليونا. العراق 3 ملايين ونصف. سوريا مليون ونصف“.

تقرير للحزب الشيوعي التركي في وقت كتابة الكتاب يقدر عدد من قتل او نفي من الكورد خلال 13 سنة فقط كان مليونا ونصف.

ومن جريدة الحياة اللندنية الصادرة في 29- 1- 2000 مقال او تحقيق اجتماعي وسياسي: – ” آخر احصائية للكورد فعلية 40 مليونا. وكورد ايران 9 ملايين في كرماشان وعيلام واليهود نسبتهم محدودة بين الكورد ويعيشون في منطقة سقز“.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- من هو المؤرخ الكوردي الكبير جمال رشيد أحمد، نقلا عن موقع كورد بيديا: ( ينحدر المؤرخ الكوردي الكبير البروفيسور جمال رشيد احمد من مدينة كركوك، ومن عائلة وطنية مناضلة، فقد كان والده من الشخصيات الوطنية في زمانه، فقد كان عضواً في الوفد الكوردي الذي قام بزيارة عبد الكريم قاسم في المستشفى وهو جريح إثر محاولة اغتياله من قبل صدام حسين في 7 تشرين الأول 1959، وكان برفقته الدكتور جمال الذي كان صبياً لا يتجاوز الرابعة عشر من عمره، وكانت له علاقات رائدة مع كل توجه قومي، فقد كان له شرف افتتاح المؤتمر الخامس للاتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني… ومن مشاريعه القومية المقدمة إلى حكومة كوردستان للموافقة عليه هو إنشاء المعهد الاستراتيجي للأمن القومي الكوردي… ولكن وافته المنية قبل أن يتحقق حلمه..

تحصيله العلمي :درس التاريخ والسياسة في الجامعات الأوروبية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بلغاريا في العام 1973 من خلال رسالته تاريخ الكورد القديم، ودرّس التاريخ الكوردي القديم في جامعات هولير والسليمانية وبغداد وصلاح الدين قبل أن يلجأ إلى هولندا ويتعرض هناك لجلطة دماغية أفقدته النطق إلى ساعة وفاته في19-12-2016).

قد يعجبك ايضا