أربيل – التآخي
كشفت صفحات من كتاب تاريخي عثماني نادر، يعود تاريخ طباعته إلى عام 1316 هـ (1898م)، عن معطيات سكانية وإدارية تتعلق بمدينة كركوك، بينها إشارة صريحة وواضحة إلى أن غالبية سكان الولاية كانوا من الكورد.
وقال باحثون ومؤرخون إن كتاب “سمير الليالي” لمؤلفه محمد أمين صوفي السكري الطرابلسي، والمطبوع في مطبعة الحضارة بمدينة طرابلس الشام، يتضمن وصفاً جغرافياً وإدارياً لعدد من الألوية والمناطق التابعة للدولة العثمانية آنذاك، بينها لواء كركوك.
وبحسب ما ورد في الصفحات (394 و395 و396) من الكتاب، فقد تناول المؤلف موقع لواء كركوك وحدوده الإدارية وأبرز معالمه وموارده، قبل أن يورد في ختام حديثه عن الولاية معطيات سكانية جاء فيها: “وعدد سكان عموم الولاية أربعمائة وخمسون ألفاً جلّهم كورد”.
ويرى مختصون في التاريخ أن هذه الإشارة تمثل وثيقة تاريخية مهمة تعكس الواقع الديموغرافي للمنطقة خلال السنوات الأخيرة من العهد العثماني، وتضاف إلى مجموعة من المصادر والوثائق التي تناولت التركيبة السكانية لولاية شهرزور والمناطق التابعة لها آنذاك.
ويعد كتاب “سمير الليالي” من المؤلفات الجغرافية والتاريخية التي تناولت أوضاع الولايات العثمانية وأقضيتها، الأمر الذي يمنح المعلومات الواردة فيه أهمية توثيقية لدى الباحثين المهتمين بتاريخ المنطقة وتطورها الإداري والسكاني.