إبراهيم خليل إبراهيم
عندما قامت إسرائيل بعدوانها الغادر على مصر يوم 5 يونيو عام 1967 واحتلت سيناء قررت القيادة السياسية في مصر إغلاق قناة السويس ويوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريا حاربت مصر لأجل تحرير سيناء وخلال المعارك أكتوبرقام شاه إيران محمد رضا بهلوي بدعم الرئيس السادات رغم العلاقة القوية بين إيران وإسرائيل فعندما كان احتياطي البترول على وشك النفاد اتصل الرئيس السادات بالشاه وعلى الفور لبى مطلبه وأمر بتحوّل المراكب الإيرانية الذاهبة لأوروبا إلى الإسكندرية وأمرها بتفريغ حمولتها هناك ثم بعث برقية للرئيس السادات قال فيها : في الطريق إليك 600 ألف طن بترول كانت في طريقها إلى موانئ أوروبا وأمرت بإرسالها إلى الإسكندرية كشحنة أولى وأرجو أن ترسل وزير البترول المصري إلى طهران ليحدد ما يطلبه من البترول تباعًا ووصل حجم المساعدات المالية الإيرانية لمصر فيما بعد إلى حوالي 900 مليون دولار وعرض الشاه على السادات المساهمة في تعمير مدينة بورسعيد وفي رسالة تاريخية قال : باسم بلادي أريد أن أشارك في بناء وإنعاش مدينة بورسعيد كمنطقة حرة لخدمة التجارة والصناعة العالمية وأرجو أن تقبل منّا 250 مليون دولار كمعونة يمكنكم تسديدها على أجل طويل .

عندما تحقق النصر العظيم تم تطهير القناة من مخلفات المعارك وقرر الرئيس السادات افتتاح قناة السويس أمام الملاحة العالمية يوم 5 يونيو 1975 وحرص الرئيس السادات على إصطحاب ابن شاه إيران معه وفي كلمة تاريخية قال الرئيس السادات : ( سجل التاريخ الحديث أن قناة السويس أغلقت أكثر من مرة آخرها فى الخامس من يونيو 1967 نتيجة العدوان الإسرائيلى على أرض مصر وسلامتها لكن بإذن الله وبتوفيق منه وأمام العالم أجمع فإن قناة السويس المصرية تم تطهيرها كاملة من العدوان الإسرائيلى بعد العبور المجيد فى السادس من أكتوبر 1973 ومعارك التحرير والكرامة وأصبح طبيعيًا أن يكمل هذا الشريان المصرى الحيوى مسيرة العبور فى سبيل سعادة الأسرة الإنسانية ورخائها وأن يواصل رسالته العالمية فى الربط بين أطراف العالم كلها وتحسين التبادل والتفاعل بين الأمم والشعوب إن ابن هذه الأرض الطيبة الذى شق القناة بعرقه ودموعه هو همزة الوصل بين القارات والحضارات وعبرها بأرواح شهدائها الأبرار لينشر السلام والأمان على ضفتيها يعيد فتحها للملاحة من جديد كما أنشأها أول مرة رائدًا للسلام وشريانًا للازدهار بين البشر )