التآخي – ناهي العامري
أقام الفنان ضياء حسن، معرضه الشخصي (مدن وآيات) على قاعة أكد / الكرادة – ساحة المسبح، وهو من مواليد ١٩٥٨، حاصل الى شهادة دكتوراة بعلوم وتقنيات الفنون/ استاذ بكلية الفنون الجميلة- جامعة بابل، له العديد من المعارض والمشاركات والمهرجانات المحلية والدولية، لديه اعمال فنية مقتناة في العديد من المؤسسات الحكومية ، داخل وخارج العراق، عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، عضو اتحاد الفنانين التونسيين، عضو نقابة الفنانين العراقيين.
التآخي تجولت بين اروقة المعرض، والتقت د ضياء امام لوحة (مدن وآيات)، وقد علق عن تجربته في التشكيل، انه تأثر بالعمارة العربية الاسلامية، التي جعلت من الحرف العربي، جزءا من بنائها الهندسي، واصبحت مدنها حاملة للحروف العربية، مثل آلمدرسة المستنصرية ومعالم أخرى كثيرة.

وقال عن معرضه الفنان التشكيلي كريم سعدون، في نصوص ضياء البصرية التي ضمها معرضه الجديد (مدن وآيات) قدم تجربة بصرية جديدة تتجاوز فيها مفردات من سياقين متعارضين، يختلف كل منهما في اشتغالاته ووظائفه، فالكتابة في بعدها الشكلي تمثل تعاقبا في الحين ذاته الذي تتواجد فيه المفردات الشكلية الاخرى، بتزامن مع بعضها، ذلك ما شكل اضافة لمرونة اسلوبه وطواعيته، ولكن الفنان احسن مجاورتهم بشكل يحفظ للتكوين انسجامه، وحيث تعرف لوحته ثراء لونيا باذخا تنسجم في حلمه وتستفز ذاكرته، الا انه أراد أن يضفي عليها ما يعزز من حضور روح المدينة التي يعيد انتاجها، فلوحات المعرض تزخر بمفردات تحتفظ بمدلولاتها وتشكل حضورا جماليا واضحا، فبأضافته أفاريز من الحروف العربية التي لها حضورها الواقعي ليكون وجودها استعارة تستدرج من ذهن المتلقي طقوسا ذات بعد عاطفي وروحاني وتشكل حضورا لافتا ومتميزا.
اما الناقد الاكاديمي التشكيلي أ د حيدر عبد الامير، قال: تبدو العلاقة البصرية بين الذاكرة وواقعية الصورة بموضع تأمل، أو ثمة ما يقرأ بالعين ويحس بالقلب فيتشكل ويتعشق مع الفضاءات اللونية في صورة الذاكرة ، فتبدو المساحات مختزلة لضرورة ما، لتقلب طاولة الصياغة البصرية الى مداولة بين التراكبية الهندسية، وشفافية اللون، مع الصياغات اللغوية الروحية، اذ يعمل ذلك على اذابة المادي في الروحي، فتحاور الالوان بمسارات مختلفة عمل على ايجاد تطابق بين فطرية الذاكرة وضرورات الصياغة المجردة، تلك مدن ضياء حسن، تصاغ باعتبارية اكثر من كونها حقيقة وجودية غائبة عن الذاكرة الآنية، وانما هي كذلك لما للعقل من مُدارسة بين التكوين وروحية اللغة.
واضاف عبد الامير: في مدن وآيات ينفتح مجال المساجلة بين اللون وشكله، وتناغمهما لانشاء بناء متراكب في فضاء روحي.