ا.د.محمد بهجت ثامر
تحدد الأمم المتحدة أيامًا لتكون مناسبات للاحتفال بفعاليات أو مواضيع معينة لتوعية شعوب العالم وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشكلات العالمية، والاحتفاء بإنجازات البشرية وتعزيزها ، حيث حدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم (5) يونيو/حزيران يومًا عالميًا للبيئة وذلك منذ عام ١٩٧٣ وتُعد هذه المناسبة أضخم منصة عالمية للتوعية البيئية، يشارك فيها الملايين من الأفراد حول العالم وعلى الرغم مرور أكثر من نصف قرن لم يفلح المجتمع الدولي في كبح جماح النزعة الاستهلاكية المفرطة وتقويض موارد الأرض، والتدمير الممنهج للنظام البيئي بحثا عن مزيد من الرفاهية غير المتوازنة عالميا ، في العراق نواجه تحديات بيئية عديده منها تلوث الهواء والمياه وتدهور الأراضي وزيادة اجمالي الأراضي المتصحرة من 40.4 مليون دونم عام 2021الى 96.5 مليون دونم عام 2025 وذلك بحسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء وهو ما يعكس زيادة ملحوظة ،كما فقد 90 في المائة من الصيادين حرفتهم بسبب أزمة شح وتلوث المياه في حين زادت الهجرة من الريف إلى المدينة وارتفعت معدلات البطالة ، ومما زاد من حدة المشاكل عدم وجود وعي بيئي لدى المواطنين فعلى الرغم من ان قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 منع في المادة (18) الاضرار بالمجموعات الاحيائية إلا ان هناك صيد للحيوانات المهددة بالانقراض او اطلاق حيوانات مدجنة يصعب تكيفها مع البيئة دون رعاية ختاماً نقول ان يوم البيئة العالمي يعد فرصة مهمة لتسليط الضوء على التحديات البيئية التي تواجه المواطنين في العراق وآثارها المدمرة على الحياة وسبل العيش ، مع اعداد سيناريوهات مسقبلية لكي يتم التصدي لهذه التحديات بجدية ، إذا ما أرادنا تحقيق التنمية المستدامة وبلوغ مستويات من الازدهار الاقتصادي.