أسلحة البيشمركة الأبطال

صالح شيخ محمد الكسنزاني

تُعد قضية السلاح من القضايا الأساسية في جميع دول العالم، إذ إن امتلاك السلاح يقتصر على مؤسسات الدولة الرسمية والحكومة الشرعية. أما أي جماعة أخرى تحمل السلاح خارج إطار الدولة، وتحت أي مسمى كان، فتُصنَّف على أنها ميليشيا.
ومن الناحية السياسية، فإن وجود الميليشيات يتعارض مع النظام الديمقراطي ومبدأ احتكار الدولة للسلاح.
وفي العراق، وبعد تولي السيد علي الزيدي رئاسة مجلس الوزراء، كان من بين التوجهات المعلنة حصر السلاح بيد الدولة، ممثلة بالجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والاستخبارية، ومنع الأحزاب السياسية من امتلاك تشكيلات مسلحة. وقد اتخذت بعض القوى السياسية العراقية كالتيار الصدري و حزب الخزعلي خطوات للاندماج ضمن المؤسسات الرسمية للدولة، وهو ما يُعد تطوراً إيجابياً في مسار تعزيز سلطة القانون.
ويذهب بعضهم إلى المطالبة بانضمام قوات البيشمركة إلى الجيش العراقي، إلا أن هذا الطرح يتجاهل ما نص عليه الدستور العراقي. فإقليم كردستان كيان دستوري معترف به وفق القانون العراقي، وتعمل مؤسساته ووزاراته ضمن إطار الدستور النافذ، وتحظى بالاعتراف الرسمي من الدولة العراقية.
وتُعد قوات البيشمركة جزءاً من مؤسسة رسمية تابعة لوزارة معترف بها دستورياً، وليس داخل العراق فحسب، بل تحظى أيضاً بعلاقات تعاون ودعم من العديد من دول العالم، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وغيرها، التي تقدم أشكالاً مختلفة من الدعم والتنسيق لهذه المؤسسة.
لقد كانت البيشمركة وما زالت مصدر فخر للشعب الكردي، ورمزاً لتضحياته ونضاله، وتمثل بالنسبة للكثيرين أملاً في مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
عاشت البيشمركة.
عاش السيد الرئيس مسعود بارزاني، أحد أبرز القادة السياسيين.

قد يعجبك ايضا