بدل رفو
أحلم أن أرى في بلادي مكتباتٍ أكثر من المقاهي، وأن يتعلم الأطفال أن السفر يبدأ من كتاب. لا تتركوا الحلم يتيماً.
اقرأوا كثيراً، وسافروا بأرواحكم إن لم تسمح الظروف بأقدامكم.واكتبوا… لأن الكتابة مقاومة ناعمة ضد القبح.
أما أنا، فسأظل أكتب وأرحل وأحلم، لأن الشعر — ببساطة — هو بيتي الوحيد الذي لا يُغلق بوجه أحد لحين ان اودع الحياة
“كل قصيدة شعر أطرزها هي خريطة لروحي…
وكل رحلة أعيشها هي بيت مؤقت في وطنٍ لا ينتهي.”
الرحالة لا يسافر ليبتعد عن العالم، بل ليقترب منه أكثر، ليجمع بين المسافات والقلوب، ويكتب في كل خطوة سطرًا من الإنسانية.
الرحلة أصبحت طريقة حياة، وليست هواية.
كل مدينة أزورها أترك فيها شيئاً من قلبي، وأحمل منها شيئاً من ضوءها. في الطائرة، في القطار، في المقاهي.
الرحلات علمتني أن العالم لا يُرى بالعين فقط، بل يُكتشف بالقلب.
اعيش بين وطنين: كردستان التي تسكن قلبي، والنمسا التي تحتضن قلمي.
حين أكتب عن النمسا، أكتب بعين كردية؛ وحين أكتب عن كردستان، أكتب بروح أوروبية تبحث عن النظام والحياة.
انا لا اكتب عن وطني فحسب، بل اجعل القارئ يشعر أنّ كردستان وطن للجميع.
انا اسافر ليس كسائحٍ عابر، بل كـ”شاهدٍ إنساني” يدوّن الملامح، يلتقط القصص، ويحوّلها إلى قصائد تسكن الذاكرة.فصديق لكل الشعوب والاقوام انا .
أنا لا أكتب فقط بالكلمات، بل بالاحترام للآخر. الجسر لا يُبنى بالحجارة، بل بالنية الطيبة.
الغربة ليست عدوّي… بل معلمي”