أربيل – التآخي
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن البلاد تتسلم حالياً نحو 20 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الإيراني، بدلاً من 50 مليون متر مكعب المنصوص عليها في عقد الاستيراد، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على إنتاج الطاقة الكهربائية.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد تركي إن انخفاض كميات الغاز الموردة إلى عدد من محطات التوليد، ولاسيما في المحافظات الجنوبية، أدى إلى تراجع إنتاج الكهرباء إلى 21 ألفاً و600 ميغاواط، في وقت تتراوح فيه حاجة العراق الفعلية خلال موسم الصيف بين 50 و55 ألف ميغاواط.
وأوضح أن تراجع الإمدادات يرتبط بالتطورات الإقليمية الأخيرة، مشيراً إلى أن توقف إنتاج الغاز من حقل كورمور في إقليم كوردستان تسبب أيضاً في فقدان نحو 1400 ميغاواط من القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء.
وأضاف أن الحكومة الاتحادية تعتمد على استيراد ما بين 500 وألف ميغاواط من الكهرباء من إقليم كوردستان للمساهمة في تعويض جزء من العجز، مبيناً أن الكميات المستوردة تختلف باختلاف فصول السنة ومستويات الطلب.
وأكد المتحدث وجود تنسيق مستمر بين وزارتي الكهرباء والنفط لتوفير بدائل للغاز المستورد وضمان استمرار تشغيل محطات التوليد وتقليل تأثير انخفاض الإمدادات على ساعات تجهيز الكهرباء.
وفي السياق ذاته، يستعد مجلس النواب لاستضافة وزير الكهرباء علي سعيد وهيب خلال الأسبوع المقبل لمناقشة واقع المنظومة الكهربائية، في ظل تصاعد أزمة نقص الطاقة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك.
وتسعى وزارة الكهرباء، بحسب المتحدث، إلى تسريع تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي مع دول الخليج، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، فضلاً عن مواصلة حملات إزالة التجاوزات على الشبكة الوطنية، بهدف تعزيز الإنتاج وتحسين استقرار تجهيز الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.