يونس حمد – أوسلو
في تطور غير متوقع للأحداث، وخلال موسمهم الأول في الدوري العراقي الممتاز 1992/1993، وبعد فترة عصيبة في الدرجات الأدنى، خاض نادي السليمانية مباراة تاريخية ضد أحد أعرق الأندية، نادي الزوراء. أقيمت المباراة على ملعب شركة النفط في كركوك. قبل المباراة، احتشد جمهور غفير من كركوك لتشجيع لاعبي السليمانية، قادمين من أحياء القورية، ورحيماوا ، والشاطرلو و ملاعبدالله و تسعين ، وطريق بغداد، وأمام قاسم، صاري كهية ، وغيرها من مناطق كركوك، بالإضافة إلى مقاهي المدينة التي اكتظت بالجماهير الداعمة للفريق الكوردستاني . بدأت المباراة بفارق واضح في الخبرة بين الفريقين. في بعض الأحيان، كان الزوراء متفوقًا بفضل خبرة لاعبي خط وسطه، لكن لاعبي السليمانية لم يستسلموا. شنّوا هجمات خاطفة، معتمدين على الهجمات المرتدة التي سهّلت عليهم اللعب على الأطراف، بالإضافة إلى دعم جماهير الفريق الذي كان يخوض مباراته الأولى في دوري الدرجة الأولى آنذاك. شكّلت المباراة مفاجأةً كاملةً لفريق الزوراء، الذي كان يضمّ لاعبين ذوي خبرة سابقة في تمثيل المنتخبات الوطنية والأندية الشهيرة. كان الأداء العام متوسطًا، لكن السليمانية لم تُظهر أيّ نيّة للتراجع. ومع ذلك، أذهل شاهو فرج وآلان قادر الجماهير بهدفين تاريخيين لن ينساهما أهل السليمانية أبدًا. في الدقائق المتبقية، احتسب الحكم ركلة جزاء للزوراء، نفّذها كريم صدام بنجاح، مسجلاً هدف فريقه الوحيد لتنتهي المواجهة بفوز أبناء جبل أزمر بهدفين مقابل هدف . وجاءت المفاجأة عندما احتجّ الزوراء على خطأ إداري من السليمانية، ما أدّى إلى إلغاء هذا الفوز التاريخي وإعلان السليمانية خاسرةً بنتيجة 3-0. وهكذا، لم تدم فرحة الفوز اللاعبين والجماهير طويلًا .