صبحي مندلاوي
لم يكن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يوماً حزباً ينسى مناضليه أو يتجاوز تضحيات رجاله الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الكورد والكوردايتي . فمنذ تأسيسه وحتى اليوم، ظل الوفاء للشهداء والمناضلين إحدى القيم الراسخة في مسيرته السياسية والوطنية.
ويأتي قرار محافظة أربيل بتسمية أحد شوارع المدينة باسم المناضل الراحل حبيب محمد كريم تجسيداً لهذا الوفاء. فالرجل لم يكن مجرد قيادي حزبي، بل كان أحد أعمدة الحزب الديمقراطي الكوردستاني منذ سنوات التأسيس الأولى، وتحمّل مسؤوليات كبيرة، كان أبرزها قيادته للمكتب السياسي خلال مراحل مفصلية من تاريخ الحركة التحررية الكوردستانية.
كما أن الراحل كان واحداً من أبناء الكورد الفيليين الأوفياء الذين سطروا صفحات مشرقة في مسيرة النضال القومي، وأسهموا بجهودهم وتضحياتهم في خدمة الحزب وشعب كوردستان. ومن هنا، فإن تخليد اسمه في عاصمة الإقليم لا يمثل تكريماً لشخصه فحسب، بل هو تكريم لجيل كامل من المناضلين الذين حملوا القضية الكوردية في أصعب الظروف.
وليس هذا الأمر جديداً على مدينة أربيل، المدينة التي تحتضن في ساحاتها وشوارعها وحدائقها أسماء الشهداء والرموز الوطنية، وفي مقدمتها ساحة الشهيدة ليلى قاسم،
و بارك سامي عبد الرحمن و غيرهم الكثير لتبقى هذه الأسماء شاهدة على تاريخ من و التضحية والعطاء، ورسالة للأجيال القادمة بأن الأمم الحية لا تنسى رجالها ونساءها الذين صنعوا مجدها.
كل الشكر والتقدير لمحافظة أربيل، وللسادة أعضاء المكتب السياسي وقيادات الحزب الذين شاركوا في مراسم إطلاق اسم المناضل حبيب محمد كريم على هذا الشارع، في خطوة تعكس أصالة الوفاء وعمق الانتماء لتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية ورموزها.