علاوي أحمد
لم تكن كرة القدم ذات وفاء مطلق لإنها مستديرة، ففي الملعب يوم للشباك و يوم عليها، و مبدأها في الصندق لا يختلف عن الملعب فهنا الصوت الواحد أثقلُ و أكثر تاثيراً منّ الآف المدرجات و جماهيرها، سيما ان الصوت في السوق الانتخابي لدورة الاتحاد هذه المرة لهُ وزنان سياسياً و مالياً.
بين درجال و محمود و بنيان، أصوات و رئاسة
درجال الذي قاد المرحلة السابقة بين نجاح و إخفاق لم تشفع له منجزاته بالبقاء لدورة ثانية، ركلته الكرة خارج الاتحاد او لعل المونديال لا يُريد درجال، كلاعب نجح بالوصول إلى المونديال 1986 لكن الأصابة أجبرته بالابتعاد وعاد مرة اخرى كرئيس اتحاد وصل للمنتخب بالمونديال وقبل أيام أبعدته الأصوات الإنتخابية بالذهاب إلى المونديال بصفته كرئيس، وهنا يترجم الموقف بان الكرة مع درجال كرة ألم و ليس قدم! وتقبل الخسارة بهكذا توقيت يستصعب تقبلها.
ومحمود هز شباك الصندوق و طار كرئيساً للأتحاد لدورة مقبلة و مثقلة بالتحديات و سيخوض وقتاً لشوطه الذي سيبدأ بالمقارنات مع فريقه التنفيذي.
وبنيان أنقلبت عليه الأمور لم يسمع سوى صوتاً و احداً بمثابة الصدى ولم تقف معه خبرته الأدارية بجميع المناصب التي شغلها.
ورغم كل هذا الكرة لم تستقر و توجه العديد من المرشحين للمناصب قبل الأنتخابات إلى السياسيين طالبين دعماً للتأثير بحصد الأصوات و هنا يكمن التناقض الأنتخابي الكروي حيث الاتحاد الدولي يمنع التدخل الحكومي في شؤون الاتحادات الرياضية
ويؤكد على ضرورة استقلالية الاتحادات والأندية و يمنع استخدام الرياضة لأغراض سياسية مباشر.
إلا ان الحال مؤسف جداً لما وصلت إليه الأمور بتدخل العلاقات الخفية ربما غيرت شكل المعادلة لكن في النهاية هذه هي العملية الديمقراطية وهكذا نطقت الصناديق ولا يهم بان الكرة كرة ألم و عض أصبع الندم!
و على يونس محمود أن يفرزن ويفصل ما بين
“الفوز بالأتحاد من أجل الانتصار على درجال”
و “الفوز بالأتحاد من أجل تطوير ما فعله درجال”، و إن لا يكون “السفاح يونس” بدور الضحية للأربع سنوات المقبلة لأنه لا يمكن للرئيس أن يعيش دور القائد و الضحية بنفس الوقت.