د. كريم نوري عبد الله الدليمي.
بدا صاحب الهجوم العدواني على العراق الذي بقى محاصرا أكثر من عشرة اعوام يعاني الجوع والالم والامراض، يناغم الشعب العراقي بتصريحاته الرنانة وبمفردات غريبة يستعطف بها حياة الناس بعد اجرامه بحق الشعب العراقي فترة الحصار بقوله: بانكم شعب تستحقون العيش بحياة افضل من الحكم الفرعوني وحكم الطغاة الذي هو جاثيا على صدوركم وعدم العدالة والفساد والسجون, متناسيا بان السبب الرئيسي بإقحام العراق وسط الصراعات والحرب التي ليس للعراق بها اي مردودات على المستوى الاقتصادي او تاريخي لخوض هكذا مجازفات من الحروب، وصاحبة هكذا تصريحات هي الولايات المتحدة الولايات المتحدة الامريكية التي تسلط الانظار على العراق ومناطق الشرق الاوسط بعد حرب 1948م، واستهداف بريطانيا من قبل المنظمات اليهودية في فلسطين ومنها منظمة (الهاغانا)، اليهودية ضد توجيه ضربات قتالية ضد البريطانيين وتحت عباءة الولايات المتحدة الامريكية, واصبح الرئيس الامريكي (بوش), يبدي عدم مصداقيته في انه جاء بهذه الجيوش للقضاء على حقب مهمة في تاريخ العراق الطويل الحافل بالمواقف الحضارية العريقة وخذه على محمله في بداية جديدة، التي تصفت بالقتل والفساد المستشري والمحاصصة والتعذيب والطائفية المقيتة خلال العديد من الحكومات التي تعاقبت بعد مرور 19 عشر عاما، وبعد احتلال العراق صنف العراق في مستويات متدنية في المنطقة وفي العالم، حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية بخلق الذرائع والأكاذيب للسيطرة على العراق المنهك جسديا بسبب الحروب التي خاضها من 1948-1991، وبعدها فترة الحصار التي اخرجت العراق من قاموس الدول القتالية او الدول التي لها مبادرة في ادارة الحوار في المنطقة.
( أن ابشع قصص الفشل في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية ستكون قصة احتلال العراق وسيبقى حديث ما فعلت الولايات المتحدة الامريكية في بغداد من ظلم وتعسف وجرائم حاضرا في ذاكرة الشعوب )، كما ارتكبت الولايات المتحدة الامريكية جريمة ثانية في حق الشعب العراقي بالجوهرة المنمقة التي اتت بها والتي تطلق عليها ( بالديمقراطية)، ومن خلال هذه الجوهرة نفذت اكبر الجرائم وانبتتها بحق الشعب العراقي وهي الحرب الطائفية بين بناء الشعب العراقي المغلوب على امره، وقد عملت امريكا على ابراز وجهها القبيح اذ وضعت اقدامها على ارض العراق في استقطاب اشخاص لا يفقهون شيء عن بناء الدول بالمعنى الديمقراطي الحديث، حيث تم التأكيد القطعي بدخول الولايات المتحدة الامريكية الى العراق دون موافقة مجلس الامن بدعاءاتها الكاذبة التي تقول فيها بأن العراق يمتلك اسلحة دمار شاملة وكذلك بان العراق لدية علاقة مع تنظيم القاعدة وهو الحاضنة الرئيسية له ويدعمه ويهدد السلم الاقليمي للمنطقة بأجمعها بدعمه للرهاب والقاعدة ( ولم يثبت صحة ادعاءاتهم باي شكل من الاشكال والعراق لا يمكن ان يكون حاضنة للعمليات الارهابية وهو براء من الادعاءات المزيفة من قبل الولايات المتحدة الامريكية.
كما ان العراق لم يكن يوما ابدا مصدر خطر على الدول المجاورة او المنطقة المحيطة به وعلى الرغم ان العراق كان هو صاحب المبادرة السلمية خلال اتفاقية الجزائر عام 1975م، ودفع عجلة الحرب لكن الادارة الخارجية كانت حاضرة في مطلع الثمانينيات بإشعال نار الحرب بين البلدين المسلمين الجارين العراق ويران وتعتبر حربا لا رابح فيها التي كانت مدعومة خارجيا وكان الطرفيين ينزف دما في جسده واليوم الولايات المتحدة الامريكية قد وضعت العراق بين كماشة الاحزاب والقوة المتطرفة والفساد وكل ما جاء فيه الاحتلال الامريكي هي مشاريع لن تغيب عن اذهان كل عراقي وسيقف عندها التاريخ كثيرا.
كما كذبت الولايات المتحدة الامريكية على المجتمع الدولي وعلى كل من يراقب ويتخوف من العراق على ان العراق هو دولة تهدد السلم الاهلي الداخلي والسلم المجتمعي والإقليمي، وذلك بدعاءتها الكاذبة التي دئما ما ترددها على مسامع المجتمع الدولي على ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل وان العراق مصدر خطر على كل الدول المحيطة به، حيث ان الادارة الامريكية كانت دئما ما تبرر خلال تصريحاتها تحت قيادة الرئيس (جورج بوش)، على ان الغاية الرئيسية من غزو الولايات المتحدة الامريكية للعراق هو ادخال الديمقراطية على المجتمع العراقي وايقاف صناعة الاسلحة الكيمائية التي يمتلكها العراق والتي من خلالها يهدد المنطقة بأجمعها.
بينما يرى كاتب المقالة: أن السبب الرئيسي لغزو العراق من قبل قوى الدمار وهي الولايات المتحدة الامريكية والدول المتحالفة معها التي تدعي السلام وتدعي احترامها للحياة الانسانية لكنها كذبت وتكذب مرارا وتكرارا على ان السبب الحقيقي لغزو العراق هي من اجل السيطرة على منابع نفط العراق وجعل العراق قاعدة تنطلق منها ضد التطور الصيني السريع في المنطقة وكذلك ضد التقدم الروسي نحوا منطقة الشرق الاوسط وجعل إيران تحت مخططات اهدافها المستقبلية.
وعندما نتكلم على ان الولايات المتحدة الامريكية هدفها من الغزو هو من اجل المكاسب الاقتصادية في الدرجة الاولى لا يمكن ان نفتري عليها بالأقوال لأنه عندما تأسست هذه الولايات المكونة من الامريكيتين الشمالية والجنوبية تأسست بمبدأ القوة والغزو وسلب الاراضي من سكانها الاصليين وهم الاقوام التي اطلق عليهم واسماهم الرحالة ( فاسكو دوج اما – وكولومبوس)، بالهنود الحمر وهم من سكان العالم القديم والارجح ان هؤلاء قد عبروا مضيق (برينغ)، بعد نهاية العصر الجليدي ويرجح ايضا انهم ينتمون الى العنصر ( المنغولي)، الذي ينتمي اليه الصينيون الذين اتو من شمال اسيا الى العالم الجديد الذي يسمى اليوم ( بالأمريكيتين).
كما ان هناك اسباب اخرى للغزو الامريكي للعراق منها السيطرة الكاملة على جميع مناطق الشرق الاوسط من خلال البوابة الرئيسية وهي العراق وجعله بوابة للعمليات التي تقدم على تنفيذ في هذه المناطق اذ ان الولايات المتحدة الامريكية مع الدول المتحالفة معها ومنها بريطانيا وبعض الدول العربية التي رفعت ايادي التصويت على اعدام الشعب العراقي، بحيث ان هذه الدول اعطت الشرعية لسفاح الولايات المتحدة الامريكية على ارتكاب ابشع الجرائم بحق الشعب العراقي وسرقة حقوقه الانسانية باستخدامه اسلحة محرمة دوليا لضرب الشعب العراقي، واستمرت الهجمات الصاروخية المكثفة وعمليات القصف الجوي طيلة ايام الحرب ولفترة 20 يوما متواصلة ضد ابناء الشعب العراقي من الدول المتحالفة على ضرب العراق وتدميره، وبسبب الجرائم التي قام بها الجيش الامريكي والجيوش المتحالفة معه بحق الشعب العراقي والمحاصر لفترة طويل من الزمن اذ اقدمت هذه الثلة المجرمة على انتهاك حقوق العراقيين.
وبعد ان قامت هذه الجيوش المتآمرة على الشعب العراقي ودخولهم الى بغداد الصمود بدأت تصريحات هذه القوى وبنشوة النصر على العراقيين وبكل تبجح واعترافا وتصريا رسميا تقول بأنها جاءت محتلة لهذا البلد، لكن سرعان ما غيرت من نظام أيدولوجياتها وتصريحاتها واسلوبها باتجاه اخر وبأخطاب منمق عندما رات ان الشعب العراقي كان له رأيا اخر بعد هذه التصاريح، حيث كان الرأي هو الاتجاه نحوا المقاومة الشرسة لتلك القوات الغازية والدفاع عن الارض العراقية والاعراض والأنفس.
وبدأت المقاومة ضد القوات الغازية حيث كانت من اشرس المعارك خلال الحرب ضد القوات الامريكية والقوات متعدد الجنسيات منها ( معركة ام قصر البصرة – ومعركة مطار بغداد الدولي)، كانتا من اشرس المعارك خلال الحرب كما كانت معركة الدبابات في البصرة اعنف معركة خاضتها الدبابات البريطانية منذ الحرب العالمية الثانية، وانطلقت بعد احتلال بغداد من قبل القوات الامريكية والقوات المتحالفة معها مقاومة شرسة من قبل الشعب العراقي الرافض للاحتلال والذي لم يرضى بالخنوع والخضوع لمثل هكذا ممارسات اجرامية من قبل الجيوش الغازية والمتآمرة عليه، بحيث ثارت كل مناطق العراق الا البعض منها والمغلوب على امرها بحيث اصبح العدو الامريكي في مرمما نيران المقاومة العراقية واصبحت الولايات المتحدة الامريكية في موقف جدا حرج وذلك لتوزيع المقاومة ولقوة الضربات التي تعرضت لها تلك القوات الغازية للعراق وبهذا اصبحت الاستراتيجية الامريكية تتغير شيئا فشيئا بعد تلك المقاومة وحرب الشوارع التي تعرضت لها القوات المتحالفة، اذ بدأت خطاب الادارة الامريكية على انها جاءت الى العراق على انها قوات محررة وليست قوات محتلة ولم تثني هذه التصريحات المقاومة العراقية وايقنت الادارة الامريكية ان العمليات التعرضية اصبحت تتسع وتشكل خطر على سير التواجد الامريكي داخل المدن والمناطق العراقية وخارجها.
لذلك بدأت تعمل على ايجاد فكرة لتغير مسار هذه العمليات القتالية وتغيير وجهتها وشق صفوف تلك المقاومة عن طريق تجزئت وتفريق صفوف تلك الجماعات عن طريق: زرع الفتنة الطائفية من قبل المندسين والمجندين داخل قوة القوة المقاومة عن طريق اشعال هذه الفتنة باستفزاز مشاعر المذاهب وذلك بضرب المراقد للأمة الصالحين وكذلك ضرب الجوامع والمراقد الدينية والحسينيات، اذ من اكبر العمليات التي قامت بها قوة الظلام والمخابرات الامريكية عن طريق المندسين للإشعال هذه الفتنة هي ضربهم لمرقد (الامامين العسكريين في سامراء)، في عام 2006م، لاستفزاز مشاعر الناس وايصال صورة على ان المقاومة لا تستهدف قوة الاحتلال فقط انما هي مجاميع تعمل بقوة السلاح تضرب كل من يعارض فكرها، وبهذا نجحت الادارة الامريكية في تفرقت الشعب العراق الى طوائف ومذاهب وعقائد واخذت الناس تنجر خلف الخطاب المأجور والمدفوع الثمن من بعض المرتزقة عبدة الدرهم والدينار، بحيث دفعت الناس السذج منهم الى بوابة الفتنة المغيثة والمدمرة للفكر داخل المجتمع الواحد متعدد الطوائف والمذاهب كما عملت على اشعال الفوضى بين ابناء المذهب الواحد والمناطق والمدن والاحياء لتنجح في تغير مسيرة المقاومة الموحدة التي كانت تعمل بقلب رجل واحد ضد القوات الغازية لتكون تلك الضربات موجهه لتضرب بعضها بعضا، كذلك بدأت توجهات هذه المقاومة تتجه نحوا ابناء الشعب من اجل تغيير الفكر من مقاومة تعمل لضرب القوة الغازية والمتحالفة ضد العراق الى مصدر خطر على ارواح ابناء الشعب الواحد والمناطق المجاورة، بحيث عملت على تغيير سلوكيات المقاومة الحقيقية بقتل الاشخاص الوطنيين الذين ثاروا ضد الظلم والاحتلال ويقودون المقاومة من خلال زج عناصر المجندين من المخابرات الامريكية في داخل صفوف المقاومة العراقية عن طريق الاموال اذ اصبح الاشخاص المكلفين بالمهمة من قبل المخابرات الامريكية هم من يقودون المقاومة من كلا الطرفين لخلط الأوراق، وبدأوا هنا يغيرون الوجه الحقيقي للمقاومة عن طرق المعطيات والخطط المرسومة لهم من قبل الادارة الامريكية، وبدا القتل على الهوية الطامة الكبرى التي تعرض لها الشعب العراقي والمأزق الحرج في تلك الفترة والهرج اصبح يعم الشارع العراقي وناقوس الخطر اصبح يدق ويهدد السلم الاهلي بين ابناء الشعب العراقي الواحد خلال الفترة من 2004-2008، حيث اصبحت نار الحرب ووقودها المواطن الفقير مستعرة في العراق بسبب الفتنة التي اشعلتها الادارة الامريكية صاحبة الديمقراطية المغيثة.
الانه وبعد الظلم والجور التي تعرض لها ابناء الشعب العراقي ابت العشائر الى ان تقول كلمة الفصل في هذا الجانب كما وانضمت بعض الفصائل العراقية المنبت والتي حملتها غيرتها على العراق واهله وعمدة على اطفاء نار الفتنة، وذلك في عام 2008م، عندما اعلنت بعض فصائل المقاومة انضمامها لقائد صحوات العراق الشيخ ( عبد الستار فتخيان ابو ريشة)، رحمه الله وكان انطلاق هذه العمليان من ابناء محافظة الانبار واخذت تمتد الى باقي محافظات العراق اذ اعلنت هذه القوة العشائرية المنظمة رفضها للظلم والعبودية والفتنة والقتل من قبل العناصر التي غيرت مسيرة المقاومة واستولت عليها وتوجيهها نحوا قتل العراقيين وليس لمقاومة القوة الغازية، لذلك انتشرت هذه القوات العشائرية وعملت على ضرب كل القيادات المندسة التي تعمل لصالح اشعال نار الفتنة وتم القضاء على هذه المجاميع التي اتخذت من الدين غطاء لتمرير مشروعها الاجرامي في العراق واخذت الاوضاع تميل نحوا الاستقرار والطمأنينة وطفاء نار الفتنة بين ابناء الشعب الواحد وقد عملت هذه القوات الى الاخذ على عتقها في مسك زمام الامور الامنية في المناطق ومساندة الجيش والامن والشرطة, لكن بدأة هذا المشروع يتقلص شيئا فشيئا بعد مقتل قائد صحوة العراق الشيخ ( عبد الستار ابو ريشة)، وبدأ الدعم الحكومي يتلاشى كليا وعمدوا على حل ملف الصحوات وتحويلهم مقاتليها الى الدوائر المدنية وتجريدهم من السلاح وتعرض الكثير منهم الى القتل والتصفية الجسدية، وذلك بعدما اصبح العراق ينهض وبدات اللاحمة الوطنية تحيا من جديد في جسد العراقيين ومطالبتهم بخروج القوات المتحالفة في عام 2010، من العراق حيث ادركت القوات الامريكية انما بقاء القوات الامريكية وديمومتها في العراق هي بإشعال نار الفتنة والفوضى في المنطقة من جديد اذ عملت على دعم وتقوية التنظيمات الارهابية في المناطق التي تأسست فيها صحوة العراقيين ضد الظلم والقتل ولي الاذرع ( في مناطق الانبار ، وصلاح الدين ، وديالى ، وكركوك، وبغداد والمناطق المحيطة ببغداد)، وكانت تقوية هذه التنظيمات في هذه المناطق بسبب حدودها مع بعض الدول التي كانت راعية لمثل هذه التنظيمات الارهابية وتعامل بالمثل وستشرع القتل والفوضى في هذه المناطق وغياب سلطة الدولة والقانون في تلك المناطق مما ادى الى زج العديد من ابناء هذه المناطق في السجون والقتل، بسبب هذه التنظيمات الارهابية التي كانت تتقاتل مع القوات الامنية مما يؤدي بمردودها سلبيا على اصحاب هذه المناطق وشبانها منهم المظلومين مما ادى الى غليان الشارع في هذه المناطق مطالبا في حقوقها المشروع في العيش الكريم وتوفير الامن والمساواة في الحقوق والخدمة العامة مما افرز الامر الى خروج مظاهرات شعبية مطالبة بهذه الحقوق في عام 2014م، حيث اتسعت هذه المظاهرات وعمت شوارع هذه المناطق وعندما اخذت حيزا دوليا واعلاميا لم يكون هناك توافق بين الحكومة وبين الاطراف والوفود المفوضة للوصول الى حل ايجابي استغلت التنظيمات الارهابية الفرصة الذهبية في اختراق هذه التجمعات ودفعها نحوا الاصطدام مع القوات الامنية مما ادى الى اشعال نار الفتنة بين القوات الامنية وبين هذه التجمعات التي كانت تطالب بمطالب مشروعة لكن ارادة المخابرات الخارجية عملت على انجاح خططها وجر هذه المظاهرات من مظاهرات سلمية مطالبة بحقوقها المشروعة الى مظاهرات مسلحة ضد نظام الحكم وتطالب بأسقاطه واغلب اصحاب المظاهرات التي كانت تطالب بهذه الحقوق غلب على امره واصبح الامر خارجا عن سيطرته, بسبب دخول العناصر الارهابية من بعض الدول المجاورة لهذه المحافظات وكذلك الذين دخلوا من مختلف الدول الاجنبية تحت صفة بما يسمى تنظيمات الدولة الاسلامية واعلان خليفة لهذه الدولة امتدت من العراق وسوريا وتنصيب خليفة لهذه الدولة والمدعو ( ابو بكرا البغدادي)، وانظمت جميع هذه التنظيمات لهذه الدولة بما يطلق عليه دولة داعش العراق والشام واخذت تتسع وتهدد السلم الاهلي والاقليمي مما ادى الى نهضة الشعب العراقي وبعض الدول المجاورة له الى التصدي لهذه التنظيمات الارهابية واصبح الدم العراقي يراق على ارض الوطن لتطهيره من دنس الارهاب بكل اشكاله والا نبخس حقوق بعض المناطق من هذه المحافظات التي استغلها الارهاب حاضنة له, التي صمدة وضحت ووقفت الى جانب القوات الامنية جنبا الى جنب على سأوتر القتال ومن هذه المناطق نذكر منها ( حديثة الصمود، ومنطقة العلم في تكريت صلاح الدين، وعامرية الفلوجة، والضلوعية صلاح الدين، وبلد ، والدجيل وغيرها من المناطق الصامدة ضد الارهاب)، ولاشك ان الصهاينة هي التي عملت على دعم هذه التنظيمات الارهابية وبمساعدة المخابرات الامريكية والارهاب هو دين الصهاينة بكل اشكاله ولهم العديد مثل هكذا تجارب لصناعة الارهاب وتعمل على استخدامها ضد حلفائهم ولأتغيب عن ذكرنا منظمة (الهاغانا)، صنيعة الكيان الصهيوني في عام 1947م، لتصفية ضباط المخابرات البريطانية وعلى الرغم من ان بريطانيا صاحبة مشروع تأسيس بلد قومي لليهود في فلسطين الى انهم عمدوا على تصفية الضباط البريطانيين في تلك الفترة هذا هو ديدن اليهود الصهاينة في دعم المنظمات الارهابية.
وخذت على عاتقها زمام المبادرة على دعم بما يسمى دولة العراق والشام (دعش)، واسقطت نصف مناطق العراق وسوريا على حساب اشعال نار الفوضى في هذه المناطق من اجل ابقى قواتها الى اطول فترة ممكنة وهي ترصد وتراقب الوضع المقام في هذه المناطق, لكن ارادة الحق وارادة العقلاء من ابناء الشعب ابت ان لا تتحقق مخططات الصهيونية واستكمال مشروعها الاستعماري المغيث، اذ اجمعت ارادة الشعب ورجال الدين بإعلان (الجهاد الكفائي)، الذي لا يمكن لاحد ان ينكره بحيث استجابة الشعب لهذا النداء وتقديم الغالي والنفيس والتصدي لمشروع الصهيونية لتمزيق العراق وجعله محرق لا تبقي ولا تذر حيث استنفر كل ابناء الشعب الشرفاء والتصدي لهذه العصابات المدعومة من قبل المخابرات الامريكية والمخطط الصهيوني لتدمير المجتمع العراقي بأن يقتل بعظهم بعضا.
لكن ارادة الله والشعب اقوى من ارادة الشر والصهيونية في طرد هذه العصابات الممولة خارجيا لشق الصف وتمزيق وحدة كلمة الشعب، ويبقى امتداد هذه الافكار مكشوفا شيئا فشيئا وبدات خطط الإدارة الامريكية تظهر على العلن بارتكابها الجرائم العديدة بحق الشعب العراقي وراقة الدماء بجرائم حربها المزعومة.
وهنا يرى الكاتب: انه على الشعب العراقي ان يعي خطورة الموقف من قبل القوة الداخلة في القرار الداخلي والسياسي، وان يعمل على تفويت الفرصة من كل المتربصين بهذا البلد شرا واشعال نار الفتن والمخاطر التي لا تجدي اي نفع لصالح هذا المجتمع, ونرى ان الإدارة الامريكية كذبت وتكذب طيلة فترة بقاها في العراق وان بقاها هي من اجل تنفيذ خططها ومصالحها الاستراتيجية والامن القومي الامريكي والحفاظ على قوة الاقتصاد والسيطرة علية عن طريق السيطرة على منابع النفط في الشرق الاوسط ونجحت في مشروعها الاستراتيجي في السيطرة على هذا المشروع.. لذا علينا ان نكون معالجين ومتجاوزين عن كل الاخطاء مهما كبرت ونتجاوز الماضي ونعمل على تطوير الحاضر وتفويت الفرصة على كل من يريد بالعراق واهله شرا.
اذ يقول هنري فورد: (لا تبحث عن الخطاء ابحث عن العلاج).