رانيا حسين عبد علي
مع كل صيف عراقي يرتفع فيه مؤشر درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يتجدد ذات السيناريو السنوي: صراع يومي يخوضه المواطن مع انقطاع التيار الكهربائي. ورغم تعاقب الوعود الحكومية ومشاريع “الربط الخليجي” والتسويق لخطط الطوارئ، إلا أن الواقع على الأرض يبقى كفيلًا بتبديد هذه الوعود بمجرد أن تبدأ موجات الحر الأولى.
المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في شح الطاقة، بل في غياب الاستدامة الحقيقية للتخطيط الاستراتيجي. فالحلول غالباً ما تكون ترقيعية وموسمية، تقتصر على إعلانات استنفار الجهود والمولدات وتحسين ساعات التشغيل بشكل مؤقت، بينما تبقى البنى التحتية لشبكات النقل والتوزيع عاجزة عن استيعاب الأحمال الهائلة.
الاستمرار في إدارة قطاع حيوي بهذا الشكل يعني بقاء المواطن رهينةً لمزاج الطقس والحلول المؤقتة. ما يحتاجه العراق اليوم ليس مجرد “إدارة أزمة” صيفية، بل ثورة حقيقية في قطاع الطاقة تنقذ الاقتصاد والناس من دائرة العذاب المستمرة كل عام