يونس حمد
بعد استحداث بطولة الدوري المناطق بدلاً من الدوري العام 1988-1989 ، شارك نادي أربيل لكرة القدم في هذه البطولة. كان صيت النادي وتاريخه الكروي في أربيل كافيين لضمان الفوز في المباريات آنذاك، إذ ضمّ النادي نخبة من أبرز نجوم كرة القدم الذين مثّلوا أربيل خير تمثيل. في أحد أيام ربيع عام 1989، زار نادي أربيل، برفقة جماهيره الغفيرة، مدينة الموصل لخوض مباراة حاسمة في الدوري المناطق. كان التوتر واضحاً بين الفريقين، إذ ستُحدد هذه المباراة بطل المجموعة التي ضمت الفرق الأخرى. قبل ساعات من المباراة، وفي أجواء من التشجيع والحماس خارج الملعب، احتشد نحو 3000 الف مشجع من أربيل، لا سيما في شارعي باب الطوب والدواسة الرئيسيين في وسط المدينة. أصبح ملعب جامعة الموصل مسرحاً للحظة تاريخية لنادي أربيل، حيث تأهل من هذه المجموعة إلى ربع النهائي. دخل الفريقان الملعب وسط دعم جماهيري هائل، وخاصة من جماهير أربيل التي لوّحت المدرجات بالأعلام الصفراء، اللون التقليدي للنادي. اتسمت المباراة بالخشونة المفرطة، خاصةً من لاعبي الموصل الذين قدموا أداءً قويًا وخشنة . في المقابل، تفوق لاعبو أربيل دفاعيًا وهجوميًا. وبسبب الأجواء المتوترة التي سادت الملعب، ازداد الضغط النفسي على لاعبي الفريقين، مما أدى إلى تسجيل العديد من الأهداف التي أذهلت الجماهير. بعد أن وصل عدد الأهداف إلى خمسة لكل فريق، اشتعلت المباراة في الشوط الثاني بفضل الأهداف المسجلة، وخاصة الهدف الخامس و التعادل الذي سجله اللاعب العملاق سرتيب محمد، والذي أشعل حماس الجماهير. ولكن فجأة، انطفأت أضواء الكاشفة للملعب لبضع دقائق وسط دهشة الجميع. ثم عاد اللاعبون لاستكمال المباراة. سجل لاعبو الموصل هدفًا سادسًا مثيرًا للجدل، وانتهت المباراة بفوز الموصل بستة أهداف مقابل خمسة أهداف لأربيل الضيف في أمسية رياضية شهدت مهرجاناً للأهداف، في قمة أربيل-الموصل. وسجل أهداف أربيل كل من فاضل عباس، وطارق عبد الرحمن،كامران محمد و سرتيب محمد. ضمّ فريق أربيل الذي شارك في هذه المباراة الماراثونية كلاً من: عبد الله محمود، كامران محمد مصطفى، سفين كانبي أحمد، سرتيب محمد، كريكار زرار ، آزاد أحمد (فستق)، يوسف كاكي، فاضل عباس أحمد ، طارق عبد الرحمن المندلاوي ، يوسف محمد، حميد خالد عبد الله، وكامران محمد قادر. تحت إشراف المدرب ناصر يوسف، وبمساعدة المدرب خسرو بكر.لا تزال هذه الأحداث التاريخية محفورة في ذاكرة المشجعين الذين يتوقون لمعرفة المزيد عن تلك الأيام، والتي لا تزال تُشعل شغف عشاق كرة القدم.