زهير كاظم عبود
بعد ان تم تكليف السيد رئيس الوزراء من قبل السيد رئيس الجمهورية، باعتباره مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس للوزراء خلال مدة خمسة عشر يوما، من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، وخلال مدة أقصاها ٣٠ يوم يتولى رئيس الوزراء المكلف بتسمية أعضاء وزارته.
بعد ان يستكمل تسمية أعضاء الوزارة يتم عرض الأسماء مرفقا بها المنهاج الوزاري على مجلس النواب، في الجلسة المقررة لذلك يتم التصويت على أسماء أعضاء الوزارة، ويعد حائزا على ثقة المجلس بموافقة الأعضاء منفردا، وعلى المنهاج الوزاري بالأغلبية المطلقة.
رئيس مجلس الوزراء يعتبر المسؤول التنفيذي المباشر للسياسة العامة للدولة، ويعتبر أيضا القائد العام للقوات المسلحة، وله الحق بإقالة أي وزير إذا وجد منه عدم إمكانية نجاحه في عمله، على ان تقترن الإقالة بموافقة مجلس النواب، ولا يباشر رئيس الوزراء والوزراء أعمالهم التنفيذية الا بعد تأديتهم اليمين الدستورية امام مجلس النواب والمنصوص عليها في المادة (٥٠) من الدستور.
ويشكل رئيس الوزراء ومعه كافة الوزراء فريقا متجانسا لتنفيذ وتخطيط السياسة العامة للدولة، وعليهم وضع الخطط العامة، وان يعدوا مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية، وعليهم ان يتحملوا مهمة التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها، بما يحقق المصلحة العامة للعراق.
وحيث ان رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول الأول عن السياسة العامة للدولة، فانه سيكون مسؤولا امام مجلس النواب، ويمكن مسائلته عن طريق الاستجواب، وعن طريق سحب الثقة منه واستقالة الحكومة، وكل وزير من الوزراء مسؤول بشكل شخصي عن إدارة وزارته، ويمكن استجوابه من قبل مجلس النواب، كما يمكن سحب الثقة منه بشكل فردي.
رئيس الوزراء والوزراء مواطنين عراقيين يخضعون للقانون مثل أي مواطن عراقي، وتتم محاسبتهم في حال ارتكاب جرائم فساد، او إساءة استعمال السلطة، او مخالفة الدستور والقوانين النافذة، وتكون المحاكم العراقية المختصة في محاسبتهم والتحقيق في الاتهامات الموجهة لهم، ولذلك فانهم يتحملون المسؤولية عن الاضرار المادية او المعنوية التي قد تنتج عن قرارتهم او افعالهم غير المشروعة.
بعد ان يتم التصويت بالثقة على الكابينة الوزارية، سيكون رئيس الوزراء والوزراء مجتمعين مسؤولين عن تنفيذ بنود البرنامج الحكومي على ارض الواقع، وان يصدروا التعليمات والأنظمة اللازمة لتسهيل هذا التنفيذ، وعلى هذا الأساس سيكون على رئيس الوزراء مهمة تحويل القوانين والسياسات الى واقع عملي، وان يتم تنفيذ البرنامج الحكومي وخصوصا ما يخص الخدمات الأساسية والرئيسية التي يحتاجها المواطن العراقي بقدر الإمكان، وان تتوضح خلال العمل مستوى الكفاءة في إدارة الدولة مع الاحتفاظ على الاستقرار والتوازن بين مؤسسات الدولة
من بين اهم اختصاصات مجلس النواب ماورد بالفقرة ثانيا من المادة (٦١) من الدستور، الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، ولمجلس النواب سحب الثقة من احد الوزراء، ولرئيس الجمهورية ان يتقدم بطلب الى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس الوزراء، ويتم سحب الثقة بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاءه، ويعد رئيس الوزراء المحرك الأساسي لتنفيذ السياسة العامة، وعليه مهمة تنفيذ فقرات البرنامج الحكومي بصدق ودقة، وهو بهذا يحتاج الى دعم مجلس النواب وتأييد الرأي العام، وبدونهما يصعب تنفيذ البرنامج، وستواجه الحكومة مهام معقدة وغاية في الصعوبة، عليها ان تعيد ترتيب الأوليات وتحافظ على استمرار التنفيذ بما يحقق الامن والاستقرار للعراق، واضعين نصب اعينهم المصلحة العامة واوليات الإشكالات والمشاكل التي تراكمت من العهود السابقة .