السليمانية / بيداء عبد الرحمن
تعد فكرة تحويل الباص ( الحافلة) الى صالون حلاقة متنقل مبتكرا جديداً للمشاريع الصغيرة . التي تحول دون العناء للذهاب الى محال الحلاقة التي قد تكون بعيدة عن اماكن سكناكم خاصة بالنسبة للأطفال و كبار السن و المرضى
يجوب الشاب آريان شوارع ومناطق مدينةالسليمانية بـ حافلته الصغيرة التي حولها لصالون حلاقة حیث یستلم طلبات الزبائن للحجز عبر التلفون دون الذهاب والانتظار في طابور الحلاقة
مستلهما فكرته من الخارج. وقد إختار شارع سالم (منطقةسهولكة) بالتحديد مكاناً ثابتاً للتوقف فيه وهي من المناطقالحيوية المزدحمة التي تقع في قلب مدينة السليمانية تضم مختلف المطاعم والمقاهي الشعبية التي تبقى حتى الفجر مما يجعلها مقصداً حيوياً في المساء للزائرين والسياح من داخل الأقليم وخارجه .
فبعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي للدوائر الحكومية فيالسليمانية حيث يمنع منعاً بات على جميع الاكشاك وعربات الأطعمة وما الى ذلك التواجد في الشوارع خلال ساعات النهارلتقليل من الأزدحامات التي تعرقل توجه الموظفين من مناطق سكناهم لأماكن عملهم. وبالعكس
والذي صرح لـ التآخي أنا أعشق مهنة الحلاقة وسعيت جاهداً أثناء عملي في أحدى محال الحلاقة الى تعلم الخطوات الرئيسيةمنها مهرات القص الأحترافي وتدريج الشعر مع لتركيز علىالتخفيف فهي ليست مجرد قصة شعر بل صناعة جمال وتتطلب دقة وفهم لما يرغب به الزبون. ولكني في بعض الأحيان أعارض الزبون في قصة ما. كوني أراها من خلال خبرتي الطويلةبمجال الحلاقة والتي تتعدى الاربعة عشر سنة انها لاتناسبشكله أو قد تقلل من جاذبية فأقترح عليه قصات أخرى تزيدجمال طلة والحمد الله الأقبال يزداد يوم بعد يوم وأنا أمنح كارتلكل زبون ليتمكن من الأتصال بي إذا رغب أن أذهب للمكانالذي يتواجد فية مقابل أجر أضافي. فالبعض من العوائللاتستطيع أرسال أولادها الى محال الحلاقة سواء لإنشغالهمطوال النهار بالعمل أو لبعده عن مناطق سكناهم أو لصغر سنهم وصعوبة تحمل كبار السن لساعات الأنتظار الطويلة الرتبطةبكبر العمر والمرض . أنا سهلت عليهم عناء الذهاب والانتظاروبأجور مناسبة إذا ما تمت مقارتنها مع أجور الذهاب والاياب والتعب وحتى أصحاب المحال التجارية والاعمال الحرة فهممنشغلون طوال الوقت بعملهم وليس لديهم الكثير من الوقت لتركمحالهم الأن يستطيعون يحلقون وهم بالقرب من أماكن عملهم..
متى بدأت بمشروعك هذا؟ مرة سنة علی مشروعي
في نهایة عام 2024 بدأت أفكر في القيام بمشروع صغير يتعلقبمهنة الحلاقة ويزيد من الدخل المادي دون الحاجة الى دفعإيجار ثاني ويخدم الناس بالوقت ذاته . فجأت فكرة الصالونالمتنقل و مشروع شاهدته في الخارج وهي تعد من المشاریعالصغیرة المتنقلة وحینما عدت لبلدي قررت تنفیذه هنا . وأخذتمني فترة طويلة بداية بحثت عن باص جيدة و أجريت عليهالعديد من التعديلات لأحوله كما ترين من باص لنقل الركاب الىصالون حلاقة مصغر حيث أفرغته من كل الكراس وأوصلت لهالكهرباء والإنارة وصممت له خزان ماء نضيف لغسل الشعر بعد صبغة وقصة وضعته فوق السيارة وخزان أخر اسفلهاالسيارة يتجمع فيه الماء بعد كل استعمال أفرغة بعد العودة للبيت. كما جهزته بكل مستلزمات الحلاقة التي تتواجد في المحال منأدوات حلاقة ومجفف للشعر وكرسي ومرآيا ومناشف وموادلتعقيم كل أدوات المتعلقة بالحلاقة من أمشاط لمجفف الشعرومقص بأجحام مختلفة ومكائن حلاقها .. الخ
ماهي الموافقات التي سعيت للحصول عليها ؟
حصل على موافقة الاسايش ومديرية المرور العامة للموافقة علىتحويل الباص والسماح بالوقوف في هذا المكان
كيف كان الاقبال : بصراحة أكثر الوفد علی المدینة وخاصةالسواح العرب شدهم منظر السيارة يأتون للحلاقة ولإلتقاطالصور للذكرى بالوقت ذاته أحدهم قال لي ذات مرة أن باصالحلاقة هذا بات واحد من الأدلة على تواجدهم في مدينةالسليمانية وقد أسعدني سماع لأنه يثبت لنا بأننا نسير بالطريقالصحيح الذي يخدم الناس والمدينة .