العراق بين اختناق المضائق وفرص المنافذ البديلة

محمود محمد الصميدعي

يعتمد العراق بشكل شبه كامل على مضيق هرمز كمنفذ رئيسي لصادراته النفطية ما يجعله في موقع هش أمام أي توتر إقليمي قد يعطّل هذا الشريان الحيوي.
وفي عالم تتسارع فيه الأزمات لم يعد هذا الاعتماد مجرد خيار اقتصادي بل مخاطرة استراتيجية.

تكمن المشكلة في غياب البدائل الفعّالة، رغم أن الموقع الجغرافي للعراق يمنحه فرصًا متعددة لفتح منافذ تصدير برية.
فخطوط الأنابيب نحو الشمال والغرب ليست فكرة جديدة لكنها بقيت رهينة التعطيل والتأجيل ما أبقى الاقتصاد محصورًا ضمن مسار واحد عالي المخاطر.

إن تنويع منافذ التصدير لم يعد مشروعًا تنمويًا بل ضرورة سيادية.
فالدول التي تعتمد على مسار واحد لنقل مواردها تبقى عرضة للاختناق في أي لحظة مهما بلغت قوة إنتاجها.

العراق اليوم أمام فرصة لإعادة رسم خريطته التصديرية عبر تفعيل مشاريع الأنابيب الإقليمية وربط موانئه بمسارات برية أكثر استقرارًا.
هذه الخطوات لا تقل أهمية عن زيادة الإنتاج نفسه لأنها تمس جوهر الأمن الاقتصادي.

السؤال لم يعد: هل يمتلك العراق البدائل؟
بل: لماذا لم تُفعّل حتى الآن؟

وفي ظل هذه التحديات تبقى الحقيقة الأوضح:

الطريق الواحد…
قد يقود إلى الازدهار
لكنه لا يحمي من الانهيار

قد يعجبك ايضا