‎في ذكرى إصدار جريدة التآخي التاخي اسم لامع في عالم الصحافة

‎شيركو حبيب

‎حينما نستذكر تأسيس وإصدار جريدة “التآخي” الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تعود بنا الذكريات إلى الستينات من القرن الماضي، ورغم أنني لا أتذكر بداية إصدار التآخي ولكن أتذكر أنها في السبعينات لم تكن الصحيفة الناطقة باسم الحزب الديمقراطي وحده، بل كانت ناطقة باسم كل الديمقراطيين و الوطنيين العراقيين بمختلف انتماءاتهم القومية و الدينية.

‎كانت “التآخي” الصحيفة الوحيدة التي تدافع عن حقوق العراقيين، وتكتب بكل حرية ضد البطش و الإرهاب البعثي ضد مواطني العراق وتعلن صراحة مواقفها في الدفاع عن الديمقراطية.

‎كانت “التآخي” تواجه أبواق النظام المتمثلة في جريدتي الثورة البعثية و الجمهورية الحكومية، وكانت “التآخي” اسما لامعا في عالم الصحافة، تدافع بكل جرأة و حريات وحقوق المواطنين، تكتب أقلامها عن ما ارتكبه النظام من جرائم ضد الشعب، وكانت ساحة و واحة للأقلام الحرة النزيهة.

‎حاول النظام غلق “التآخي” بسبب أو دون سبب بعدما أدرك أنها صوت الشعب وأكبر نافذة تنقل همومه ومظالمه، ولم يتراخ أحد من صحفييها عن عمله أو دوره في نقل كل معلومة بأمانة و دقة، وحماية حق القراء في المعرفة.

‎”التآخي” اسم على مسمى حقا، فهي كيان صحفي وإعلامي ملتزم بعدالة قضية شعب يناضل منذ عقود لأجل بناء دولة ديمقراطية مدنية مؤسسية.

‎اليوم؛ نحيى الذكرى ال ٥٩ لإصدار جريدة هامة في العراق كله، ونحيى أداء ونضال رعيلها الأول وكل من كتب كلمة فيها، كما نحيى من كان له مساهمة في تحريرها و تصميمها .

‎ورغم أنها أصبحت إلكترونية مواكبة للعصر، إلا أنها ماضية على الدرب في التزامها المهني والأخلاقي، يصون أبناؤها ميثاق الشرف، ولا يزال نهجهم وغايتهم الدفاع عن حقوق المواطنين وكل المستضعفين.

‎كل التحية لكل من صانوا القلم وأدوا الأمانة في مهنة البحث عن المتاعب، داخل أروقة “التآخي”، وكل من دعوا إلى المحبة والتسامح والسلام و التآخي.

قد يعجبك ايضا