رئيس جمعية إحياء التراث الموصلي في العراق الفنان والإعلامي الدكتور جاسم حيدر في ضيافة مؤسسة ايشان لدراسة الثقافة الشعبية في محاضرة غنائية عن تراث مدينة الموصل العراقية
التآخي : هاني صبيح
استضافت مؤسسة إيشان لدراسة الثقافة الشعبية في العاصمة بغداد الباحث والمطرب والملحن والأكاديمي العراقي د. جاسم حيدر، رئيس جمعية إحياء التراث الموصلي، في محاضرة ثقافية وتراثية غنية ومتنوعة، تناولت الموروث الثقافي والتنوع الحضاري في الموصل، وذلك بحضور نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وجاءت المحاضرة بعنوان “الموصل.. ملتقى التراث والتنوع الثقافي”، وأدار الجلسة د. محمد كحط، حيث قدّم د. جاسم حيدر عرضاً مميزاً جمع بين البحث الأكاديمي والأداء الغنائي، مستعرضاً مجموعة من الأغاني التي وُلدت من رحم مدينة الموصل، مع شرحٍ وافٍ لمعاني كلماتها والظروف الاجتماعية والتاريخية التي أسهمت في نشأتها.
وأكد خلال المحاضرة أن أغاني الموصل تتسم بروح الفرح والبهجة، وهو انعكاس مباشر لطبيعة المدينة التي يحتضنها نهر دجلة، ولعمقها الحضاري الذي أكسبها لقب “أم الربيعين” لما تمتاز به من اعتدال مناخها وتنوع بيئتها.
كما أشار إلى أن موقع الموصل الجغرافي جعلها عبر التاريخ عرضةً للعديد من الغزوات، كونها تمثل حلقة وصل مهمة بين العراق وكل من تركيا وسوريا، فضلاً عن قربها من أربيل، الأمر الذي أسهم في تنوعها الثقافي والسكاني.
وبيّن أن محافظة نينوى تحتضن أطيافاً متعددة من مكونات الشعب العراقي، إلا أن مدينة الموصل تظل نموذجاً فريداً في جمع هذا التنوع ضمن إطار من المحبة والانسجام.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من الحضور عبر مداخلات وأسئلة متعددة، أجاب عنها المحاضر بأسلوب يجمع بين التحليل الأكاديمي والأداء الغنائي، مما أضفى على المحاضرة طابعاً حيوياً ومميزاً.
وفي ختام الجلسة، قدّم المخرج التلفزيوني جمال محمد شهادة تقديرية باسم المؤسسة التي يترأسها د. علي حداد، تكريماً لجهود د. جاسم حيدر رئيس جمعية إحياء التراث الموصلي في العراق في حفظ وإحياء التراث الموصلي.