سالم بخشي
تعدّ مدينة الشامية في محافظة القادسية ثاني أهم مدن محافظة القادسية وأكبرها بعد مدينة الديوانية والمركز الإداري لقضاء الشامية الذي سمي باسمها، ويعود تأسيسها إلى العهد العثماني حيث كانت تحمل مسمى الحميدية نسبةً إلى السلطان عبد الحميد الأول، ثم أخذت الاسم الذي تعرف به حالياً بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة نسبة إلى الاسم الذي كانت تعرف به قبل مجيء العثمانيين وهو (شوميا).
الموقع الجغرافي لمدينة الشامية
تقع مدينة الشامية في الجزء الشمالي الغربي من محافظة القادسية وتتوسّط كلّاً من محافظتي القادسية والنجف الأشرف ضمن منطقة الفرات الأوسط، وتبعد عن العاصمة بغداد قرابة 147 كيلومتراً، وبذلك فهي تعدّ بحكم موقعها الجغرافي نقطة وصلٍ بين محافظات الجنوب ومحافظة النجف الأشرف، إضافةً إلى ذلك يمر من أراضيها أحد تفرعات نهر الفرات والمعروف باسم شط الشامية بحيث يقسمها إلى قسمين أحدهما كبير وتتركز فيه المناطق الإدارية والتجارية والآخر صغيرٌ ويضمّ القليل من الدوائر الحكومية مثل: دوائر المحكمة الشامية، ودائرة النفوس.
التقسيمات الإدارية في مدينة الشامية في محافظة القادسية
تنقسم مدينة الشامية إلى أربعة أقسامٍ إداريةٍ تسمى نواحي وهي: ناحية مركز قضاء الشامية وهي نفسها مدينة الشامية وتبلغ مساحتها 191.6 كيلومترٍ مربع، وناحية غماس التي تقع إلى الجنوب من مركز المدينة على سواحل شط الشامية وتبلغ مساحتها 459 كيلومترٍ مربع، وناحية الصلاحيّة التي تحتل الجزء الشمالي من المدينة وتبلغ مساحتها 91.4 كيلومترٍ مربع، وأخيراً ناحية المنهاوية التي تبعد حوالي ثلاثة كيلومتراتٍ إلى الشمال من ناحية الصلاحية وتحتل مساحة 205 كيلومترٍ مربع من أراضي القضاء، إضافةً إلى ذلك يضم قضاء الشامية عدداً من القرى والمناطق السكنية أهمها: أنديبة، والعرين، وأبو غربان، والزهيرية.
السياحة في مدينة الشامية في محافظة القادسية
تمتاز مدينة الشامية بوجود العديد من المواقع السياحية الطبيعية والأثرية التي تجذب السيّاح من كلٍّ مكان، فمن الناحية الطبيعية تتّسم الشامية بكثرة عيون وجداول المياه والمسطحات المائية فيها مثل: هور الجعارة وهور أبو نجم التي يقصدها الكثيرون لممارسة هواية صيد الأسماك وصيد الطيور، وشطّ الشامية الذي يعرف بمدى جماله وروعته، كما تشتهر أيضاً بوجود عددٍ من التلول والمواقع الأثرية غير المنقّبة مثل: موقع إيشان المطوكات في الشامية، والتلول السبعة في غماس، وتل كناش، وموقع أبو عنتيك في المهناوية، بالإضافة إلى مواقع إيشان جريو وإيشانالصليبي وفرار العظيم التي تعود إلى تاريخ ٍقديمٍ حيث تشير الدراسات التاريخية إلى أنها تعود إلى عصور ما قبل الميلاد.
الموارد الاقتصادية في مدينة الشامية
يعتمد اقتصاد قضاء الشامية بشكلٍ كبيرٍ على الزراعة التي تعتبر المحرك الرئيس لاقتصادها وذلك نظراً لخصوبة أراضيها واتساع سهولها على امتداد شطّ الشامية ووفرة مياهها بسبب كثرة جداول المياه في أراضيها، ومن أهمّ المحاصيل الزراعية التي تنتجها المدينة: رز العنبر المسمى بعنبر الشامية أو الشلب والمعروف بطعمه الشهي و رائحته الزكيّة، والحنطة التي تُزرع على مساحاتٍ واسعة، والنخيل المتوفّر بكثرةٍ في أراضيها، إلا أن التقارير الصادرة عن إدارة المشاريع الزراعية في مدينة الشامية تشير إلى تدنّي إنتاج الشلب أو رز العنبر نتيجةً لعدّة أسبابٍ منها: تذبذب التيار الكهربائي، وقلة الدعم الحكومي، وعدم توفير الأسمدة و البذور للمواطنين، ممّا أدّى إلى تناقص عدد المزارعين في المدينة وتوجّه الكثير منهم إلى مهنٍ أخرى.
