تمشي أبطأ من الريح… لكنها تصل أولاً

بدل رفو
كوردستان

ليست امرأةً فحسب،
إنها زمنٌ قديمٌ يسير على ظهر حمار،
يحمل معه صمتَ الجبال ووشوشة الريح.

وجهها أرضٌ مُعرَّقة بالتجاعيد،
كلُّ خط فيها نهرٌ صغير من صبر،
يحمل حكمة الحياة التي لا تُقال، بل تُعاش.

تمسك الحبل بيدها كما يمسك الإنسان مصيره،
تدرك أن الطريق أطول من الحلم،
لكن القلب يمشيه ببطء… بثبات… بلا استعجال.

الخراف خلفها بياضٌ منصفّ الفكر،
والحمار الحكيم يعلم أن الأرض تُقاس بخطواتٍ صامتة،
لا بالسرعة، ولا بالضوضاء.

ابتسامتها الخفيفة
تخبر أن الحياة العميقة تمشي أبطأ،
تترك أثرها في التراب،
وتختزن سرّاً لا يعرفه إلا من عرف معنى الصبر.

المدينة تمضي أسرع من قلوبها،
أما هنا، فالقلب هو الطريق…
وهي تمضي،
تعبر الزمن،
وترحل بأثر خفيف من معنى.

قد يعجبك ايضا