د.حسام ممدوح
يبدو أن النظام السياسي العراقي إلى الآن لم يدرك حجم الخطورة المحتملة والتداعيات المتوقعة للحرب القائمة اليوم بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران، فالعراق وكما تشير الاستقراءات قد يكون أكثر الدول القريبة من إيران تضرراً بفعل الحرب.
ذلك أن العراق يعتمد في جزء كبير من وارداته للسلع والبضائع الأساسية على إيران، كما أن إيران تزوّد العراق بـ(20) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، والذي يستخدمه العراق في توفير ما يقارب من ثلث ما يحتاجه من الطاقة الكهربائية.
عليه فإن استمرار الحرب على إيران قد يعني نقص في قدرة الدولة العراقية على توفير احتياجات المواطنين للسلع والبضائع الرئيسة، كما أن إنقطاع إمدادات الغاز الإيراني قد يعني دخول العراق في أزمة على مستوى تجهيز الطاقة الكهربائية التي تعاني أصلاً من ضعف عام في عموم العراق.
ولو أضفنا لما سبق التحديات الأمنية وارتدادات الحرب على العراق فهذا معناه أن العراق سيعيش تحدياً متصاعداً طالما استمرت الحرب وفي مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والأمنية، إلاّ أننا لا نجد أي تحرّك حقيقي على مستوى الحكومة العراقية للتعامل مع هذه الملفات المهمة والخطيرة، والتي قد تكون البداية فيها بتشكيل خلية أزمة تدرس كافة الملفات وتضع الحلول اللازمة لمواجهتها والسيطرة عليها بما لا يهدد السلم والأمن المجتمعيين.