ماجد زيدان
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاونمع شركة “كاست ناين“ البطولة الوطنية الجامعيةللروبوتات، بمشاركة واسعة من الجامعات العراقية،وبمبادرة من شباب عراقيين مبدعين، في خطوة تهدفإلى دعم الابتكار واستثمار الطاقات العلمية في الوسطالأكاديمي .
ان هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز البحثالعلمي ودعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعيوالروبوتات، بما يسهم في تطوير جودة التعليمالجامعي ورفع مستوى الإنتاج العلمي.
اول ما يتبادر الى الذهن من ملاحظات ينبغي ان تكون هذه المبادرة نهجا ثابتا في المؤسسات التعليمية ومراكز الشباب , ومازلنا نتذكر برنامج ” العلم للجميع ” الذي كان يقدم من التلفزيون العراقي ويحظى باهتمام كبير ومتابعة من عموم الناس وسلط الضوء على ابتكارات عديدة جرى تبنيها , وكما ان هذه النشاطات موضوع عناية في مراكز اشباب وعملها آنذاك .
الواقع ان بوادر الاهتمام للتحول نحو التعليم الرقمي والعناية بفروعه يمكن تلمسها من خلال افتتاح كليات واقسام ومعاهد تهتم بالذكاء الصناعي والامن السيبراني وتحث على الانتساب اليها, بل زيادة على ذلك تم افتتاح اقسام في المدارس الصناعية بهذهالتخصصات , وتقديم المغريات للانتساب اليها بتحديد حصة لخرجيها الاوائل في الجامعات العراقية .
وبالمناسبة ينبغي ان تكون اعداد المقبولين على وفق خطة تأخذ الحاجة وحسابها بدقة كي لاندفع الى ان تصبح هذه الفروع حالها حال بعض الفروع الانسانية تعاني من التخمة نظرا للأقبال المتزايد عليها والتفاوت في المعايير بين التعليم الاهلي والحكومي في شروط القبول .
ان هذا المجال المستحدث في المؤسسات التعليمية والاكاديمية يشكل ثورة صناعية علمية بالنسبة لبلادنا فالعناية به والتخطيط له يعطي البلد مردودات كبيرة ومثمرة ويفتح افاق رحبة للتطور والنمو على الصعدكافة .
حقا ان هذا التوجه استثمار في مستقبل البلد و طلبته وشبابه وتنمية مواهبه ووضعها على السكة الصحيحة وربط للتنمية والتعليم الاكاديمي والتعشيق بينهما , سيؤدي الى نهضة ملموسة في مختلف المجلات ويضيف فرص جديدة للعمل ويمكن من تهيئة الارضية المناسبة للحاق بركب التطور العالمي , لاسيما ان المناخات اللازمة لهذا التطور متوفرة
طبعا , هناك مستلزمات ومتطلبات لدعم الابتكار تقتضي الضرورة توفيرها وتيسيرها للمبتكرين وتقديم كل ما يمكن لتشجيعهم على تنفيذ الافكار الابداعية في اذهانهم و مساعدتهم على البحث العلمي والتقني .
ومن المهم ان تأخذ هذه الابتكارات والاختراعات طريقها الى التطبيق والانتاج في القطاعين العام والخاص بمساعدة الجامعات والجهات التعليمية الاخرى , كي نحفز المهتمين على بذل المزيد من الجهد لإيجاد حلول للمشاكل التكنلوجية والعلمية التي تواجه التنمية المستدامة .
.