ماجد زيدان
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاتحادية عدم السماح بقبول تقديم الموظفين والمكلفين بخدمة عامة للدراسة الأولية المسائية أثناء التوظيف سواء كان ذلك على النفقة الخاصة أو عن طريق الإجازة الدراسية.
وانتشرت في السنوات الأخيرة الدراسة في الجامعات الاهلية داخل البلاد وخارجها اثناء الخدمة، مما أدى الى ضعضعة الدوام في الوظائف العامة والهروب من ساعاته قبل نهاية الدوام الرسمي الى الدوام في الكليات، فضلا عن ما يترتب للمتخرج من مكاسب وظيفية يحصل عليها بطرق ملتوية حتى اذا كان لم يحصل على الاذن في الدراسة ،وتحميل الدولة ومؤسساتها أعباء هي في غنى عنها لأنها ليست بحاجة الى التخصصات المكتسبة من هذه الدراسات .
أكثر من ذلك ان بعضا من هؤلاء الطلبة قد أكملوا دراساتهم خارج البلاد في بلدان الجوار
” تركيا وإيران ولبنان ومصر ” وغيرها من البلدان وهم على راس عملهم من دون الحصول على اجازات دراسية من وزارة التعليم العالي او المؤسسات التي يعملون بها و بعضهم من جامعات غير معترف بها. يذهبون الى هذه البلدان في اجازات اعتيادية او من دونها يؤدون الامتحانات ويعودون بلا ساعات دراسة وحصلوا على الشهادة الجامعية الأولية بالمراسلة والقسم الاخر على الشهادات العليا، المهم ان يسدد الأجور..
القرار مهم وجاء بعد ان ضجت الدوائر من الضغط الذي تتعرض له من الخرجين واتساع ظاهرة الهروب المتكرر من الدوام الرسمي، كما شمل المنع حسب بيان الوزارة أعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم والوكلاء ومن هم بدرجتهم والمديرون العامون ومن هم بدرجتهم وأصحاب الدرجات الخاصة العليا، و المفارقة ان بعض هؤلاء لا يجوز له قانونا شغل الوظيفة والمنصب بلا شهادة جامعية أولية وبالتالي توجه الى ذلك كي يغطي على مخالفته القانونية وانعدام الغطاء القانوني لديه ومع ذلك يفلت من الحساب .
الواقع ان المشكلة، أيضا، تحتاج الى معالجة قانونية على وفق ضوابط وإجراءات تحقق الرغبة للذين يتطلعون الى اكمال دراستهم وتضمن أداء وظائفهم كي تتوسع قناة القبول في الجمعات لتشمل بعض التخصصات التي تحتاجها الدوائر وتحسن من دورهم في مهماتهم لاحقا، أي اعطائهم زمالات دراسية في الجمعات الوطنية بشروط من قبيل ان يتقاضى الراتب الاسمي طيلة سنوات الدراسة والعمر وما الى ذلك ما يضمن حق الطرفين.