اعداد: توفيق رفيق آلتونچي
طفلتي أديلوش ولدت،
فطمناك ايام ثلاث
لم ترضعك امك، ثلاث
طفلتي أديلوش,
كي لا تمرض،
لأن تلك أعرافنا
الان، أهجمي على الثدي
اهجمي وترعرعي
هؤلاء، افاعي و عقارب ,
هؤلاء، يحسدوننا في طعامنا، خبزنا
يراقبوننا تعرفي عليهم، تعرفي وترعرعي …
هذا شرف حفر على هويتنا
هذا صبر رشح خلال الجبال الوعره.
عانقيهم عانقي وترعرعي …

يتميز الشاعر احمد عارف بكونه قارئ جيد لرموز الثقافية الشعبيه فهو يقوم بإعادة صياغة تلك الرموز كما تصاغ الجديلة. الشاعر من مواليد مدينة سويرك تلك المدينة المناضلة بابنائها ويحمل روح تلك المدينة الثائرة. معرفتي بالمدينة ترجع لايام الدراسة الجامعية حيث زميلي حسن كورد تم تغير لقبه الى “ترك” في تلك الأيام على، امل ان يسترجعه يوما. كان دائم الحديث عن مدينته بقينا أصدقاء ولا زلنا الى يومنا هذا رغم مرور اكثرمن نصف قرن على تلك الأيام وكنا قد حضرنا معا أطروحة تخرجنا حيث واجهتنا بعض الصعوبات لاحتوائها افكار كانت تعتبر يسارية التوجه ولا اعرف كيف تم الموافقة عليها بعد دفاعنا المميت معا عن تلك الأفكارر امام اللجنة الجامعية التي قيمت الاطروحة التي كانت حول العلاقات البشرية.
الشاعر في احدى القصائد يعرج الى جبل منجنه وبحيرة فان، حيث يصور البيئة في كوردستان يابهى إشكالها وبشفافية متناهية ذاكرا تفاصيل حياتية دقيقة من حياة الريف وطبيعتها البديعة وهو القائل:
هذا جبل منجنه،
حين ينشق الفجر على سطح بحيرة وان
هذا طفل نمرود
عندما يزحف الفجر نحو نمرود
بجانبك انهيارات ثلجية،
سقف سماء القوقاز
الجانب الآخر سجاد، بلاد فارس
على قمم الجبال تتجمع كرات جليدية،
عند مسطحات المياه يمام مهاجر
قطعان من الغزلان وأسراب حجل

جبل منجنه 3440 مترًا/11286 قدمًا فوق مستوى سطح البحر) هو جبل يقع في المرتفعات الأرمينية في تركيا وقرب بحيرة وان. ويبلغ ارتفاعه 184 مترًا/604 قدمًا
حسب سيرته الذاتية والده المرحوم، عارف حكمت، تركماني من مدينة كركوك، ووالدته ساير كردية. الظاهر بانه احتفظ باسم جده “عارف” حيث ان الاتراك يحملون الالقاب ولليس اسماء الجد كما كنا نحن في العراق قبل 2003 واليوم بدا الناس ومن جديد استخدام القاب عوائلهم وكما هو معروف. درس الفلسفة في جامعة أنقرة. اعتُقل عارف لأسباب سياسية لأفكاره اليسارية عام ١٩٥٠، وقضى فترة في السجن حتى عام ١٩٥٢. كان يجلس دوما في مكتبة صغيرة تقع في ” بساج” اي سوق تحت الأرض في الشارع الرئيسي للعاصمة انقرة اعتقد الشارع يسمى ب شارع اتا تورك اذا لم تخني ذاكرتي. هناك كان يجلس ويتأمل بيع نسخ من ديوانه الجديد والوحيد:
Hasretinden Prangalar Eskittim
هذا الديوان اقتنيته اشتريتع من تلك المكتبة هناك في انقرة ولا ادري اين حل بكتبي. الجدير بالذكر ان هذا الديوان لا يزال بين الأكثر مبيعا في تركيا ولحد يومنا هذا. كما ان كلماتها بفضل أسلوبها الغنائي الأصيل وصورها المتأثرة بالثقافات الشعبية الأناضولية أصبحت اغنية غناها المطرب الكوردي احمد قايا .٠ . شاعرنا من مواليد ١٩٢٧ ووفاه الأجل في العاصمة انقرة عام ١٩٩١.
نُشرت قصائده في العديد من المجلات الأدبية
. وهو القائل:
للزرقة
تميل إلى الزرقة عيناكِ،
زرقة ألهيب،
متمردة عند الريح
إن كنتُ أعمى،
إن لم أكن الا لسواكِ،
إن كنتُ محطمًا،
جسدي ملكي،
حلمي ملكي، ما شأن الآخرين.
……..
وانا بدوري اردد مع الشاعر قائلا:
وما شان الآخرين بنا وسلاما الى روح احمد عارف. ترجمة النصوص من قبلي من اللغة التركية بتصرف.