علي شحونه الكعبي
قراءة إنسانية في تجربة الممثل والفنان القادم من فضاءات الغربة قيل عنها انسانية ؟؟؟
علي ورش الزيدي ضمن كادر مسرحية «مرفوض» للمبدع المخرج حيدر ابن الخلكان كما يحلو لي ان اسميه .
نعم … في المشهد المسرحي، لا تُقاس قيمة الفنان بعدد الفرص التي أتيحت له، بل بقدرته على الإمساك باللحظة والتوقيت الاني حين تحتضر، ولو جاءت متأخرة نعم انا اضم صوتي لزميلي وسام التشكيلي بهذه التغريدة لعلي ورش نعم …
هكذا بدا الفنان علي ورش الزيدي في مسرحية «مرفوض» للمخرج المبدع حيدر ابن الخلكان؛ حضورٌ لم يكن طارئًا، بل ثمرة مسيرة وتجربة ووعي عميق بأدوات الجسد والروح.
«مرفوض»… حين ينقلب العنوان إلى دلالة
يوحي عنوان المسرحية «مرفوض» بالرفض الصريح، لكنه حين يُقرأ معكوسًا يصبح «ضوفرم»؛ كلمة لا معنى لغويًا لها، لكنها رمزيًا تُحيل إلى حالة الانقلاب والتشظي. كأن العنوان يقول إن ما نرفضه أخلاقيًا واجتماعيًا قد ينقلب واقعًا مشوّهًا إذا صمتنا عنه.
هنا تتجلى قوة الاشتغال الرمزي في العرض؛ فـ«مرفوض» ليست مجرد كلمة، بل موقف أخلاقي شفاف حيث تتجلى قمة الروعة والجمال والنزاهة والشفافية لانا بعيدة عن الانا ، والعكس مرحبا به حيث يواجه تعسفًا نفسيًا وجسديًا تتعرض له الفتيات القاصرات بوصفه إشكالية اجتماعية وإنسانية حساسة. المسرحية لا تصرخ بقدر ما تهمس بوجعٍ عميق، وتضع المتلقي أمام مرآة ضميره.
علي ورش… الجسد بوصفه لغة
في هذا الفضاء، برز علي ورش بوصفه عنصرًا أدائيًا فاعلًا داخل البنية الدرامية، لا مجرد مؤدٍ لدور مكتوب بل اعتمد على لغة الجسد أداء أساسية للتعبير؛ فكانت إيماءاته دقيقة، محسوبة، ومشحونة كصديقة علي ابن علي شحونه الكعبي
وذات دلالات نفسية تتجاوز الحوار … حيث كانت له القدرة
الواضحة على ضبط الإيقاع الداخلي للشخصية، والتنقل بين الحالات الشعورية بسلاسة دون افتعال من جسده لم يكن حركة شكلية، بل خطابًا متكاملًا، يحاكي الحياة، ويُترجم الألم والاحتجاج بصمتٍ عميق عما كان يخلوا به من التراكم المعرفي في زمن غابت الشمس عنها اذا تراكمت تجربته الفنية وتغربه منحاه وعيًا خاصًا بكيفية استثمار الطاقة الجسدية، فقدم أداءً مشحونًا بالابتكار، مؤكّدًا أن الممثل القادر على التحكم بأدواته الجسدية والوجدانية يستطيع أن يفرض حضوره حتى ضمن مساحات إخراجية محدودة.
حيدر ابن الخلكان… الرؤية والإدارة الجسدية
المخرج حيدر ابن الخلكان قدّم رؤية واعية، اشتغل فيها على الكادر الجسدي بوصفه محورًا بنيويًا في العرض. لم يكن الجسد عنصرًا ثانويًا، بل أداة سرد بصري، تتحرك ضمن هندسة دقيقة للمشهد.
هذا الاشتغال الجسدي الجماعي منح العرض تماسُكًا واضحًا، وأبرز قدرة الفريق على التناغم والتكامل. وهنا لا بد من الإشادة بالأداء الجيد لجميع كادر المسرحية من كلا الجنسين، الذين قدموا نموذجًا للعمل الجماعي المتقن، وأعادوا إحياء التراث والآهات والأنين الإنساني بلغة مسرحية راقية.
اذكر هنا ماكان عندي من ذاكرة للراحل المبدع العراقي الفنان محسن الشيخ وقربه من علي ورش… تقاطع الرؤية
عند الحديث عن البانوراما المسرحية العراقية، يحضر اسم المخرج الراحل محسن الشيخ بوصفه أحد أبرز من اشتغلوا على الصورة المسرحية بوصفها بنية فكرية وجمالية التقاطع بين تجربته وكينونة علي ورش الإبداعية يكمن في الإيمان بأن المسرح ليس نصًا يُقال، بل طاقة تُجسَّد.
كما كان محسن الشيخ يؤمن بالممثل بوصفه محور الفعل المسرحي، يأتي علي ورش اليوم ليجسد هذه الفلسفة عمليًا، مؤكدًا أن الجسد العراقي ما زال قادرًا على إنتاج خطاب فني عميق، يميّز بين الطالح والنافع، وبين الناطح والهادئ، في المجتمع.
دعوة مفتوحة
من هنا، تبدو الدعوة مفتوحة أمام المخرجين الكبار، ومنهم المخرج القدير أنس عبد الصمد، للالتفات إلى هذه التجربة، بوصفها إضافة نوعية للمشهد المسرحي العراقي. ففنان يمتلك هذه الطاقة التعبيرية، وهذا الانضباط الأدائي، جدير بأن يقف ضمن فرق مسرحية رصينة، ويكون جزءًا من مشروع مسرحي عراقي عالمي الهوية والرسالة.
ضوفرم… جملة.
هي انقلاب الرفض إلى موقف.
و«مرفوض» ليست عنوانًا فحسب، بل صرخة أخلاقية جسّدها علي ورش الزيدي بحسٍّ إنساني عراقي خالص.
كل هذا… هو علي ورش.
ممثل لا ينتظر الضوء، بل يصنعه على الخشبة.
اخيرا وليس اخرا
تحية حب ووفاء للفنانين
الغالين كل من القادم بقوة طه المشهداني
الكاتب والمخرج منير راضي …
نقابة الفنانين العراقيين
الملك دكتور جبار جودي
الذين وقفوا معا في سبيل هذا الملاك الذي ولد باسم
(مرفوض )
♥️بقلم علي شحونه الكعبي.
@إشارة جبار المشهداني
عبد الخالق جبار
علي جبار الشريفي
عمر ضياء الدين القيسي
حيدر الأسدي Haidar alassdi
Jabbarjodi Alabodi
@إشارة Ali Warash Zaidi