أربيل- التآخي
وصف رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان مصطفى شيخ عبد الرحمن عام 2025 بأنه كان “صعباً” على التجار، مشيراً إلى أن استيراد البضائع من إيران انخفض بنسبة 50%.
وقال مصطفى شيخ عبد الرحمن، لرووداو ، يوم الخميس (1 كانون الثاني 2026) إن “عام 2025 شهد ظهور مجموعة من العقبات والعراقيل أمام المستوردين لم تكن موجودة سابقاً”، معتبراً أن “الضربة الأكبر كانت قرارات الحكومة العراقية المتعلقة بتغيير مسارات التجارة”.
ووفقاً لقرار من بغداد، فإن أي بضاعة تدخل إقليم كوردستان يجب أن تُنقل إلى المحافظات العراقية الأخرى خلال 72 ساعة.
وأوضح مصطفى شيخ عبد الرحمن أن “هذا القرار كان قاسياً، لأن التاجر لا يمكنه بيع كافة بضائعه في غضون ثلاثة أيام”.
وأضاف أن هذا الإجراء دفع تجار الإقليم إلى نقل مخازنهم، حيث توجه أغلبيتهم إلى كركوك والموصل وبغداد لتخزين بضائعهم هناك.
كما أشار رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين إلى أن مسار الاستيراد تغير بسبب القرارات العراقية، لافتاً إلى أن استيراد البضائع من إيران انخفض العام الماضي من 6 مليارات دولار إلى 3 مليارات دولار.
بحسب المسؤول، فإن التجار يتوجهون الآن بشكل أكبر نحو منفذ “خسروي” والمنافذ العراقية الأخرى، حيث تتوفر لهم تسهيلات أكثر.
وبخصوص نظام أسيكودا، لفت الى أن الحكومة العراقية وحكومة الإقليم لم تتفقا بعد على هذا النظام، مما تسبب بمشكلة كبيرة في الحصول على الدولار بالسعر الرسمي.
وتستخدم الحكومة العراقية نظام “أسيكودا” لأتمتة البيانات الكمركية إلكترونياً منذ عام 2023، وتنفذ هذا العام المرحلة الثالثة منه، لكن لم يتم التوصل لاتفاق مع الإقليم بعد، ولايزال النظام غير مطبق في كمارك ومنافذ إقليم كوردستان.
وإذا قام التاجر باستيراد البضائع عبر منافذ الإقليم، فإنه لا يحصل على الدولار بالسعر الرسمي (1320 ديناراً مقابل الدولار الواحد) من قبل البنك المركزي العراقي، لذا يضطر لشرائه من السوق الموازية بسعر 1430 ديناراً أو أكثر.
ووفقاً لمصطفى شيخ عبد الرحمن، فإن هذا الفرق في سعر صرف الدولار دفع أغلبية التجار إلى التوجه نحو البصرة، حيث يستوردون بضائعهم عبر نظام “أسيكودا” للاستفادة من الدولار الرخيص.
كما ذكر رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين أنه خلال عام 2025، تم منح 2955 رخصة لاستيراد البضائع من الخارج، و922 رخصة لاستيراد السيارات، و115 رخصة لتصدير البضائع.
بشكل عام، بلغت قيمة البضائع المستوردة في عام 2025 نحو 12 مليار دولار، وهو انخفاض مقارنة بعام 2024 الذي بلغت فيه القيمة 18 مليار دولار. ويعود سبب هذا التراجع إلى قرار الحكومة العراقية بنقل البضائع من المنافذ إلى العراق خلال 72 ساعة، مما دفع العديد من أصحاب المصانع للانتقال إلى مناطق وسط وجنوب العراق.
بحسب شيخ مصطفى، تم تأسيس 205 مصانع في عام 2025، وفرت 2542 فرصة عمل مباشرة، كما تم تأسيس 2170 شركة في إقليم كوردستان خلال نفس العام.
فيما يتعلق بتصدير المنتجات الزراعية، أعرب رئيس الاتحاد عن قلقه، قائلاً: “لم نكن بقوة عام 2024 في تصدير الرمان والبطاطس هذا العام، وشهدنا تراجعاً”.
وأوضح أن “المشكلة تكمن في غياب نظام رصين ومنظم لإيجاد مشترين في الدول الخارجية”.