أربيل-التآخي
اصدر اللاجئين الكورد السوريين المقيمين في اقليم كوردستان بيانًا،ناشدوا فيه حكومة اقليم كوردستان،التخفيف عن معاناتهم ،وجاء في البيان:
نحنُ اللاجئين الكورد السوريين المقيمين في إقليم كوردستان، نتوجّه بهذا البيان إلى حكومة إقليم كوردستان، ورئاسة الإقليم، وكافة الجهات المعنية بملف الإقامة وشؤون اللاجئين، لوضعهم أمام مسؤولياتهم القانونية، والأخلاقية، والقومية، إزاء الأوضاع المتفاقمة التي يعاني منها اللاجئون.
واضاف البيان،منذ اندلاع الثورة السورية، لجأ مئات الآلاف من كورد سوريا إلى إقليم كوردستان، لا باعتباره ملاذًا جغرافيًا آمنًا فحسب، بل بوصفه عمقًا قوميًّا وإنسانيًا، وحاضنةً طبيعية لشعبٍ اضطرته ظروف الحرب والاستبداد إلى النزوح القسري. وخلال السنوات الماضية، تحمّل اللاجئون أعباء اللجوء بكل ما تحمله من معاناة نفسية، واقتصادية، واجتماعية، في ظل فقدان الاستقرار، وغياب الضمانات القانونية، وتراجع فرص العمل، وازدياد هشاشة الواقع المعيشي.
وأوضح البيان،وفي هذا السياق، نشهد اليوم تشديدًا متزايدًا في إجراءات الإقامة، ولا سيما بعد نقل مراكز إصدار وتجديد الإقامات من داخل الكامبات إلى منطقة (بحركة)، الأمر الذي فاقم من معاناة اللاجئين، وفرض عليهم أعباء إضافية غير مبرّرة، تتعلّق ببُعد المسافات، وتكاليف النقل، وصعوبة الوصول، لا سيما بالنسبة لذوي الإعاقة، وكبار السن، والمرضى، والفئات الأكثر هشاشة.
وبين البيان،كما أن فرض متطلبات إضافية، من بينها إجراء تحاليل طبية بتكلفة تصل إلى (85) ألف دينار عراقي، يُشكّل عبئًا ماليًا قاسيًا لا ينسجم مع الواقع المعيشي للاجئين، ولا مع المبادئ الإنسانية ومواثيق حقوق الإنسان، ويُعدّ في جوهره عائقًا غير مباشر أمام حق اللاجئ في الإقامة القانونية والعيش الكريم.
إننا نؤكد أن قضية الإقامة ليست مسألة إدارية أو تنظيمية فحسب، بل هي قضية حقوقية وإنسانية وسياسية بامتياز، تمسّ بشكل مباشر كرامة اللاجئ، وأمنه الاجتماعي والقانوني، واستقراره النفسي والمعيشي. وأي مقاربة لهذا الملف بمعزل عن هذه الاعتبارات تُعدّ إخلالًا واضحًا بالمسؤولية، وتناقضًا مع القيم التي لطالما تميّز بها إقليم كوردستان في احتضان المظلومين.
كما جاء في البيان، نطالب حكومة إقليم كوردستان بما يلي:
المعالجة العاجلة والشاملة لملف إقامات اللاجئين الكورد السوريين، بعيدًا عن التعقيد والإجراءات المُرهِقة.
إلغاء أو تخفيف الرسوم المالية المرتفعة، ولا سيما المتعلقة بالتحاليل الطبية ومتطلبات التجديد.
اعتماد استثناءات واضحة وإنسانية لذوي الإعاقة، وكبار السن، والمرضى، وأصحاب الدخل المحدود.
إعادة فتح مراكز خدمية داخل الكامبات، أو إيجاد بدائل قريبة، تضمن سهولة الوصول وإنجاز المعاملات دون عناء.
إشراك ممثلين عن اللاجئين في أي نقاش أو قرار يتعلق بمصيرهم القانوني والمعيشي، باعتبارهم أصحاب الشأن المباشر.
واختتم اللاجئين الكورد السوريين بيانهم قائلا:إننا، إذ نوجّه هذا النداء، نحمّل حكومة إقليم كوردستان مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والقومية، ونؤكد أن معالجة هذا الملف بروح العدالة والإنصاف ستعزّز مكانة الإقليم كنموذج في احترام حقوق الإنسان، وسترسّخ قيم التضامن القومي والإنساني بين أبناء الشعب الكوردي.
إن كرامة اللاجئ ليست منّة، بل حقٌّ أصيل، وأي تأخير في معالجة هذا الملف سيؤدي إلى تعميق المعاناة، وتفاقم الأزمات الاجتماعية والإنسانية، بما لا يخدم الاستقرار ولا السلم المجتمعي.
اللاجئين الكورد السوريين في إقليم كوردستان