كريم الأسدي
قاربٌ يتحطمُ فوقَ الصخورْ
فيغرقُ طفلٌ ويأفلُ في مقلةِ الأُمِّ نجمٌ ونورْ
يريدونَ حريةً وحياةْ
فيفجأهمْ عاصفٌ ثمَّ يفجعُهمْ وسَطَ البحرِ رمحُ المماتْ
انهمْ أهلُنا الحالمونْ
يريدونَ بيتاً بِهِ يهنأُ النائمونْ
خذوا هذهِ الأرضَ مركبَ بيتٍ
سيبلعُهُ اليمُّ قبلَ بلوغِ السواحلِ تلكَ التي تقصدونْ
وحيثُ تضجُّ المراقصُ فيها
واخوتُكم باسمونْ
***
ملاحظة : زمان ومكان كتابة هذه القصيدة : اليوم ، الثامن والعشرون من شباط 2023 ، وفي برلين ، وقد كتبتها بعد اطلاعي على خبرغرق سفينة تحمل بعض العرب والشرقيين الطامحين في الوصل الى أوربا حيث تحطمتم سفينتهم المبحرة من تركيا قبالة الساحل الايطالي الجنوبي بسبب هبوب عاصف قوي ، وحيث تتكرر هذه المآسي منذ أعوام وسط عبث ولهو وتكبّر الساسة الدوليين.