في أصول عشائر سهل كرميان

 

  د. توفيق رفيق التونجي 

لماذا يقوم عشرات المجموعات البشرية طوعا تغيرألسنتهم وثقافتهم واصولهم العرقية والتحول إلى لغةشعوب اخرى رغم أنهم ينتمون الى مجموعة الحاكمومنذ مئات السنيين؟ 

ذا السؤال راودني وانا اقرأ النص الذي اختصرهفقط بأسماء العشائر الواردة في النص الذي يمكن قراءته بالكامل تحت الرابط  المحلق لكاتبة  ابراهيماوجي وهو الذي يقوم بتصنيف ما يقارب خمسونمن عشائر المنطقة الجغرافية المسماة بسهل گرميانوهي تقع بين نهري سيروانً جنوبا وزاب الصغيرشمالا حيث يسكن هنا قوميات وعقائد مختلفة ومنذدهور. يقوم الكاتب بتصنيف غريب لأصول العرقيةلعشائر سهل گرميان وكذلك يذكر اسم اكبر طائفةدينية في كوردستان واعني الطائفة الكاكائيةالمسالمة الكوردية ولا يخفي على ابناء المنطقة انالعديد من رؤساء القبيلة تزوجوا من التوركمانوتحدثوا لغتهم. يذكر الكاتب بان جميع تلك العشائروالعقائد الدينية والطوائف كلها في الواقع من أصولتركية ولكنها هجرت اصولها القومية ولغاتها فمنهممن استكرد واخرون من استعربوا. هذا طبيعي فيحياة الشعوب وسنوات السلم والاستقرار والرخاءتاتي بحوادث إيجابية للناس عكسها سنواتالاضطهاد والخوف والموت. لست ها هنا بصددإثبات صحة او زيف هذه الكتابة لجهلي بأصولالأقوام والإثنيات وخارج اختصاصي واترك الموضوعللبحث العلمي المختصين كي لا يتحول افكار غيرعلمية الى مصادر في المستقبل كما تحول احدالمصادر المزيفة واعني كتاب کردلر: تاریخی وإجتماعی تدقیقاتالکرد: دراسة تاریخیةوإجتماعیة والذي جاء على غلاف الکتاب بأنمؤلفە الدکتور فریچ وهو مستشرق ألماني من(الأکادیمیة الشرقیة ببرلین الذي اعتمد عليهالعديد من المؤرخين كمصدر للمعلومات وظهر زيفهاخيرا ( انظر الى الاشارات في ختام المادة).  

لكني كباحث طرحت السؤال أعلاه وسأعرضالموضوع على القاري للتأمل وعدم إصدار الأحكامدون دراسة ودراية وجهل. وكي لا تتحول مجرد فكرةقومية متطرفة تستخدم سياسيا وبصورة متطرفةيرميه جاهل إلى حقيقة وواقع في مجتمع زراعيريفي في سهل گرميان سكانه شبه متعلم ويزاولونالزراعة بالدرجة الاولى ولم تعرف اي تطور صناعيإنتاجي. وكي لا تتحول تلك الأفكار يوخذ بها حقيقةًتاريخيّة وكون عائلتي بالأساس من أصول انتميالىً تلك العشائر كل ذلك يسر لي روئية موسعة حولالموضوع وبحيادية تامة. اؤكد ايماني الراسخ  بانالحضارات تزدهر فقط عند التقاء الثقافات المتباينةوالحوار الحضاري السلمي  وإلا تزول أجلا امعاجلا

ابناء عشائر سهل گرميان

من هم التركمان:

التركمان بصورة عامةً هم شعب من أصول عشائريةغير مستقرة متنقلة نزحت مهاجرا إلى الشرق منأواسط اسيا في هجرات متتالية سلمية او عن طريقالغزوات اليوم يعيشون في تركيا وتوركمانستانوأذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستانوجزء من الصين يعرف بتركستان الشرقية وجزء منأفغانستان وفي شمال شرق إيران وشمال العراقوفي أنحاء متفرقة من تركيا، سوريا، لبنان وفلسطين. يَتكلّم التركمان بشكل عام اللغةَ التركمانيةَ، وهيإحدى اللغات الالتائية المغولية. يعرفون انفسهم فيالعراق بانهم جماعة عرقية عراقية، ينتمون إلى طائفةالشيعة ويسمون الرافضة في تلعفر شمالا وتظمقرى سهل گرميان وقصباتها بينما يتركز السنة فيكركوك واربيل يشكلون ثالث أكبر قومية في العراقبعد العرب والكورد، والثانية في إقليم كوردستان ،ينحدر التركمان في الشرق من قبائل الأوغوز التركيةالمهاجرة من أواسط اسيا ، وأشكالهم الأصليةمغولية وحتى اليوم نجدهم في جمهورية منغولياوتوركمانستان اما في العراق فهم خليطين وخاصةهؤلاء من الجذور الآذرية التركيةً فهم مختلفون تمامامع العرق المغولي ويعتنق غالبهم الإسلام وطبعا منالشيعة الإمامية الاثنى عشرية ومن المعلوم تاريخياان ايران تشيع شعوبها في عهد إسماعيل بهادرخان الصفوي التركي وتختلف لهجاتهم التركية،بينما يسعون للحفاظ على هويتهم العرقية وثقافتهمالخاصة وقد شاركوا في الحياة السياسية منذتاسيس الدولة العراقية.

 

 

التركمان بصورة عامةً هم شعب من أصول عشائرية غير مستقرة متنقلة نزحت مهاجرا إلى الشرق من أواسط اسيا في هجرات متتالية سلمية او عن طريق الغزوات اليوم يعيشون في تركيا وتوركمانستان وأذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وجزء من الصين يعرف بتركستان الشرقية وجزء من أفغانستان وفي شمال شرق إيران وشمال العراق وفي أنحاء متفرقة من تركيا، سوريا، لبنان وفلسطين. يَتكلّم التركمان بشكل عام اللغةَ التركمانيةَ، وهي إحدى اللغات الالتائية المغولية

 

تواجدهم لأول مرة يعود إلى وجودهم ضمن الجيشالعباسي القادم من خراسان ومع تاسيس الدولةالعباسيةً في العراق . اما الدولة العثمانية فقد كانتأمارة في عامً 1299 بجانب دولة السلاجقة الروم فيالمنطقة التي قطعها الأمير علاء الدين السلجوقيللأمير أرطغرل ألغازي الذي كان عاملهم على الثغورفي منطقة مطلة على بحر مرمرة اليوم مدينة بورصاودفن هناك ولكنهم إي العثمانين لم يدخلو العراق إلاعام 1517 حيث وصلوا العاصمة بغداد عامً 1554

عشائر الكورد الفيليبين الانتماء القومي والثقافي:

 الانتماء إلى قوم ما قد يكون عن طريق الدم ( الأصول العرقية) او عن طريق الثقافة وحتى الدينوهو احساس عاطفي في الكثير من الأحيان واحيانااخرى تقربا من دين او شخصية مقدسة فالعديدونانصهروا في البوتقة العربية من شعوب غير حجازيةوهم عرب ثقافيا وعاشوا كذلك ونسى احفادهماصولهم الأصلية. كنتيجة لتعلمهم العربية لغة القرانالكريم الشعوب التركية قاطبة جاءت مهاجرة اومقاتلة غازية من أواسط اسيا وهم ينتمون إلىالأرومة المغولية والأقرب إلى الصينيين في سنحتهموشكل عيونهم اللوزي. وعدا ذلك هم من الشعوبالمستتركه فلا يوجد في العرق المغولي الأشقر او ذوالعيون الزقاء اللذين هم جميعا من المماليك او منالجيش الانكشاري الأوربي وهم أطفال أوربيونسلبوا في الغزوات من اهلهم في اوربا اسلموا وتمتعليمهم وتدريبهم في الجيش العثماني وكذلك ومنالشركس ومن جورجيا وشيشان ودول حوض بحرقزوين . للعلم ان معظم سلاطين آل عثمان امهاتهممن اوربا وأخوالهم أوربيون ولا ادري بعد اي نسليفقد المرء حتى انتماءه التركي المغولي. بدأ أريد اناذكر مبدأ مهما في الفكر القومي التركي الحديثوالمعاصر وهو كون جميع ابناء شعب دولة تركيا هممن أصول تركية وان حدود تركيا تنتهي بوجود آخرتركي . وقد شاهدت ان حتى المثقفين منهم ومنيسمون انفسهم علماء تاريخ ينحون هذا المنحى واذاسالتهم من كان قبلكم من شعوب قبل هجراتهم الىالأناضول والى المنطقة وهل كان مهجورا ومدنهاخالية من السكان ؟ 

هذا المبدأ الذي بدأ بالزوال لكنه لا يزال في عقولالبعض وكتاباتهم. يشبه كذلك فكرا يديعة العرب منالقوميين ان كل من تحدث العربية لغةً هو عربيوينتمي الى العروبة . هذا الفكر حاول جاهدا تعريبجميع الشعوب الإسلامية فنجح انطلاقا من غربالعراق سوريا ، لبنان، اردن، فلسطين ، مصر،سودان، ليبيا، تونس، الجزائر ، موريتانيا وصولا إلىالمغرب وفشل شرقا ابتداء من ايران وتركيا وصولاإلى الصين وإندونسيا وماليزيا والفلبين . كل منتكلم العربية ليس بعربي بل يحمل هوية إسلاميةوربما ثقافة الدين الإسلامي العربية .

حتى ملابس الناس لا يدل على انتمائهم القومي خذ مثلا العقال الذي اصبح دليلا على الانتماء العربي واذا عدنا إلى الماضي لا نجد ان العرب كانوا معقلين (من العقال) وهناك اقوام اخرى يلبسون الغترة والعقال ولا ينتمون إلى العرب وهذا ينطبق على السروال كذلك فهي كانت منتشرة في الغرب في إيطاليا واليونان وبوسنيا والبانيا مثلا وفي تركيا ابان العهد العثماني وانتشر بين العشائر في ايران والعراق ولبنان وسوريا كذلك

 

سهل گرميان:

 المنطقة الجغرافية المسماة سهل گرميان منطقة إثنيةوعقائدية مختلطة بجميع كنتيجة للحوار الحضاريالسلمي والتاريخي بين مكوناتها البشرية. وقد يكونهناكً من العوائل التي غيرت انتماءاتها نتيجةتحدثها بلغة معينة او تصاهرها وتأثير البيئة والثقافةوهذا ما نراه حتى بين عوائل مدينة كركوكً وضواحيهاكذلك. راجع الاشارات في نهاية هذه المادة . لكنوجود التوركمان في المنطقة يعود إلى الف عام ونيفحسب جميع الباحثين الأتراك وحتى التوركمانانفسهم حيث قدموا من أواسط اسيا على شكلهجرات كقبائل مسالمة اوً محاربة وأهم قبائلالتركمان هم ؛ اوغوز، الآق قوينلو، والقره قوينلو،والقايلار، وسلجوقلار وكانوا جزء من جيشالعباسيين القادمين من خراسان عند محاربتهم وإسقاط الخلافة الأموية . في الأناضول سموابسلاجقة الروم ولا اثر ثقافي أو مدن لهم قبل ذلكالتاريخ من كتابة او حضارة مدينة وطبعا المنطقةكانت ماهولة بسكانها الأصليين من الحثيينوالبيزنطيين الإغريق الأرمن الكورد السريانوفينيقيين ويونانيين وشعوب اخرى منذ آلاف القرونابان قدوم اول عشيرة أوغوز التوركماني إلى المنطقة. حتى ملابس الناس لا يدل على انتمائهم القومي خذمثلا العقال الذي اصبح دليلا على الانتماء العربيواذا عدنا إلى الماضي لا نجد ان العرب كانوا معقلين(من العقال) وهناك اقوام اخرى يلبسون الغترةوالعقال ولا ينتمون إلى العرب وهذا ينطبق علىالسروال كذلك فهي كانت منتشرة في الغرب فيإيطاليا واليونان وبوسنيا والبانيا مثلا وفي تركياابان العهد العثماني وانتشر بين العشائر في ايرانوالعراق ولبنان وسوريا كذلك.

 

لغة البيت:

 اما حديث الناس بلغةً معينة لا يجعلهم قوميا منابناء تلك اللغة اي ان ما يسمى بلغة البيت ليسبالضرورة فتكون لغة القوم وهذا ما نراه في معظمسكنة بغداد من فرس، ترك وكورد يتحدثون العربيةاليوم والبعض نسى اصوله كذلك. وعلينا عدمالنسيان بان المنطقة كلها كانت خلال اكثر من نصفدهر تابع و احدى ولايات الدولة العثمانية. ولغة الدولةالرسمية كانت التركية العثمانية وهي ليستبالضرورة لغة اهل البلاد. الأغنياء والإقطاعيينالكبار من الكورد كانوا دوما يحبذون الزيجات منسيدات من التوركمان خاصة في مدن وقرى سهلگرميان. والناس عموما على دين ملوكهم . لا توجدعائلة لم تختلط دمائهم مع الأقوام الأخرى ومع العربكذلك تقربا للدين الإسلامي. ولم اجد اثراللمسيحيين في المنطقة ولا اثر لأي كنيسة قديمة رغمان العديد من حواضر السهل تعود إلى الحضاراتالقديمة وأقدمها مدينة داقوقا وقلعتها الشهيرة

 

قد يعجبك ايضا