دفع الرواتب وبدء دوام الطلبة تؤثر على السياحة والاسواق في الاقليم

بغداد التآخي

يترقب إقليم كوردستان أزمة جديدة تلوح في الأفق مع بداية شهر أيلول المقبل، حيث تتقاطع أزمة الرواتب المستمرة مع انحسار النشاط السياحي القادم من محافظات الوسط والجنوب، ما يهدد أسواق الإقليم بالشلل شبه التام.

الخبير الاقتصادي عثمان كريم أوضح في تصريح صحفي أن عودة الدوام في المدارس والجامعات العراقية مطلع أيلول المقبل ستؤدي تلقائيًا إلى انخفاض عدد المجاميع السياحية التي تقصد مدن كوردستان، في وقتٍ يشهد فيه الإقليم تعثّرًا واضحًا في ملف الرواتب. وأشار إلى أن الأسواق المحلية اعتمدت في الفترة الماضية بنسبة تفوق الـ70% على الزوار القادمين من محافظات الوسط والجنوب، الذين ساهموا في إنعاش المراكز التجارية والمصايف والفنادق.

وبحسب كريم، فإن هذا الاعتماد المفرط على السياحة الداخلية جعل الأسواق عرضة للتأثر المباشر بأي تغيير في سلوك السياح أو قدرتهم على الإنفاق، وهو مايجعل الوضع الراهن أكثر هشاشة. فمع غياب الحلول الجذرية لأزمة الرواتب، يتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي تراجعًا حادًا، خاصة في قطاعات المطاعم والفنادق والمولات، ما يعني انتقال الأزمة من المستوى الحكومي إلى المستوى المجتمعي والخاص على نحو متسارع.

وشهد إقليم كوردستان خلال الأشهر الماضية أزمات متكررة في صرف الرواتب، ما انعكس على ضعف القوة الشرائية للمواطنين المحليين. ولجأت الأسواق إلى التعويض عبر استقطاب السياح من المحافظات الأخرى، حيث أسهم هذا التدفق في إبقاء عجلة الاقتصاد دائرة، ولو بشكل محدود. غير أن هذه الصيغة المؤقتة لم تكن كافية لإيجاد استقرار اقتصادي، بل كشفت عن هشاشة البنية الاقتصادية القائمة على قطاع واحد، في ظل غياب استراتيجيات تنويع مصادر الدخل أو دعم الإنتاج المحلي.

قد يعجبك ايضا