كتاب احداث عاصرتها

محسن دزه يي

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي

القسم الثاني

مرحلة الطفولة والدراسة الابتدائية
أيام اللهو واللعب في أزقة قرية دوگردكان الالتحاق بالدراسة الابتدائية في مدرسة أربيل الأولى قصة
الحفاظ على كُُردية سهل قراج من شر التعريب
أصداء حادثة وفاة الملك غازي في أربيل عام١٩٣٩
حركة مايس عام 1941 واحراق سيارة متصرف أربيل
خفايا الانزال الجوي للضباط الألمان في اربيل عام١٩٤٣
زيارة مصطفى البارزاني مدينة أربيل ومنطقة دزه يي

 

* لنبـدأ حوارنا بـالعودة الى المراحل الأولـى من حيـاتك‡ مـا الذي تتذكـره عنها?

  • – ولدتُ في ربيع العـام 1932 في قـرية دوگـردكان الـواقعـة على بعـد نحو 52 كيلومترا جنوبي مدينة أربيل و ٨ كيلومترات غربي مركز ناحية قـوشــتـبـه‡ وكـان والدي مــحـمـد امين€ الحــاج بايز من رؤسـاء عـشــيـرة دزه يي، ويروى عنه انه كان رجـلا كريما‡ شهـما‡ شجاعـا‡ وسيما‡ اضـافة الى كـونه مــحـبـوبًا جـدًا بين€ أقـاربه وأهـالي وفـلاحي المنطقة ويـذًكـر عنه الكابتن هي في كتـابه المرسوم (سنتان في كـردستان) قـائلاً:(انه كان الأخ الاصغر لابراهيم اغا رئيس عـشيرة دزه يي انذاك‡ وفـي الثلاثين€ من عمره‡ وكان شاباً وسيماً ونشطاً. وقـد توفي والدي في شـهر تموز العـام 1936 وهو لم يتـجـاوز الخمسين عـامـاً من العمـر‡ وأغلب الظـن ان وفاته كـانت نتـيـجـة اصابـته بالتـهـاب لزائدة الدودية‡ وكنت انذاك في الرابعة من عمري.

أما والدتي فهي كافية خانم التي تنتمي الى سادة البرزنجة‡ وهي كريمة الشـيخ معـروف الشـيخ  كريم الشهـيـر الذي كان يسكن قـرية (هه له جـه)الواقعة شرقـي مدينة اربيل على بعد نحو 20 كيلومتـرا‡ وقد توفيت هي أيضـا بمرض السـرطان في أواخـر شـهر كـانون الأول العـامً 1963,‡ عندمـا كنت مًع شقيقي كاك احمد وعمر ملتحقين€ بالثورة الكردية التي كانت قد أندلعـت في ايلول عــام ١٦٩١‡ وكــان شــقــيــقيّ الاخــرين انور وســعــدي يقـــيــمـــان في أوروبا انذاك وقـــد توفــيـت والدتي في مـــدينة اربـيل وهي مطاردة من قبل السلطات الحكومية ومرتزقتها وبعيدة عن ابنائها ودارها ومــســقط رأسنا في قــرية دوگــردكــان بعــد ان احــرقـتــهــا تلك السـلطات وصـادرت جمـيع ممتلكاتنا في القريـة وكانت والدتي تسكن اثناء مـرضهـا ووفـاتهـا في دار المرحوم الشـيخ مـحي الدين الشـيـخ صالـح ˆبمدينة أربيل‡ وسأذكر تفاصيل أخرى في سياق الحوار فيما بعد.

وقد كـنت الابن الثالث ب€ خـمسـة اشقـاء وشقـيقـة واحدة‡ وكنا جـميـعا صغارًاً عندما توفي والدي وكان أكبرنا سـنًاً هو شقيقي الراحل كاك احمد الذي لم يكـن يتـجـاوز الثــانيـة عـشـرة مـن عـمـره انذاك وكـان مــايزال في الصف الرابع الابتـدائي في مدرسـة قرية (قـاضيخـانه) العائدة لأحـد ابناء عمـومة والدي وهو المرحوم حسين ملا والتـي كانت قد افـتتحـت في العام1932 على مـاأعتـقد‡ وبعـد وفـاة والدي أستـمر شـقـيقي كـاك احمـد في الدراســة عـامـًاً آخــر ثم أضطر بعــدها الى تركــهـا للتــفـرغ لادارة شــؤوننا بالتـعاون مع والدتـي وكان اقـاربي الاخريـن كعـمي عبـدالرحـمن بايز الذي كـان يقـيم ايضـًاً في نـفس قـريتنا وكـذلك أبناء عـمـي علي خـورشـيـد بايز الذي كـان يقـارب والدي سنا ومن اصـدقائه المقربين€ يسـاعـدوننا في ادارة شؤوننا‡ وكـذلك ابن عمي المرحوم آغا احـمد بايز الذي كان يقـيم في قرية بيـرداود القـريبة من قـريتنا حـيث كـان من اكـثر الـناس رعاية لنـا وحرصـا على مــصــالحنا وقــرباً منـا‡ (وهو والد كــاكـه عــبــدالقــادر ووالد زوجــتي أيضاً.)

ولابد من أن اذكــر انه عندمـا توفـي عـمي احـمــد بايز كـان ابـنه (آغـا)مــايزال صـغــيــر السن فــرعـاه والدي‡ ثـم قـام هو بـرعـايتـنا عندمــا توفي والدي‡ وهكذا استـمر الحال حتى توفي هو أيضاً فـي صيف العام١٩٤٣ وكان ابنه الوحيد كاكه عبد القادر فـي العام الأول من عمره فتولى شقيقي كاك احـمد رعـايته ومـساعـدة والدته في ادارة شؤونهم‡ وهكذا كـان حكم القدر.

وكان لوالدتي الفضل الاكبر في تربيتنا وكـذلك شقيقي كاك احمد رغم صغر سـنه فقد تمكن من ادارة شؤوننا بالتـعاون مع والدتي‡ وكان شقـيقي هذا على درجـة كـبـيـرة من الذكـاء وقـوة الشـخـصيـة وسـمـو الاخـلاق‡ وذا مكانة مـرمـوقــة جـداً لدى الجـمـيع‡ وقـد ضـحى بدراسـتـه مـن أجلنا حـيث أشرف بـنفسـه على ادخالنا المدارس والجـامعـات في بغداد وأوروبا‡ وكـان حـريصـاً على مـصالحـنا وأمورنـا الدراسيـة ولم نكـن نشعـر أبداً باحـسـاس اليتم أو مـعاناة فقـدان الأب لأنه عوض لنا ذلك مع والدتي حـيث هيأ لنا كل ما كنا نحتاجه.

عشت الاعوام الأولى من طفولتي في قريتنا دوگردكان‡ وأكاد لا أتذكرصورة والدي كاملة‡ وقد قضـيت تلك الأعوام كأي طفل ريفي آخر باللهو واللعـب في أزقـة وطـرقـات الـقـريـة وأوحـالـهـا وغــبــارها حــتى التــحــاقي بالمدرسة الابتـدائية في مدينة أربيل خـريف العام 1938 مع شقـيقي انورالذي كان يكبرني بحوالي ثلاثة اعوام ويسبقني في الدراسة بمثلها أيضا ‡وأقـمنا في دار مـؤجرة مع ابناء عـمـومتي وأبنـاء اخوالي وكـان مـجمـوعنًا ثمـانيـة طلاب مـن مـخـتلف الاعـمـار‡ وكـان المرحوم شــيخ جـبـار وهو ابن خـالي والذي اصــبح يعـرف فـيــمـا بعـد بالـعـقـيـد شــيخ جـبـار أكـبــرنا سنًا ومـشـرفًا عـلينا وكـان يومـذاك في الصف الثـالث المتوسط  أمـا نحن فكنا جـمـيــعـاً في مـرحلة الـدراسـة الابتـدائيـة ومــا ان انهى شـيخ جـبــار مـرحلة الدراسـة المتوسطة حـتى ذهب الى بغـداد والتـحق بالـثانـوية العـسكرية ثم بالكليـة العسكرية‡ وبذهابه أنفـرط شملـنا وأصبـحت كل مجـموعة ضـمن منتـسـبي العائلة الـواحدة يقـيم في دار مـسـتقلة‡ فـأسـتأجـر شـقيـقنا كـاك احمـد دارًا لنا في مـحلة سعـدوناوه سكناها أنا وشقـيقي انور والتـحق بنا شـقـيـقنا الثـالث سـعدي الذي كـان قـد بدأ الدراسـة حـديثـاً وكـان ذلك في العام  الدراسي ١٩٤١-١٩٤٠

 

 

 

وهكذا مرت الاعـوام كنا خلالهـا ننتقل من دار الى اخـرى ومن حي الى آخر في مـدينة أربيل التي كانت مدينة صـغيرة انذاك يكاد عـدد سكانها لايبلغ الأربعين الف نسمة حسب احـصاء العام 1974 عندما كنت انا من ضمن العدادين وكـنت يومذاك في الصف الثالث المتوسط حـيث كان عدد احـيـاء المدينة لايتـجاوز الـستـة أو السـبـعـة أحيـاء. وكنا نعـود خـلال ايام العطل الرسمية واحيانا خـلال عطلة نهاية الاسبوع الى قريتنا وكنا نتطلع بشـوق الـى ذلك اليـوم حـيث كـنا نقـضي ايام الـعطل -خـاصـة في مــرحلة الدراسـة الابتـدائيـة- مع ابـناء القـرية باللهـو واللعب ونـسـهـر في الليـالي المقمرة حـتى ساعـة مـتـأخـرة من الليل‡ ومـازلت أذكـر زمـلائنا في القـرية الذين كانـوا يشاركوننا اللـعب ومنهم حمه صـادق واسمـاعيل حـاجي كريم وحـاجي فـقي عولا وصـابر حـمـد وغـيرهم‡. وكـانت توجـد في القـرية عـائلة يهـوديـة واحـدة وكـان ابنهم داود فـي مـثل سننا حــيث كـان من اصـدقــائنا المقربين€ وكـان ذكــيـاً وشـجـاعـا يشـاركـنا جـمـيع ألعـابنـا حـتى في حـالات الشـجـار والـعـراك بين€ ابناء شطًريي الـقـرية أو مع ابناء قـريـة اخـرى حـيث كان هو دائماً فـي مقدمة ابناء القريـة‡. وهكذا استمرت أيامي الممتعة في القرية والتي اعتبرها من أسعد أيام حياتي ومازلت أتذكر تلك الأيام..

 

عـشـيـرة دزه يي تسكن جنوب مـدينة اربيل مـباشـرة في المنطقة الواقعـة بين الزابين أي في القـرى التابـعة لناحيـة قوشـتبـه وناحية كنـديناوه وقسم من ناحـية الگوير وناحـية قراج ضمن قـضاء مخمور‡ وتتكون هذه المنطقة من سهول واسعة وخـصبة جدًاً وخاصة سهل قراج الذي ™يمتد الى مـساحات شاسعة بين الزابين € وصوًلا الى نهـر دجلـة,‡ وتعـد أراضي هذا السـهل من أخـصـب الاراضي وأكـثـرها خيراً وبركة وعطاءً‡ وقـد سكنتها منذ القدم عشائر وعـوائل كردية موزعة على قـرى صـغـيرة ومـتـفـرقـة في انحـاء السـهل الخـصب المعطاء‡ وبسـبب سـعـة السـهل وقلة سكانه قـديمًا™ كـان مـعظمـه يتـخـذ في ايـام الربيع لرعي الاغنام‡

 

 

 

 

* على ذكر تاريخ أسرتك‡ يروى ان أحد اقـاربك قام قبل نشوب الحرب العالمية الأولى بمنع العـشـائـر العـربيـة من احـتـلال سـهل قـراج في منطقـة مخمـور محافظاً بذلك على كردية تلك المنطقة مـقاوماً التعريب فيـها‡ ماحقيقة هذه الرواية?

– قـبل أن أجـيب على سـؤالك لابد أن أذكـر ان عـشـيـرة دزه يي تسكن جنوب مـدينة اربيل مـباشـرة في المنطقة الواقعـة بين الزابين أي في القـرى التابـعة لناحيـة قوشـتبـه وناحية كنـديناوه وقسم من ناحـية الگوير وناحـية قراج ضمن قـضاء مخمور‡ وتتكون هذه المنطقة من سهول واسعة وخـصبة جدًاً وخاصة سهل قراج الذي ™يمتد الى مـساحات شاسعة بين الزابين € وصوًلا الى نهـر دجلـة,‡ وتعـد أراضي هذا السـهل من أخـصـب الاراضي وأكـثـرها خيراً وبركة وعطاءً‡ وقـد سكنتها منذ القدم عشائر وعـوائل كردية موزعة على قـرى صـغـيرة ومـتـفـرقـة في انحـاء السـهل الخـصب المعطاء‡ وبسـبب سـعـة السـهل وقلة سكانه قـديمًا™ كـان مـعظمـه يتـخـذ في ايـام الربيع لرعي الاغنام‡ وكانت الخيم السوداء تنتشر هنا وهناك وكان الكُرد من اصحاب المواشي يرعـون أغنـامـهم في انحـاء هذا السـهل‡ وكـانـت قطعـان الغـزلان تنتشر في المنطقة بكثرة أيضاً.

 

ونظراً لدفء الجـو وخـصـوبة الارض وتـوفـر الكلأ كـان اصـحـاب الاغنام ينتقلون في اواخـر ايام موسم الشتاء من سـهل اربيل وكنديناوه الى سهل قـراج‡ وكانت مـشاهد تنقـلاتهم بالدواب المحـملة التي تقودها الحـسناوات الريفـيـات جمـيلة جـداً‡ وقـد أصبـحت تلك المشاهد مـصدرًا لألهـام مـغني (الحيـران) والاغاني الشعـبية الكردية القديمة وللشعـراء الشعبيين € أيضاً‡ وربما يعجز اللسان عن وصف تلك المشاهد الجميلة بالكلمات العادية‡ بل لايجيد وصفها الا مُغني (الحيران) القدامى الذين عاصروا وعايشوا ذلك الزمـن حــيث كـــانوا ومـــازالوا يتـــداولون تلـك الكلـمــات والاوصـــاف في اغانيهم حتى يومنا هذا.

أعـود الى مــوضـوع حــديثنا قـبل ان يـأخـذني الخـيــال بعـيــداً الى الايام الخـوالـي لسـهل قــراج‡ فـقــد كـان عــمي المرحوم برايم اغـا (ابرهـيم بايز-شـقـيق والدي) من اشـهـر وأقـوى رؤساء عـشـيـرة دزه يي في اواخـر القـرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين‡ ورغم ان عشيرة دزه يي كانت تتفرع الى أربعــة افـخـاذ ولـكل فـخـذ رئـيس الا ان برايم اغـا كــان ابرزهم وذلك لشـجاعـتـه وحنكتـه وذكـائه وقوة شـخـصيـتـه‡ واكـتسب شـهـرة كـبيـرة في المناطق المحـيطة باربيل وبين€ العـشـائر الكردية الاخـرى والعـشائر العـربيـة أيضاً‡ وكان دوماً على خلاف مع السلطات العثمانية في المنطقة وتعرض للمـلاحقـة والسجن اكـثـر من مرة من قـبل تلك السلطات‡ وقـد أشار اليها الكابتن (هي) كثيرًا وباعجاب في كتابه (سنتان في كردستان.)

وكـانت خيـرات وخصـوبة اراضي سـهل قراج مـحط انظار الطامـع€ منذ القدم‡ وقد حاولت العشائر العـربية الموجودة في المنطقة المحاذية والقاطنة في غـــربـي نهـــر دجلـة وكـــذلك اصـــحـــاب الـنفـــوذ والسـطوة في الموصل وبتـشجـيع من بعض الموظفين€ العثمانيين€ السيطرة على هـذه المنطقة عـدة مرات‡ وأخيرا تم شن هجوم كـبير على هذا السـهل من قبل تلك العـشائر في عهـد العثمًاني€ قـبل نشوب الحرب العالمية الأولى‡ الا ان عمي برايم اغا تمكن من جـمع عـدد كـبـيـر من افـراد عـشـيـرته والعـشـائر الاخـرى في منطقــة دزه يي ومـايجــاورها وقـاد حـمـلة مـضـادة تمكن خـلالهــا من دحـرالهجوم وطرد العشائر العربية الى ما وراء نهر دجلة وألحق بهم هزيمة كبرى محـافظاً بذلك على كُـردية المنطقة حـيث أعادها الى اصـحابهـا الشرعيين €من الكُرد كمـا شجع الناس على السكن في المناطق الخاليـة‡ وهكذا أبعد هذا الرجل شـر التـعـريب عن هذه المنطقة الكردية‡ وقـد توفي منقـذ سـهل قـراج برايم اغا في العـام 1920 (رحمـه الله)‡ ولا أدري ان كان التـاريخ سينصفه بذكر موقفه البطولي هذا أم لا!?

وقــد حـاولت تلك الـعـشــائر العـربـيـة مــرة اخـرى في اواخــر الثــلاثينات واوائل الاربعـينات من القـرن العـشـرين تحـقيق مـآربهـا مـجـدداً لكن ليس بالقــتـال هذه المرة بل بوســائل سـيـاســيـة ومن خــلال السلطات الحكومــيـة بهـدف احتـلال المنطقة والحـاقهـا بلواء (مـحافظة) الموصل مـستـفيـدين من نفـوذ بعض المسؤولين€ الحكومـيين€ مثل مـصطفى العـمري وغيـره‡ لكن أهالي المنطقة قـاومـوا ذلك هذه المرة بقـيـادة المرحوم حسين مـلا (ابن عم برايم اغــا وابن عم والدي) حــيث تمكن حسين مــلا ˆبمســاندة جــمـيـع ابناء العشـيرة وسكان المنطقة من افشـال المخطط مرة أخرى وحمـاية المنطقة من التعريب.

 

حاولت العشائر العـربية الموجودة في المنطقة المحاذية والقاطنة في غـــربـي نهـــر دجلـة وكـــذلك اصـــحـــاب الـنفـــوذ والسـطوة في الموصل وبتـشجـيع من بعض الموظفين€ العثمانيين€ السيطرة على هـذه المنطقة عـدة مرات‡ وأخيرا تم شن هجوم كـبير على هذا السـهل من قبل تلك العـشائر في عهـد العثمًاني€ قـبل نشوب الحرب العالمية الأولى‡ الا ان عمي برايم اغا تمكن من جـمع عـدد كـبـيـر من افـراد عـشـيـرته والعـشـائر الاخـرى في منطقــة دزه يي ومـايجــاورها وقـاد حـمـلة مـضـادة تمكن خـلالهــا من دحـرالهجوم وطرد العشائر العربية الى ما وراء نهر دجلة محـافظاً بذلك على كُـردية المنطقة

 

وأستـمرت هذه السيـاسة الشـوفينية في المنطقة مرة أخـرى‡ وكانت هذه المرة من قـبل السـلطات الحكومـيـة نفـسـهـا فـفـي العـام ١٩٦٣  تم تعـريب نحو 30 قـرية كردية في منطقـة كنديناوه الغنيـة بالثروة النفطيـة حيث ان اكبـر ابار النفط في العالم يقع في هـذه المنطقة وان بئر النـفط الموجود  في قـرية (ساره لـو) وهي احدى قـرى منطقـة كنديناوه (تقع غـرب نهـر الزاب الصغير وجنوب غربي التون كوبري) يبلغ انتاجه اليومي مائة ألف برميل من النـفط وقــد اشــارت الـى هذا الرقم مـــجلة (أهل الـنفط) التي كـــانت تصدرها شركة نفط العراق في أحد اعدادها الصادرة خلال العام‡١٩٧١ وهكذا جــرى ترحــيل السكـان الكُرد الأصليين مـن هذه القــرى وتم توطين €العشائر العـربية فيها.‡ وفي العـام 1967 استطاع الزعيم الكردي الراحل مـصطفى البـارزانـي ارغـام السلطات الحكومـيـة على اخــلاء المنطقة حـيث عاد السكان الاصليون اليها.

 

قد يعجبك ايضا