شفق ياسر عماد
لكل شعب من الشعوب عادات وتقاليد اجتماعية تميزه عن باقي الشعوب الاخرى، ومن تلك الشعوب الشعب الكوردي وبالذات شريحة الكورد الفيليين
حيث لديهم عادات وتقاليد فولكلورية للزواج ومراسيمه، وان هذه العادات والتقاليد في مراسيم الزواج لازال الكورد الفيليون يتوارثونها جيلا بعد جيل مع ما حدث من تغييرات وتطور، بالذات في الأماكن القروية، وان تلك المراسيم والطقوس يعد فلكلورا له نكهته وطابعه الذي يتميز به الكورد الفيليون وهو كالاتي:

(داخوزيكان)
او ما يسمى بالمشاية في اللهجة العراقية العامية، حيث تقوم مجموعة من اقارب الفتى وبعد مفاتحته بموضوع الزواج من قبل والده ووالدته او احد اخوانه واذا ما كان لديه رغبة بإحدى فتيات القرية او المنطقة فيتوجهون بالذهاب الى بيت الفتاة لطلب يدها من اهلها والذين تم تبليغهم قبل مجيء اهل الفتى بأيام من خلال ذهاب مجموعة من النساء الى دار الفتاة وابلاغ والدتها عن رغبة الفتى بالتقرب اليهم وتقوم والدة الفتاة بإبلاغ والدها واخوانها ليقوم بدوره بإخبار أعمامها وابنائهم واخوالها وابنائهم وباقي الاقارب ليتهيؤوا لمقابلة ابناء الفتى من الرجال او ما يسمى باللهجة الفيلية (داخوزيكان) في دار الفتاة واذا تم القبول بعد اخذ رأي الفتاة في الموافقة يتم بحث مسألة المقدم والمؤخر والاتفاق عليهما، وهنا تجدر الاشارة بأن الكورد الفيليين ليسوا كباقي الشعوب الشرقية في مسألة ان تكون ابنة العم لابن العم مما جعلهم يندمجون فيما بينهم من الناحية العشائرية بشكل واضح ومميز.
المهر
اما فيما يخص المهر فيتم الاتفاق عليه وأغلبه يقدر بعدد المثاقيل من الذهب فقد كانت في السابق تصل الى مئة مثقال اما في وقتنا الحاضر وبسبب تدهور الوضع الاقتصادي فقد لا يتعدى الـ (10) مثاقيل للذي يمتلك امكانية جيدة وكذلك تقديم المال الى والد الفتاة من اجل شراء الملابس واحتياجات الزفاف في ليلة العرس.

(خه نه به نان)
وهي الليلة الاخيرة التي تقضيها الفتاة في بيت ابيها حيث يقوم العريس بإرسال مبلغ من المال او المكونات الاساسية للطعام مثل الرز والسمن واللحم مع اكياس من الحناء ليقوم اهل العروسة بعجن الحناء وتهيئة الطعام للاحتفال بهذه الليلة واثناء الاحتفال توضع الحناء في كف العروس ويتم توزيع الحناء على الحضور من النساء ويبدأ الحفل بالرقص والغناء وترديد الاهازيج من قبل الفتيات والنساء.

(ليلة الزفاف)
وبعد عقد القران يتم تحديد يوم الزفاف وفي صبيحة هذا اليوم يبدأ الناس بالتوافد على بيت العريس والعروس ، وتتم مساعدة العروس في ارتداء الملابس وتجهيزها وتزينها بمواد الزينة، وتجلس بعدها لانتظار موعد الزفاف، فيأتي العريس ومعه مجموعة من النساء والرجال من اقاربه بصحبة صاحب الطبل والمزمار او بما يسمى (سازدهوهڵ) باللهجة الكوردية الفيلية ليسمع صوته من بعيد وتعم الفرحة لدى الاهل والاقارب وابناء المنطقة، ويقوم اهل العريس في هذه الليلة بإعداد وليمة للضيوف الحاضرين في الحفل ، وبعد الانتهاء من الاكل يقوم العريس بمسك يد العروس للذهاب الى بيتها الجديد، وكانت سابقا تنقل العروس على فرس اما في وقتنا الحاضر فانه يتم نقلها بأحدث السيارات وهناك من يصحبها الى البيت وتقوم النساء من قريباتها بإنزالها من السيارة وبعد وصولها إلى بيت زوجها يستمر الشباب والشابات بالرقص على انغام الطبل والمزمار وما يسمى (سازدهوهڵ) باللهجة الفيلية ويستمر الحفل الى وقت متأخر من الليل .
من عادات الكورد في الزواج: التحريم على الام حديثة الولادة حضور حفلة الزواج بسبب التشاؤم من الام الحديثة الولادة والتي يسمونها في عدة الاربعين يوم بعد الولادة من حضور حفلة الزفاف لأنهم يعتقدون بانها نذير شؤم على العروسين وبأنهم سوف لن ينجبوا الاولاد في المستقبل. وإذا حدث وحضرت الحفلة وصارت الصدف بأنهم تأخروا بالإنجاب او لو يرزقهم الله يلقى باللوم على الام والكل يرمقها بنظرات العتاب.
وعكس ذلك ترى الموجودين متربصين العروسة لتصل الحفلة فتقوم احدى الامهات التي انتهت من عدتها بوضع طفلها الصغير بحجرها ويشترط ان يكون ذكرا لكي تبارك وتنجب اولاد ذكور..