جامع (أبو دلف) في سامراء عراقة وتأريخ

 

خضر محمد

يُصنف جامع أبو دلف واحداً من أشهر المساجد الأثرية في العراق، يتخذ موقعاً له على بعد 15كم إلى الجزء الشمالي من مدينة سامراء، ضمن محافظة صلاح الدين، حيث تم تشييده سنة 859م من قبل الخليفة العباسي المتوكل على الله، ووفقاً للمؤرخ البلاذري أن الخليفة قام ببناء مدينة أطلق عليها اسم المتوكلية، ثم بنى مسجداً سماه أبو دلف في شرق مدينة سامراء.

جامع أبو دلف

يعتبر جامع أبو دلف أحد أكثر المساجد الإسلامية ندرةً في العراق، حيث تم تصميمه على النمط العباسي، ويضم مأذنة مميزة مصممة بشكل حلزوني، إضافةً إلى أنه من أهم المساجد التي تم تشييدها في محافظة صلاح الدين خلال الفترة العباسية، بسبب مساحته الضخمة.

تسمية جامع أبو دلف

أطلق اسم جامع أبو دلف نسبةً إلى أبو دلف العجلي، وهو القاسم بن عيسى بن إدريس العجلي، حيث أطلقت التسمية خلال فترة القرون المتأخرة لما يتميز به القاسم من شهرة نظراً إلى أنه من كبار الدولة العباسية وأحد قادتها في عهد الخليفة هارون الرشيد، كما أنه أديب وشاعر، وله العديد من المؤلفات الشهيرة، مثل: كتاب الصيد، وكتاب السلاح، وكتاب النزه، وكتاب سياسة الملوك، كما تم ذكر اسمه في كتاب وفيات الأعيان لصاحبه إبن خلكان.

مساحة وبناء جامع أبو دلف

تم بناء جامع أبو دلف على مساحة مستطيلة تضم بالمنتصف صحن مكشوف، وتحيط به مجموعة من الأروقة، أبرزها رواق القبلة، بحيث تبلغ مساحته 46800 متر مربع، بطول أضلاع يبلغ 260م و180م.

تتمركز منارة المئذنة الحلزونية للجامع خارج حدود السور من الجهة الشمالية، وتحديداً عند بداية المساحة التي تم إضافتها للجامع خلال السنوات اللاحقة، فيما تتميز بتصميم نادر ومميز لم يسبق أن تمت رؤيته في مآذن أخرى، بحيث تم وضعها على قاعدة مربعة الشكل يبلغ ارتفاعها 3م، وفي أعلاها يوجد برج حلزوني يضم درج من الخارج.

 

قد يعجبك ايضا