لطيف دلو
يقال بأن الخليفة عمر بن الخطاب (رض) قد قالها بحق شخص اثار الشبهات عن بعض الايات القرأنية وذكرت في سياق اخر عن اهميتها في التربية لانها تدفع المسيئين الى الصواب وترك الاعمال والاقوال المشينة تخدش مشاعر الناس ويقال بأنها كانت متبعة في الجيش الالماني قبل الحربين العالميتين وحقق الجيش نتائج باهرة ولكن رئاسة البلاد أساءت في إستخدامها وإنها لا تتعارض مع الديمقراطية لكونها ابهر وسيلة للاصلاح تمنع ايذاء المجتمع وإفساده من قبل مستغلي الديمقراطية المزيفة ، ونجد مفهومها وتطبيقها فى عهد رئيس وزراء سنغافوريا عام 1959 (لي كوان يو) عندما كانت تلك الدولة عبارة عن مستنقعات مياه أسنة وجعلها ناطحات سحاب ومن ابرز الدول الصناعية الكبرى بنظام تقييمي وعقابي صارم بدأ بالمشعوذين والمتخلفين والفاسدين ومنع مضغ العلكة إلا بوصفة طبية لاستيرادها من الخارج بالعملة الصعبة ومن يبصقها في الشارع بعقوبة رادعة لان تنظيفها كذلك يكلف الدولة مبالغ لا مبررلها وضيق الخناق على الفاسدين الى ان انتحر احد الوزراء من الخجل تجاه الاصلاحات المتخذه من قبل رئيسه.
نرى في الساحة السياسية لاقليم كوردستان بأن أرهاط من الذين يحسبون انفسهم على المعارضة مستغلين الديمقراطية المزيفة بمساندة مناوئي كردستان خرقوا في وسائل الاعلام ومنها شبكة التواصل والاجهزة المرئية ، العادات والتقاليد الاجتماعية والاخلاقية والشؤون السياسية بالسب والشتم وكلمات بذيئة لا يلفظها الا ضعاف النفوس يستهدفون بها اشخاص وقادة واحزاب بالأسم والتسبب في خلق الضوضاء للحد من تطوير وتقدم الاقليم في النهضة العمرانية ورفاهية العيش بقطع رواتب موظفيه من بني جلدتهم تمهيدا لعرقلة أداءه لاسقاطه وهدر انهار دماء الشهداء والعودة به الى نقطة الصفر ومن أفعالهم تظهر حقيقتهم بأنهم يغرفون من منابع الحقد والكراهية بعيدا عن اساليب وعمل المعارضة وتغرروا بتعليقات تأييد من الجهلة الذين لايعرفون من السياسة شيئا.
المعارضة السياسية الحقيقية الرامية لاصلاح النظام السياسي نحو الامن والاستقرار ورغد العيش والمساوات في الحقوق والواجبات بين المسؤول والسائل في الاقليم أن تكون مساندة ورأس الرمح ضد مناوئي الاقليم وفي إفناء الكوارث التي يتعرض لها الى حين تامين الامن والاستقرار الدائمين بشكل نهائي لا عودة لها مهما كان اداء الحكومة او الوضع السياسي بنظرهم غير مرضيا او فاسدا وبعد تحقيق ذلك يحق لهم تفعيل معارضتهم ليكونوا رقيبا شديدا على أداء الحكومة بكل ما يستطيعون من أداء لتحسين الاوضاع السياسية والمالية والاجتماعية سلميا وفق ما تمنحها لهم الانتخابات وعليهم الاتحاد مع الحكومة ككتلة واحدة ضد التهديدات الموجهة للاقليم من خارجه وبهذا الاسلوب تكون المعارضة ضرورية في الحكومة لتحقيق الديمقراطية.
إن ما حدث ويحدث في الاقليم لا يمكن إعتباره معارضة بل بُغض وحقد وكراهية فئة ضد الاخرى لفناءها من الوجود بإسناد المناوئين لفدرالية الاقليم ولهم باع طويل في قطع رواتب موظفيه وحصته من الموازنة السنوية وهذه الفوضى إن شئنا أم ابينا ستجر الاقليم الى كارثة لا تحمد عقباها إن استمرت وبالتالي عليهم هم ايضا كما فعل نابليون إن لم يخنِّ الذهن عند استدعائه احد الجواسيس ليسلمه المكافئة مد العميل يده ليصافحه وقال له استلم اجرك ولن اصافح يدا ملطخة بدماء بني جلدته ، وإضافة الى ذلك ستؤدي الى تفكك المجتمع وفقدان الاصالة في العادات والتقاليد والقيم الاخلاقية التي لم تستطيع الانظمة المتسلطة على كوردستان تغييرها عبر التاريخ.
على حكومة اقليم كردستان القيام بنظام تقييمي وعقابي صارم إقتداءا وإمتثالا بالحكومات التي ابهرت فيه بإنقاذ بلدانها من الانهيار الى ابهى الرقي والتقدم بعقوبات لا هوادة فيها وأن تكون العقوبة اخوف عليهم من عدوهم وفق القوانين العقابية العراقية المعمول بها في الاقليم على المعارضين المستغلين الديمقراطية المزيفة والخارجين عن سياسة المعارضة والمشعوذين المتخلفين الخارجين عن القيم الاخلاقية والاجتماعية لامتنا بالسب والشتم والتشهير بالأسم او الالغاز ووضع رقابة شديدة على كل من يسول نفسه لها وابعاد كل من عاصر النظام البائد بصفة معادات بني جلدنهم من الوظائف الرسمية وسحب الامتيازات منهم لارضاء الشهداء في قبورهم وتبشير اسرهم بان دماء أبناءهم القرابين لكردستان لم تذهب سدى .
وإلاّ المناصب والثراء على حساب الامة سبيلها الطمر الصحي ومادة خصبة لمزابل التاريخ .
25 حزيران 2025