اعداد: عدنان رحمن
كلما تعمقنا في مباحث التاريخ، يتأكد لدينا ان اللهجة الفيلية، التي هي جزء من اللغة الكوردية، عُمق جذورها في التاريخ، كما هي عُمق جذور اللغة الكوردية في التاريخ. ومما له علاقة بموضوعنا حيث أورد د. مسعود. م. كتاني في مبحثه ( اصل الكورد وكوردستان واصالة اللغة الكوردية)، الذي طبع في مطبعة هاوار- دهوك في العام 2002 بطبعته الثانية عن أصالة اللهجة الكوردية الفيلية، وانها جزء رئيس من اللغة الكوردية وكما يلي تكملة لما ورد في الجزء الاول:
– ” ويكفي ان نطلع على الفارسية من القرون الوسطى والى القرن المنصرم ( القرن العشرين) مع انها عبثت ومحشية باللغة العربية الآن الى حد التخمة بحيث لا يمكن إستخراج كلمات فارسية معدودة جداً من بضع أسطر من ( متن ما) والكلمات الباقية غير العربية فهي إما كوردية او تعود جذورها الى اللغات الاخرى الكثيرة القديمة والوسطى للحضارات والاقوام الذين عاشوا في ايران وما حولها. وان اللغة الكوردية لهجتان ( شمالية، جنوبية) تختلفان عن بعضهما، وكل واحدة لها لهجات فرعية: الاولى (هوزه كاني- موكرياني) قرب سنه، هه كاري، بهديناني، شكاك، بايزيد. ومنها لهجات جبلية ولهجات سهلية ( ومنها متأثر باللغة العربية اكثر من الاخرى كالهنسا والگرگريا) واللهجات الفرعية الغربية من ماردين الى آمد ( ديار بكر) والى وان. والثانية الجنوبية الشرقية من ( السليمانية الى سنه والى كركوك) والجنوبية الشرقية ( لاك، كرمانج، كلهور، گوران، ولور) وجنوب سنه وكرماشان الى لورستان. وينسب البعض من المستشرقين ومن غير المستشرقين اللهجة الموكريانية بمجردها على انها خليقة اللغة الكوردية الميدية القديمة، يـــُعتقد ان الواقع لا يؤيد ذلك لان لهجة اللور واللاك الكورديتين هي الاخرى قريبة من عاصمة الميديين اكباتانا ( همدان الحالية) ولانّ عشائر الشكاك وغيرهم الذين يتكلمون اللغة الكوردية الكرمانجية هم ايضاً يقعون جغرافياً في الدائرة المركزية او على خطها لحكم وحاضرة الميديين اولاً، لان كورد العراق وشمال غرب ايران وشرق آسيا الصغرى الى وسطها والى جنوبها كلهم كانوا من الكورد مع الميديين، ولغتهم هي نفسها لغة شمال غرب وجزء من شمال ايران، فلا يعقل ان تكون اللهجة الموكريانية لوحدها سليلة اللغة الميدية دون ان تشترك معها لهجات اللغة الكوردية الاخرى، لانّ لهجة ( ساوجبلاق وما حولها) لا تمثل كل اللغة الكوردية ولا كل مفرداتها اللغوية وخزينتها وقواعدها كلها. والواقع الموضوعي الحالي للغة الكوردية خير شاهد على ذلك. ويرى پ- ليرخ ان اللهجات الكوردية خمسة هي: ( كرمانجي شمالي، لوري، كلهوري، گوراني، وزازائي)، وتبدأ من مناطق الموصل الى آسيا الصغرى. وزازا جزء منها، وانها لهجة مع الكرمانجية الشمالية من بين اللغات الايرانية تكاد تكون مستقلة. ويرى اوسكار مان بهذا الشأن: ( انه هناك صلة وثيقة بين الاڤستية الميدية بالموكريانية الحالية). ويؤكد فريدريك موللر على: (( انه وبالرغم من ان بعض الاصوات في اللغة الكوردية والفارسية متشابهة، إلاّ ان اللغة الكوردية غير مقتبسة من الفارسية ( مطلقاً). وان اي تعليق او تحليل للغات الهندو اوربية بمعزل عن اللغة الكوردية، مبتور وغير متكامل)). وذكر ابو ڤيان عام 1847 انه في تفليس ان اللغة الكوردية لهجتان هي: ( كرمانجي، وزازائي). أما عن الصفات والظروف في اللغة الكوردية- اللهجة الكلهورية فقد اشار المرحوم نعمة سايه: ( ) ( انه استمراراً لبحوثي السابقة عن قواعد هذه اللهجة ( اللهجة الكلهورية) لاغناء البحوث التي تهدف للوصول الى لغة كوردية موحدة، وذلك عن طريق بحوث ودراسات مختلفة، التي لا يمكن من دونها تحقيق الهدف المنشود، وبما ان اللهجة الكلهورية هي إحدى اللهجات الكوردية، التي لم تحظ باهتمام الباحثين رأيت من الواجب قدر المستطاع أن أرفد بحثي هذا بالجهود التي بذلت وتبذل في هذا المضمار. يتضمن البحث ( الصفات والظروف) اللذين يكونان قسماً مهماً من أقسام الكلام في اللغة الكوردية كما هو الحال في اللغات ( الهندو- اوربية) التي تنتمي اليها لغتنا الكوردية. يتكون البحث من قسمين:
الاول: الصفات: وتنقسم على:
أ- الصفات البسيطة: مثل ( آزاد، زه رد، تيژ).
ب- الصفات المركبـّة: مثل ( ده ر وه ده ر، ئا ودار، مل دريژ).
ج- الصفات المعقدّة: مثل ( ده س وه سينگ، كار وه ده س، مار پيه وه داگ).
الثاني: الظروف: وتنقسم على:
أ- الظروف البسيطة: مثل ( وه ر، ژير، ئيره، ئيرنگه).
ب- الظروف المركبــّة: مثل: ( جار جار، جار وه خت) ).
ترجمة عربية لبعض الكلمات الكوردية من المصدر: (( آزاد: حـُر. زه رد: اللون الاصفر. تيژ: الحاد. ده ر وه ده ر: الذي لا يملك مكاناً يستقر فيه ( المتهجول). ئاو دار: المائي. مل دريژ: صاحب الرقبة الطويلة. ده س وه سينگ: يداه على صدره. كار وه ده س: العمل اليدوي. مار پيه وه داگ: الشخص الذي لدغه الثعبان. وه ر: أمام. ژير: اسفل. ئيره: هنا للمكان. ئيرنگه: الوقت الآن. جار جار: مرّه او مرّه. جار وه خت: في بعض الاحيان)).
أما عن الفعل في اللهجة الكلهورية الكوردية، فمن نتاجات الراحل نعمت علي سايه في المجلة نفسها العدد 120 في كانون الاول من العام 1988 المتعلقة بشؤون اللغة الكوردية خصوصاً اللهجة الكلهورية. وهو ملخص باللغة العربية لبحث مفصل في اللغة الكوردية ورد فيها: ” مثلما تلعب الكلمة المعجمية للهجات المختلفة للغة الواحدة في تكوين اللغة الفصحى للتعبير عن الامور والمتطلبات اليومية المختلفة، فان لقواعد اللغة أيضاً دوراً كبيراً في هذا المجال حيث تكون الوسط الوحيد في تصريف المفردات بصورة صحيحة، وبذلك تؤدي دورها التاريخي. لذلك يجب ان تؤدي اللهجة الكلهورية، كلهجة رئيسة وغنية دَورها التاريخي في نسيج قواعد اللغة الكوردية الفصحى. لكي لا تجلب لنفسها لومة التاريخ في هذا المجال. فالفعل يشتمل على:
1- الفعل اللازم والمتعدي.
2- أزمنة الفعل.
3- صيغة الفعل.
4- شكل الفعل ( البسيط والمركـّب).
5- الاشتقاق.
وايضا عن الأدوات القواعدية في لهجة الكلهور ذكر نعمت علي سايه في المصدر نفسه، وهي ترجمة عربية لبحث له باللغة الكوردية: ” تكون مفردات اللغة، أية لغة، على نوعين من المفردات:
1- مفردات المعنى: وهي الكلمات التي تدل على الاشياء المادية والمعنوية سواء استعملت في جمل أو لوحدها، ولا تؤدي أي دَور أو وظيفة أخرى. فمثلاً: ماء، أرض، زرع، شرف، سلام، كرامة، أسماء لاشياء مادية محسوسة تسمى بأسم الذات أو معنوية تسمى بأسم المعنى.
2- المفردات القواعدية أو الادوات القواعدية: وهي التي تؤدي وظائف قواعدية وعلى سبيل المثال، فكلمة ( من) تأتي بهذه الأشكال:
أ- أداة استفهام: مـَن قال هذا؟.
ب- أداة شرط غير جازمة: من يزرع يحصد.
ج- ضمير وصل: ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر… الخ.
وكذلك الأمر مع الادوات الأخرى. وان في اللهجة الكلهورية الكوردية ضمائر وظروف وحروف جر وأدوات عطف وأداة تصريف وأفعال مساعدة وضمائر تنقسم الى:
1- الضمائر الشخصية.
2- ضمائر الاشارة.
3- ضمائر التملك.
4- الضمائر العائدة.
5- الضمائر المبهمة.
6- ضمائر الوصل- الضمائر الموصولة.
كما قام المرحوم نعمت علي سايه بسياحة في الاسم والضمير في اللهجة الكلهورية الكوردية في المصدر السابق نفسه وكان منها:
القسم الاول: الاسم:
1- الشكل.
2- العدد والمعدود.
3- الجنس.
4- الوظيفة.
القسم الثاني: الضمير:
1- الضمائر الشخصية.
2- ضمائر الاشارة.
3- ضمائر التملك.
4- الضمائر العائدة.
5- الضمائر المبهمة.
6- ضمائر الوصل.
7- ضمائر الاستفهام”.