خالد السلامي
لماذا الاديان بالذات؟ لم لا يكون اسبوع الوئامالعالمي بين الشعوب او الأمم او الدول؟ لماذا التركيزدائما على الأديان دون غيرها من المسميات؟
الا يدل هذا على انهم جعلوا من الأديان سلعةسياسية يتداولونها متى ما يشاؤون وسلاحاعسكريا فتاكا عندما تنشب الحروب والمؤكد ان هذهالسلعة السياسية وذلك السلاح العسكري لايتماللجوء اليه الا عندما تتقاطع المصالح بين دول يوجدبينها اختلاف ديني او مذهبي وقد يحصل خلافاربما يؤدي الحروب بينهم حتى لو كان سبب تلكالحروب بعيدا كل البعد عن الدين وهو في الغالبكذلك لايمت بأية صلة للاديان الا انهم يُضْفونَ عليهصبغة دينية ليداعبوا بها مشاعر مواطنيهم ومواطنيعدوهم .
ومنذ عشرات السنين لم يحصل اي خلاف دينيحقيقي رغم اختلاف الاديان وتعددها في العالم كلهباعتبار ان الأديان واضحة للجميع فمن شاء فليؤمنبهذا الدين او تلك الشريعة اوذلك المذهب فلا مانعلاحد من دخول اي دين يعجبه مادام قد اقتنع بهوأمن بتعاليمه وما على المنتمين للأديان الا استخدامطرق الإقناع بالأسلوب العلمي والسلمي ان اراداقناع الاخرين بالانتماء لدينه وكانت هذه الطريقةتلاقي نجاحات كبيرة بين الناس في العالم ولكنالمتصيدين في الماء العكر اغاضهم جدا نجاح تلكالطرق السلمية فخافوا من انتشار دين على حسابدين آخر فقرروا تحويل الدين الى سلعة سياسيةيقلبون بها أوضاع بلدان ويدمرون أمم وكذلك جعلهسلاحا عسكريا فتاكا اذا استدعت الأوضاع اللجوءإلى الحرب فاختلقوا التنظيمات تلو التنظيمات التيتحمل الدين شعارا لها والدمار والفتن غاياتها وماالدمار والفتن التي نعيشها الان في العالم اجمععامة والعالم العربي والإسلامي خاصة الا نتيجةلذلك التلاعب بالأديان وتسخيرها لغايات هي ابعد ماتكون عن الدين وتعاليمه.
اذا ماهي الغاية من تسمية اسبوع الوئام الدينيبهذا الاسم ان لم تكن ذا نوايا أخرى بعيدة عن هذاالوئام الموجود اصلا ومنذ عقود ان لم نقل قرونطويلة .
ابعدوا مخالبكم عن الأديان وستتواءم الأمم كلهاوليست الأديان فقط ودعوا الأديان وشأنها كل يعبدبطريقته حتى يأتيهم يوما يحكم فيه بينهم خالقهمجلت قدرته.
وليكن سعيكم للوئام بين الأمم والشعوب سعيا خاليامن التدخلات والاطماع غير الشرعية ونوايا السوءوالحقد المتراكم والعداء المكشوف كل حسب غاياتهونواياه وليكن الاسبوع من شباط من كل عام اسبوعاللسلام والمحبة ونزع السلاح وفتيل الحروب بين الأمموالشعوب بدلا من اقحام الأديان في كل مشكلةتحصل بين طرفين والاديان منها براء وليعبد كل بشربالطريقة التي يراها صحيحة وفق اعتقاده ثم يدعالحكم لله مُنزل الأديان والشرائع وخالق الحياةوالأحياء والشجر والحجر .