أربيل – التآخي
أكد الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان، أن تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة ومن ضمنها العراق تأتي على رأس أولويات عمله، مشدداً على ضرورة معالجة المشاكل والأزمات التي تواجه المنطقة.
جاء ذلك في مقال كتبه في صحيفة ‹طهران تايمز› الإيرانية، بعنوان “رسالتي إلى العالم الجديد”، تحدّث فيه عن نهجه ورؤيته في السياسة الخارجية والعلاقات مع دول العالم.
وذكر بزشكيان في مقاله، أنّ طهران “ستضع تعزيز العلاقات مع جيراننا على رأس أولوياتها”، وستعمل على إرساء أسس “منطقة قوية”، بدلاً من منطقة تسعى فيها دولة واحدة لفرض هيمنتها وسيطرتها على الدول الأخرى.
وأكد أنّ “الدول المجاورة والشقيقة ينبغي ألا تهدر مواردها الثمينة في منافسات استنزافية، أو سباقات تسلح، أو تقييد بعضها بعضاً بلا داع، وبدلاً من ذلك، يجب أن يكون هدفنا خلق بيئة تمكّن الدول من تخصيص مواردها لتحقيق التقدم والتنمية في المنطقة لصالح الجميع”.
وأردف بزشكيان بالقول: “سنبادر إلى التعاون مع تركيا والسعودية وسلطنة عُمان والعراق والبحرين وقطر والكويت والإمارات، والمنظمات الإقليمية، لتعميق العلاقات الاقتصادية، تعزيز العلاقات التجارية، زيادة الاستثمار المشترك، معالجة التحديات المشتركة، والمضي قدماً نحو إنشاء إطار إقليمي للحوار وبناء الثقة والتنمية””.
وتابع الرئيس الايراني المنتخب: “إن منطقتنا تعاني منذ فترة طويلة من الحرب والتوترات الطائفية والإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات ونقص المياه وأزمة اللاجئين والدمار البيئي والتدخلات الأجنبية”، وأنّ الوقت قد حان “لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول في المنطقة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة”، موضحاً أنّ “التعاون من أجل التنمية والازدهار الإقليميين سيكون المبدأ التوجيهي لسياستنا الخارجية”.
وقال بزشكيان: “إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية”، وأضاف: “الولايات المتحدة… عليها أن تدرك الواقع وتفهمه مرة واحدة وإلى الأبد وهو أن إيران لا تستجيب للضغوط ولن تستجيب لها وأن عقيدة الدفاع الإيرانية لا تتضمن أسلحة نووية”.
وتعهد بتعزيز سياسة خارجية عملية، وتخفيف حدة التوتر بشأن المفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 وتحسين آفاق التحرير الاجتماعي والتعددية السياسية.
وقال بزشكيان: “لقد وقفت الصين وروسيا إلى جانبنا باستمرار خلال الأوقات الصعبة. ونحن نقدر هذه الصداقة بشدة”.
وأضاف أن “روسيا حليف استراتيجي وجار مهم لإيران وستظل إدارتي ملتزمة بتوسيع وتعزيز تعاوننا”، مشيرا إلى أن طهران ستدعم بقوة المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا.
وتابع: “لقد منحني الشعب الإيراني تفويضا قويا لمتابعة المشاركة البناءة بقوة على الساحة الدولية مع الإصرار على حقوقنا وكرامتنا ودورنا المستحق في المنطقة والعالم”.
وقال: “أوجه دعوة مفتوحة لكل الراغبين في الانضمام إلينا في هذا المسعى التاريخي”.