الأستاذ الدكتور محمد عليأكبري
الرئيس السابق لجامعة إيلام.
رئيس جامعة العلوم التطبيقية في إيران.
عضو المجلس الأعلى لمعهد علوم زاغروس.
والدكتورة خديجة محمدي
– أستاذة مساعدة في قسم اللغة الإنكليزية بجامعة إيلام.
محدثة قيصري – إيلام
تتألف اللغة الكوردية، نتيجة تأثرها بالتشتت الإقليمي والجغرافي، من لهجات فرعية متعددة، لا يكون بعضها مفهوماً بصورة متبادلة إلا إلى حدٍّ ما، وهذه ظاهرة موجودة في جميع اللغات، وذلك بسبب الاختلافات الواسعة في أنظمة النطق والتراكيب الدلالية والنحوية.
وعلى الرغم من أن المجموعات اللهجية الكوردية في إيران تعدّ نفسها مجموعة إثنية واحدة، فإن كل مجموعة تسعى إلى الحفاظ على تقويمها الخاص. وفي هذا السياق، تصوغ كل لهجة أسماء الأشهر، بصورة مجازية، استناداً إلى موروثها الاجتماعي والثقافي.
ويرى شتروه ماير وكرواني (2017) أن هذه التقويمات الكوردية تمثل أدوات سياسية، لأنها تبدأ في اليوم نفسه الذي يبدأ فيه التقويم الفارسي.
في المحافظات الكوردية الواقعة غربي إيران، مثل إيلام وكرمانشاه، يصبح الطقس دافئاً في أواخر شهر بهمن (21كانون الثاني/19 شباط)،. ولذلك، تتمسك هذه المناطق الكوردية بالتقويم الشمسي المعروف باسم التقويم السلطاني، وتعدّ الأيام الوسطى أو الأخيرة من شهر بهمن بداية الربيع الكوردي الحقيقي.
من جهة أخرى، فإن التقويمات الكوردية المعروضة تصوّر الفترات الزمنية من خلال تعبيرات مجازية واستعارية خاصة بكل لهجة. وبعض هذه الاستعارات يقتصر على لهجات معينة، وقد لا تكون مفهومة لدى المتحدثين بلهجات كوردية أخرى.
ومن أمثلة ذلك: «نو خاسان» و«ڕەمەشان» في التقويم الكوردي الكلهري، و«خەزڵوەر» و«ڕەشەمه» في التقويم الكوردي السوراني، و«میریان» في التقويم الكوردي اللَكي، و«واهیلان» في التقويم الكوردي الفيلي.
ومع ذلك، فإن بعض المفاهيم الخاصة باللهجات، مثل «گەڵاوێژ»، قد تكون مفهومة في جميع اللهجات الكوردية، حتى مع وجود اختلافات في طريقة نطقها.
وبناءً على ذلك، يعتمد التقويم الكوردي الفيلي صيغة استعارية في التعبير عن الزمن وتقسيم أشهر السنة. وتتكون هذه الصيغة من ثلاثة أجزاء:
مانگ + ئەوەڵ: وتعني الشهر الأول.
مانگ + نامڕاس: وتعني الشهر الأوسط أو شهر المنتصف.
مانگ + ئاخر: وتعني الشهر الأخير.
وتستند هذه الصيغة إلى تقسيم الأشهر وفق موقعها وتسلسلها الزمني ضمن الدورة السنوية.
ملاحظة تحريرية: ترجمتُ المصطلحات الكوردية الواردة في النص إلى جانب الإبقاء على ألفاظها الأصلية، لأهميتها في الدراسات المتعلقة بالتقويم الكوردي الفيلي ولهجات اللغة الكوردية.