مطار أربيل يستعيد رحلاته الأوروبية وسط تراجع أعداد المسافرين وانتقادات لحرمان مطارات الإقليم من الدولار
أربيل – التآخي
أعلن المدير العام لمطار أربيل الدولي، أحمد هوشيار، الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، قرب استئناف الرحلات الجوية الأوروبية إلى أربيل، بعد تراجع حركة السفر خلال العام الجاري نتيجة التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، مشيراً إلى أن شركة «يوروينغز» الألمانية ستكون أولى الشركات الأوروبية العائدة إلى المطار.
وأوضح هوشيار أن الشركة ستستأنف رحلاتها اعتباراً من الثلاثاء 3 تشرين الثاني، عبر خطين يربطان أربيل بمدينتي شتوتغارت ودوسلدورف الألمانيتين، وبواقع 14 رحلة أسبوعياً، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً مهماً إلى عودة النشاط الجوي الأوروبي.
وأضاف أن الخطوط الجوية النمساوية تستعد لاستئناف رحلاتها في الرابع من كانون الأول المقبل، لترتفع بذلك إلى شركتين من أصل أربع شركات أوروبية كانت تسير رحلاتها إلى أربيل، فيما تستمر الجهود لإعادة خدمات شركتي «DHL» و«إيجه» اليونانية.
وفي ما يتعلق بحركة المسافرين، كشف هوشيار أن المطار استقبل مليوناً و112 ألفاً و839 مسافراً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بمليون و585 ألفاً و119 مسافراً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في تراجع وصفه بأنه بلغ نحو 38.7%.
وعزا الانخفاض إلى تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي تسببت، بحسب قوله، بإغلاق الأجواء العراقية لمدة 43 يوماً، وتأخر عودة شركات الطيران بعد إعادة فتحها، فضلاً عن القيود التي فرضتها دول عدة على السفر إلى العراق.
وأشار إلى أن المطار يخسر نحو 160 رحلة شهرياً بسبب الإلغاءات، ما انعكس سلباً على إيراداته وعلى النشاط السياحي، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تجاوز عدد المسافرين مليونين و500 ألف خلال العام الجاري.
وفي ملف بيع الدولار للمسافرين بالسعر الرسمي، انتقد هوشيار قرار البنك المركزي العراقي وقف تخصيص الدولار لمسافري مطار أربيل عبر المصرف التجاري العراقي، من دون تقديم توضيح رسمي، رغم استمرار توفير الخدمة في مطارات عراقية أخرى.
وأكد أن إدارة المطار خاطبت البنك المركزي ووزارة النقل الاتحادية وممثلية حكومة الإقليم في بغداد مرات عدة للاستفسار عن أسباب استبعاد مطاري أربيل والسليمانية، دون تلقي رد رسمي مكتوب.
وأوضح أن الموضوع طُرح أيضاً أمام لجنة النقل في مجلس النواب الاتحادي، مشيراً إلى أن أعضاء في اللجنة أقروا بعدم عدالة هذا الإجراء، إلا أن الجهات المعنية لم تتخذ قراراً جديداً لمعالجته.
وفي الجانب الأمني، أكد هوشيار التزام المطار بمعايير الطيران الدولية المعتمدة لدى منظمة الطيران المدني الدولي والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، لافتاً إلى تجديد ترخيص المطار عام 2025 دون تسجيل مخالفات.
وأضاف أن التهديدات الجوية، ولا سيما الطائرات المسيّرة والصواريخ، باتت من أبرز المخاطر التي تواجه المطارات في المنطقة، مؤكداً أن حماية الأجواء العراقية تقع ضمن مسؤوليات الحكومة الاتحادية والقوات الجوية العراقية.
وعن تطوير الخدمات، أوضح أن المطار انتقل إلى اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني باستخدام بطاقات «ماستركارد» و«فيزا»، مع توفير خدمات مصرفية داخل صالة المسافرين، فيما تتواصل أعمال مشروع المرآب متعدد الطوابق بتوجيه من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.