ماجد زيدان
انشات وزارة التعليم العالي المنصة الرقمية الشاملة والموحدة وأسمتها منصة ” هيبك “
بهدف أتمتة النظام الجامعي ودعم التحول الرقمي في الشؤون الأكاديمية والإدارية لكافة والأتمتة في زمن الذكاء الصناعي امر جيد ومواكب للتطور العالمي . ومن ميزات هذه المنصة انها ستدير حضور وغياب الطلاب والأساتذة ومتابعة الإحصاءات والتسجيل والهوية الجماعية ومتابعة الوثائق والمحاضرات وجداول الدرجات وغيرها من الأمور الإدارية والروتينية التي هي من صلب واجبات الوزارة ومهامها، بشكل من الاشكال انها تقلص الإجراءات البيروقراطية وتيسرها لموظفيها ووصول الطلبة اليها بسهولة.
غير ان هذا التطوير للنظام الإداري ليس مجانيا واجبرت الطلبة على دفع كلفته وزادت من العبء المادي عليهم بعد ان الغت الخدمات المجانية المتعلقة باستخراج الوثائق والشهادات وكتب التأييد ، أي تسليع الكثير من الخدمات وأصبحت تدر مالا للوزارة ، فقد حددت مبلغ 66الف دينار رسم الاشتراك في المنصة والزاميا، وهذا العام رفعت الحكومة سعر الاشتراك الاجباري الى 76 الف دينار وتحت الضغط الطلابي آجلته لمدة شهر .
ومما يثير الريبة والشك ان هذا الرسم تتولاه شركة عائدة للقطاع الخاص حسب تصريح لبعض المسؤولين لم نحصل على معلومة بشأن هويتها عراقية ام عربية، هي المكلفة بالجباية في إطار الموجة للتوجه الى القطاع الخاص والمزاعم بعجز المؤسسات من استحصال هذه الجباية،والأكثر من هذا ان العقد لا يتمتع بالشفافية وغير معروف ماهي حصة الوزارة من هذا المبلغ، ويخشى البعض ان يكون شبيه بعقد اصدار الجوازات الذي يذهب جله الى المتعهد.!
ان في العراق اكثر من مليون طالب جامعي ومن هنا لنا ان نقدر حجم المبالغ التي تجبى من الطلبة دون وجه حق تحت هذا البند الذي هو في جوهره من الخطوات لخصخصة التعليم وبالتالي زيادة الأعباء على الاسر، لاسيما ان بعضها لديها اكثر من طالب يدرس في الجامعات والمعاهد العائدة الى وزارة التعليم العالي.
في الواقع ان هذا الرسم اتاوة تستغل السلطات سطوتها لفرضها وغياب المحاسبة النيابية التي اكتفى بعض أعضائها بتصريحات خجولة كان يفترض دعوة الوزير السابق الى البرلمان ومحاسبته لفرض هذه الضريبة من دون تشريع..
ليس للطلبة من معين سوى الاعتماد على أنفسهم لإلغاء هذا الرسم الباهظ من خلال الاحتجاج المستمر لإسماع اصواتهم واجبار الوزارة على تلبية مطالبهم، وهذا سلاح مجرب اثبت نجاعة في اكثر من قضية اخرها كان في كلية طب البصرة.