ماجد زيدان
طلبة طب البصرة يضربون عن الدوام ليس من اجل التعين او المطالبة بمسائل خاصة، وانما الى التعامل باحترام داخل الحرم الجامعي ، بدأت تظاهرهم واعتصامهم قبل أيام وكرروها الاثنين .
النائب السابق والتدريسي الدكتور جواد البزوني خلال زيارته للطلبة المحتجين قال انه تم سحب يد العميد نوفل مبارك وتعين اخر محله ولكن رئيس جامعة البصرة نفى هذا التسريب كما انه لخص مطالبهم بتردي الواقع الخدمي
وكشف التدريسي في كلية الطب بجامعة البصرة جواد البزوني أن وزير التعليم العالي قرر رفع يد عميد كلية الطب واستبداله بأستاذ آخر، مشيرا إلى أنه لن يعود إلى العمادة مرة أخرى، حسب قوله، على ما يبدو ان هذا التراجع انصح فانه خشية ان تتطور الأمور الى ما لا تحمد عقباه، لاسيما ان الطلبة عازمون هذه المرة على نيل حقوقهم وخوفا من ان يمتد اللهيب الى الكليات الأخرى في ظل الاحتقان على مختلف الصعد ، بل اكثر من ذلك الى الجامعات في انحاء البلاد التي تعاني من مشاكل عديدة ، بما فيها تسليع التعليم من خلال زيادة الضرائب والرسوم .
وبين إن هناك ثلاثة أسباب تقف وراء الاعتصام الذي نفذه طلبة الكلية، مؤكدا أن جميع الطلبة والطالبات شاركوا فيه، مبينا أن السبب الأول يتمثل بطريقة تعامل العمادة والموظفين المرتبطين بها، خاصة قسم الحسابات، مع الطلبة، والتي وصفها بأنها مهينة وغير لائقة.
اما السبب الثاني هو إغلاق الكافتيريا الخاصة بالطلبة، التي قال إنها أغلقت العام الماضي ، ما حرم الطلبة من مكان للاستراحة بين المحاضرات، واضطرهم إلى الخروج خارج الكلية لشراء احتياجاتهم.
وأوضح أن السبب الثالث يتمثل بفصل ألف وخمسين طالبا دفعة واحدة قبل انتهاء العام الدراسي الماضي بحجة الغيابات، واصفا قرار الفصل بالتعسفي، مشيرا إلى أن رئيس الجامعة تدخل في الموضوع وأعاد الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية.
وتابع أن نحو 1300 طالب قدموا اعتراضات على نتائج الامتحانات النهائية، وكانت النتائج مطابقة، باستثناء طالبين اثنين، قال إن لهما صلات، حسب تعبيره، الأمر الذي أثار غضب الطلبة وأفقدهم الثقة بالعمادة.
في الواقع ان الطلبة والطالبات قدموا شروحات وافية وتفاصيل مخجلة فمثلا كلية فيها الاف الطلبة لا توجد فيها سوى اربع حمامات يتطلب الدخول اليها بالدور لمدة عشرين دقيقة ، مما يجعلهم يعن اللحاق بالمحاضرات الى جانب الاوساخ التي تملؤها .
كما شكو من تعرضهم الى الإهانة من الإدارة وموظفيها ولايتصرفون معهم باحترام رغم انها سيكونون أطباء المستقبل.
لقد رفض الطلبة البيئة التي يعيشونها والتي وصفوها ب“العسكرية ” وان الكلية أصبحت “ثكنة جنود “، وانهم “يتعرضون للعنف والامراض النفسية “ـ وحذار من الضغط اكثر من اللازم
ان مطالب الطلبة بسيطة وسهلة لا ينبغي عدم الاستجابة لها ، كما هناك حاجة الى مراجعة أسلوب الإدارة ليس في كلية الطب وحدها ، وانما في جميع الجامعات قبل ان تتفاقم الأمور وتمتد الاحتجاجات على صعيد البلد كله ، وساعتها لا يفيد الندم .
.