أربيل – التآخي
تجدد السجال السياسي بين الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحات انتقد فيها أوباما تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، معتبراً أن الطرف الأقوى يتحمل مسؤولية كسر دائرة العنف، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية تنافساً انتخابياً محتدماً.
وجاءت تصريحات أوباما خلال فعالية في مدينة بلفاست، حيث قال إن إسرائيل فقدت تفوقها الأخلاقي بسبب معاملتها للفلسطينيين، متطرقاً إلى تأسيسها عام 1948، ومشيراً إلى أن اليهود سعوا آنذاك إلى إيجاد ملاذ آمن هرباً من الاضطهاد في أوروبا، لكنه أضاف أن ذلك ترافق مع الاستيلاء على أرض شعب آخر وتهجيره، مع إدانته هجمات حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023.
في المقابل، رد نتنياهو بنشر مقطع مصور يتضمن مقتطفات من تصريحات أوباما، واصفاً إياها بالمؤسفة، ومؤكداً أن الشعب اليهودي ليس قوة أجنبية محتلة في أرض أجداده، وأن تاريخ إسرائيل، بحسب تعبيره، ليس مشروعاً استعمارياً.
ويعيد هذا السجال إلى الواجهة الخلافات التي طبعت العلاقة بين الرجلين خلال رئاسة أوباما للولايات المتحدة بين عامي 2009 و2017، ولا سيما بشأن الملف الإيراني والسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
وعلى الصعيد الداخلي، يواصل نتنياهو اتهام جهات خارجية بالسعي إلى إبعاده عن السلطة، فيما يوجّه انتقاداته إلى شخصيات سياسية، من بينها رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، المعروف بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية.