قراءة في أهمية الدور النضالي للحركة التحررية الكوردية.

عبداللطيف محمدأمين موسى

إن التحولات الاستراتيجية التي رافقت فترة الصراع الإقليمي والعالمي على النفوذ والسيطرة، وتوسيع النفوذ المتمثلة في فترة الاستعمار وتقاسم النفوذ بعد الأحداث والمتغيرات الدراماتيكية التي سبقت الحرب العالمية الأولى من تشكل محاور الصراع. أحدثت الأثر الكبير على المنطقة عمومآ وعلى كوردستان بشكل خاص لتكون المرحلة الحاسمة في التمهيد لخوض الصراع. لذا يعتبر نضال الشيخ عبدالسلام البارزاني محطة مفصلية في التشبث و الإنتماء إلى كوردستان، والتخندق على مفاهيم في خصوصية عدم التنازل والإصرار على الإرادة في الدفاع عن كوردستان، ومصالح الشعب الكُردي في ظل الصراع الإقليمي والعالمي على إعادة ترتيبات هيكيلة المنطقة بما يتوافق مع مصالح الدول الإقليمية. إن استشهاد الشيخ عبدالسلام البارزاني كانت الضربة القاصمة التي تركت الأثر الكبير في عمر الحركة التحررية الكوردية، والتي عبر عنها المرجع الكُردستاني مسعود بارزاني في قوله في كتابة البارزاني والحركة التحررية الكردية ،،لو استمر نضال الشيخ عبدالسلام إلى بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى لحظية الشعب الكُردي بكل مقومات تأسيس كوردستان،، لذا فان تقسيم المنطقة، وارتدات صراع المصالح المتمثل في اتفاقية سايكس بيكو ومؤتمر الصلح في باريس لتقسيم تركة الإمبراطورية العثمانية كانت خير دليل على تأثر كوردستان بالصراع الإقليمي، والذي استشعر خطره الشيخ عبدالسلام السلام البارزاني لترسخ هذه المرحلة المصيرية وتوالي الأحداث حقيقة راسخة لدى الشعب الكرُدي وفي مقدمتهم مشيخة بارزان بأن استمرارية النضال هي الضامن في مواجهة مخططات تقسيم كوردستان وكسر إرادة الشعب الكُردي ومحاولات إلغاء هويته. من خلال عرض هذه المقدمة عن ضرورة نضال الشعب الكوردي بقيادة مشيخة بارزان في ظل التحولات، وصراع النفوذ الإقليمي والدولي على المنطقة توصل الشعب الكُردي إلى قناعة الا وهي ضرورة مواصلة النضال كضرورة حتمية الأمر الذي جسد حقيقة لدى الآب الروحي للشعب الكوردي البارزاني الخالد في مواصلة النضال القومي الكوردستاني على كافة الاصعدة، و ليكون هذا النضال ملبى لكافة التطورات والمستجدات في المنطقة فكانت ثورات بارزان الأولى والثانية ونضال البارزانين في الجانب العسكري ليأتي تأسيس بارتي ديمقراطي كوردستاني ضمن جبهة لمواصلة النضال القومي الكوردستاني على المستوى السياسي لمواجهة صراع المصالح، والنفوذ التي كانت نتاج التنافس الإقليمي والدولي. رأى البارزاني الخالد أهمية الدور التاريخي والنضالي في ظل منطق وواقع الصراع الدولي والإقليمي كضرورة في تنظيم وتجسيد نضال الشعب الكوردي، ومقاومته في عدم كسر الإدارة، ومواجهة كافة محاولات إلغاء الهوية القومية والوطنية الكوردستاني، وليكون الحزب بمثابة الدافع والمحرك العقائدي في تنظيم، ولملمة كافة طاقات الشعب الكُردي، وبكل اطيافه لاستمرارية نضال الشعب الكوردي في مواجهة كافة المخططات، ولتشكل الحركة التحررية الكردستانية بشقيها السياسية والعسكرية القلعة النضالية التي تتحطم عليها كافة المؤامرات، والمخططات الإقليمية والعالمية التي تحاول استهداف هوية الشعب الكُردي، وكافة محاولات التغير الديمغرافي والتعريب. استطاعت الحركة التحررية الكردستانية أن تحافظ على دوره الريادي في ظل كافة المحطات المفصلية والتاريخية من عمر الشعب الكُردي، ووجوده ليكون الإلهام العقائدي في تمثيل الحلقة الأساسية في استمرارية النضال القومي الكوردستاني، و في الحفاظ على الهوية الوطنية القومية، ويمثل الحزب الشعلة الأساسية في تغذية الشعور بالانتماء إلى الأرض والتاريخ واللغة والتراث، والتي حاولت كافة مخططات تجريم الشعب، وكذلك مثلت التحررية الكردستانية جوهر الإرادة لدى الشعب الكرُدي في الإنتماء، والتي راهنت عليها كافة حمالات إبادة الشعب الكُردي، ومخططات تغير الديمغرافي، والتي لطالما إشار إليها المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني بأن الإرادة كانت العامل الأساسي في حسم نضال الشعب الكوردي في عدم تمكين الأعداء من تمرير مخططاتهم، ومؤامرتهم ضد الشعب الكُردي. لذا شكل الحزب الديمقراطي الكوردستاني الدور الريادي والعقائدي في تنظيم نضال الشعب الكوردي وتثبيت الإرادة في استمرارية النضال كانت العامل المفصلي والنقطة الأساسية في تمكين الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الحفاظ على دوره الريادي في قيادة نضال الشعب الكوردي بقيادة البارزاني في مواصلة النضال القومي والحفاظ على الوجود المصيري في مواجهة كافة الظروف والتحديات والضغوط الداخلية والإقليمية والعالمية التي حاولت استهداف الوجود، و مع تغير الظروف والتحديات الإقليمية والعالمية لعبت الحركة التحررية الكوردستانية دوراً رئيساً في قيادة النضال السياسي، والاجتماعي لدى الشعب الكرُدي مستفيداً من فكر وتوجيهات المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني في قيادة الجبهة الداخلية الكوردستاني، وتوحيدها لمواجهة الاستحقاقات المستقبلية من خلال تنظيم انتخابات إقليم كوردستان للمرة الأولى، وتأسيس كافة مؤسسات إدارة إقليم كوردستان بشكل يرقى الى مستوى نضال الشعب الكوردي، ومتطلباته عبر كسب هذه المؤوسسات الشرعية الدولية والأممية، وكذلك ممارسة النضال الدبلوماسية لإيصال قضية الشعب الكُردي الى كافة مراكز القرار العالمي عبر الدبلوماسية الكوردية والتي للحركة التحررية الكوردستانية الدور الأساسي في رفد تلك المؤوسسات بالكوادر الحزبية والشبابية في مواصلة النضال عبر توجيهات الرئيس مسعود بارزاني وإصراره على مواصلة النضال السياسي والدبلوماسي للتمثيل الحقيقي وإعطاء الصورة الصحيحة لنضال الشعب الكوردي، وعظمة قضيته أمام كل المهتمين بها، وكما لعب الحزب دور اساسياً في كافة المجالات الإجتماعية والاقتصادية والثقافية. استطاعت الحركة التحررية الكردستانية بشقيها السياسي والعسكري بأن تشكل جوهر النضال العقائدي لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني في ترسيخ فكر،
ونهج الإنتماء إلى كوردستان، وضرورة استمرارية النضال بقيادة المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني كانت العامل الاساسي، ونقطة الفيصل في موجهات إقليم كوردستان كافة محاولات التهميش، والاقصاء، ومحاولات محو الهوية الوطنية، وأضعاف الإنتماء القومي، ومحاولات التغير الديمغرافي، والعقلية المركزية في إنكار كافة الاستحقاقات الدستورية، وتهميش الدستور من قبل حكام بغداد، وسيطرة المليشيات وعقلية الفصائلية. لعبت الحركة التحررية الكوردستانية الدور الأساسي مستفيداً من فكر المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني ليكون الحزب الأول على مستوى العراق في تجسيد ارادة الشعب الكُردي في الحفاظ على الحقوف القومية والوطنية، وبل لعب دوراً بارزاً في حماية العراق من الإنزلاق إلى المواجهات الإقليمية، وكما شكل فكر وايديلوجية الحزب الديمقراطي الكوردستاني الأساس في عملية بناء فكر الإنسان، وتغذية ايديلوجية بناء وتقدم وتطور إقليم كوردستان ليلعب الإقليم دوراً بارزاً في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك كان بمثابة مشعل وقلعة ورمزي للتعيش السلمي بين كافة المكونات، ومركزا للأمان لكل الهاربين من الحروب في توفير الأمن والأمان والاستقرار لهم، بل لعب الإقليم دورا كليراً في دعم الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان كافة، ولاسيما كوردستان سوريا واستقبال واحتضان اخوتهم أهالي كوردستان سوريا الهاربين من الأزمة السورية واستقبالهم، وتوفير كافة مستلزمات العيش وتوفير الأمن والأمان بقيادة وتوجيهات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومرجعه النضالي الرئيس مسعود بارزاني وتأسيس بيشمركة روز وإرسال البيشمركة لتحرير كوباني من إرهاب داعش سنة ٢٠١٤.

قد يعجبك ايضا
∧