كتاب البرصان

د . صباح ايليا القس

 

يجهل اغلب الناس لا سيما الادباء والمتخصصون في آداب اللغة العربية من الاساتذة والدكاترة ناهيك عن طلاب أقسام اللغة العربية وما يجاورها من العلوم الاسلامية ان للجاحظ كتابا مهما اسمه ( البرصانوالعرجان والعميان والحولان ) قام بتحقيقه المحقق المصري المعروف باهتمامه بالتحقيق عبدالسلام محمد هارون ..

يقول هارون في افتتاح الكتاب ( في عام 1979 فاتحني المسؤولون عن الثقافة في العراق الشقيق وطلبوا مني اعداد كتاب عن الجاحظ ليكون هدية المهرجان بمناسبة الاحتفال بالجاحظ بوصفه رائداً للفكر العربي الموسوعي الذي سيقام في الاسبوع الاول من تشرين الثاني عام 1980 ) .

الذي يقرأ او يطّلع على الكتاب لا بدّ انه يقرُّ بالجهد الكبير الذي بذله المحقق لاخراج هذا الكتاب الذي يشتمل على 686 صفحة بضمنها المقدمة والتمهيد والتعريف فضلا عن الفهارس المتعددة والصور التوثيقية للكتاب عندما كان مخطوطا ..

صدر الكتاب ضمن سلسلة كتب التراث وهو من منشورات وزارة الثقافة والاعلام – الجمهورية العراقية – دار الرشيد للنشر وصدر عام 1982 مطبوعا في مطابع دار الطليعة للطباعة والنشر في بيروت ..

المحقق عبدالسلام يهتم كثيرا بالتوثيق والفهرسة ولذلك جعل للكتاب فهارس متعددة .

فالفهرس الاول للقرآن الكريم يوثق فيه السور والآيات وارقامها والفهرس الثاني للاحاديث الشريفة .

والفهرس الثالث للامثال .

والفهرس الرابع هو فهرس اللغة .

والفهرس الخامس للشعر والشعراء .

والفهرس السادس لأنصاف الابيات .

والفهرس السابع لكل شعر يقوم على بحر الرجز .

اما الفهرس الثامن فهو للأعلام ممن يرد ذكرهم في النصوص ويختم هذه الفهارس بالفهرست الاخير الذي ينص على أبواب الكتاب الذي يبدأ بالحديث عن العرجان ابتداء من الصفحة الخامسة ولاحقا البرصان وهكذا الى نهاية الموضوعات ..

ولمن يريد الاطاع على الكتاب فهو موجود في المكتبة الوطنية في بغداد ورقم الايداع ( 142 ) لسنة 1982 .

الكتاب ثري بالمعلومات عن أصحاب العاهات الذين تناولهم ورصدهم في كتابه وهو لا يتحدث عن الامر من الناحية المرضية على الرغم من انه يشير اليها ويذكر اسبابها احيانا لكن المهم عنده تلك الاخبار والروايات والاحاديث والاشعار كما هو معروف عنه من غزارة المعلومات ومعرفة واسعة بالشعر والشعراء والادباء فضلا عن الامراء والاسياد والعبيد فهو جامع أخبار وحكايات من الطراز الاول فضلا على قدرته اللغوية والادبية لا سيما اسلوبه الذي نستطيع ان نصفه بالسهل الممتنع بحيث ان القارئ لا يستطيع احيانا ترك الكتاب لحلاوة انشائه واستطراداته اي اتساعه في المعلومات حينما يخرج عن الموضوع لحكاية معلومة قد تستغرق عدة صفحات ثم يعود الى النقطة التي انطلق منها . وللحديث صلة  

قد يعجبك ايضا
∧