أربيل – التآخي
أكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، أن المسودة الحالية لمشروع قانون الموازنة الاتحادية لا تلبي متطلبات الإقليم، مشيراً إلى وجود تحركات جدية لتعديلها وضمان صرف رواتب الموظفين بعيداً عن الخلافات والصراعات السياسية.
وأوضح شهاب، خلال حديث تناول الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق والمنطقة، أن التطورات الإقليمية المتسارعة تفرض تحديات كبيرة على إقليم كوردستان، مبيناً أن القضية الأساسية تتمثل في ضمان تثبيت حقوق الإقليم وفقاً للدستور.
وأشار إلى أن الأوضاع في إقليم كوردستان مستقرة، وأن علاقاته مع دول المنطقة جيدة، معرباً عن تفاؤله بالمستقبل، ومؤكداً أن الإقليم أثبت للمجتمع الدولي أنه يمثل نموذجاً للسلام والتعايش والتفاهم المشترك.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أوضح شهاب أن قوات التحالف الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، قدمت دعماً كبيراً لإقليم كوردستان منذ انتفاضة عام 1991، رغم المظالم التاريخية التي تعرض لها الشعب الكوردي.
وفي ملف مكافحة تنظيم داعش، أشاد بالدور الذي أدته قوات البيشمركة بقيادة الرئيس مسعود بارزاني في مواجهة التنظيم ودحره، مؤكداً أن امتلاك الإقليم قوة عسكرية قادرة على حماية أمنه يعزز ثقته في مواجهة المتغيرات الإقليمية.
وأضاف أن الخطر الحقيقي داخل العراق لا يكمن في انسحاب قوات التحالف بحد ذاته، وإنما في وجود جماعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون، داعياً الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء تهديداتها، ومعرباً عن تفاؤله بالخطوات التي يتخذها رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي لضبط أسلحتها.
وجدد شهاب التأكيد على أن إقليم كوردستان لا يعادي أي طرف أو دولة، ولا يشكل تهديداً لأحد، لافتاً إلى استمرار الخلافات السياسية في العراق بحكم طبيعة المشهد الداخلي.
وبشأن العلاقات بين أربيل وبغداد، أشار إلى وجود تفاهمات إيجابية بين الجانبين، مؤكداً أن موقف الإقليم في المفاوضات يستند إلى تنفيذه التزاماته بشفافية واحترامه المتطلبات الدستورية.
واختتم حديثه بالتشديد على أن الإقليم لا يقبل تمرير الموازنة بصيغتها الحالية، معرباً عن ثقته بقدرة ممثليه في بغداد على تعديلها، ومؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى فصل رواتب الموظفين عن الخلافات السياسية وضمان حقوقهم المالية.