أربيل – التآخي
تتواصل المشاورات السياسية في العراق بهدف استكمال الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء علي الزيدي، وسط مساعٍ لعقد جلسة لمجلس النواب يوم الخميس المقبل للتصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة، شريطة التوصل إلى اتفاق نهائي بين الكتل السياسية خلال الساعات المقبلة.
ونقلت مصادر مطلعة في الإطار التنسيقي، بحسب ما أوردته «كوردستان 24»، أن قادة الإطار توصلوا إلى تفاهم مبدئي بشأن عقد جلسة برلمانية هذا الأسبوع لاستكمال تشكيل الحكومة، في حال تمكن القوى السياسية من حسم خلافاتها والتوافق على أسماء المرشحين بين اليوم وغد.
ورغم هذه التحركات، لا تزال المفاوضات تواجه عقبات تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية واختيار الشخصيات المرشحة لتوليها، في ظل استمرار الخلافات داخل القوى السياسية السنية والشيعية، الأمر الذي يجعل موعد التصويت مرهوناً بمدى التقدم الذي تحرزه المباحثات خلال الفترة المقبلة.
خلافات سنية وشيعية تعرقل التوافق
وفيما يتعلق بالخلافات داخل المكون السني، أفادت المصادر بأن حزب «تقدم» لا يزال متمسكاً بمطلب استبدال مرشح «تحالف عزم» لتولي حقيبة وزارة التخطيط، ما يشكل إحدى نقاط الخلاف التي لم تُحسم حتى الآن ضمن المفاوضات الجارية.
أما على مستوى القوى الشيعية، فتستمر الاعتراضات على ترشيح ائتلاف دولة القانون النائب ياسر صخيل لمنصب وزير الداخلية، وسط رفض داخل بعض الأوساط السياسية، وهو ما يضيف مزيداً من التعقيدات إلى مساعي استكمال التشكيلة الحكومية.
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات بشأن أسماء المرشحين لا تزال مفتوحة، وأن عدداً محدوداً فقط من الترشيحات حُسم حتى الآن، مع استمرار احتمالات إجراء تغييرات في اللحظات الأخيرة وفقاً لما ستسفر عنه التفاهمات بين الكتل السياسية.
وزارة الذكاء الاصطناعي ضمن التشكيلة الجديدة
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن توجه لاستحداث وزارتين جديدتين ضمن الهيكل الحكومي، موضحة أن التوافق حُسم بشأن إحداهما، وهي وزارة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب المعلومات التي نقلتها «كوردستان 24»، تقرر إسناد الوزارة إلى محمد الدراجي، ممثلاً عن «تحالف خدمات» المرتبط بالأمين العام السابق لكتائب الإمام علي، شبل الزيدي. ولم توضح المصادر تفاصيل إضافية بشأن الوزارة الثانية المقترحة أو طبيعة مهامها.
موعد الجلسة لم يُحسم رسمياً
من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي زيرك زيباري، في تصريح صحفي، إنه لم يصل إلى النواب، حتى وقت التصريح، أي إشعار رسمي من رئاسة مجلس النواب بشأن موعد انعقاد الجلسة المخصصة لاستكمال التصويت على الكابينة الوزارية.
ورجّح زيباري إمكانية عقد الجلسة يوم الخميس، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يرتبط بمدى الحاجة إلى حضور رئيس الوزراء علي الزيدي شخصياً أثناء عملية التصويت، في ظل ارتباطه بزيارة رسمية مقررة إلى المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الجاري.
وبذلك، يبقى استكمال الكابينة الوزارية مرهوناً بالتوصل إلى تسوية للخلافات بشأن المرشحين، إلى جانب صدور تأكيد رسمي من رئاسة مجلس النواب بشأن موعد الجلسة وآلية انعقادها، في وقت تسعى فيه القوى السياسية إلى إنجاز الاتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة للمشاورات.