الكتل الكوردستانية ترفض مسودة موازنة 2027 وتطالب بضمان الحقوق المالية للإقليم

 

أربيل – التآخي

أثارت مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعراق لعام 2027 استياءً واسعاً في إقليم كوردستان، بعد أن كشفت عن خفض حصة الإقليم إلى 6.1% من إجمالي النفقات العامة، الأمر الذي دفع الكتل الكوردستانية في مجلس النواب العراقي إلى توحيد موقفها ورفض التصويت على المشروع بصيغته الحالية.

وبحسب المسودة الواردة ، قُدّرت النفقات العامة بنحو 217 تريليون دينار، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 174 تريليون دينار، ما يعني عجزاً مالياً يصل إلى 43 تريليون دينار.

وحددت المسودة حصة إقليم كوردستان بمبلغ 13.308 تريليون دينار، بانخفاض نسبته 19.3% مقارنة بعام 2023، حين بلغت الحصة 16.498 تريليون دينار. وكانت حصة الإقليم قد بلغت 11.482 تريليون دينار في موازنة عام 2021.

وبذلك، تراجعت نسبة الإقليم من إجمالي النفقات العامة إلى 6.1%، مقابل 8.3% في عام 2023 و8.8% في عام 2021. كما اقتصرت المخصصات، وفقاً للمسودة، على النفقات التشغيلية التي وُصفت بأنها غير كافية لتغطية الرواتب بالكامل، فيما انخفضت الموازنة الاستثمارية إلى 0.499 تريليون دينار، مقارنة بـ2.784 تريليون دينار في العام السابق، من دون إدراج مشاريع جديدة للتوظيف أو التنمية.

وأبقت المسودة كذلك على احتساب إيرادات 400 ألف برميل من النفط يومياً من الإقليم، كما ورد في موازنة عام 2023، رغم تعثر عمليات التصدير على خلفية الأزمات والتطورات الأخيرة، وفقاً لما أورده التقرير الأصلي.

نيابياً، اتفقت الأطراف الكوردستانية في بغداد على رفض الصيغة الحالية للمشروع. وقال رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، هريم كمال آغا، لشبكة كوردستان 24، إن كتلته لن تصوت على الموازنة بصيغتها الحالية، مشدداً على ضرورة عدم تمرير قانون يضر بالحقوق المعيشية للمواطنين.

من جهته، أكد المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن التصويت على المشروع لن يكون ممكناً من دون ضمانات حقيقية للمستحقات المالية والحقوق الدستورية للإقليم.

ويطالب إقليم كوردستان بتحديد حصته من الموازنة الاتحادية عند 14%، استناداً إلى نتائج التعداد العام للسكان. ومن شأن الموقف الكوردستاني الموحد أن يضع مشروع القانون أمام تحدٍ نيابي، في ظل مطالبة الكتل بضمان المستحقات المالية والدستورية للإقليم.

قد يعجبك ايضا
∧