سالم بخشي
تقع جزيرة آلوس في محافظة الأنبار/ العراق، وجزيرة ألوس أو آلوسة كما يُطلق عليها البعض هي عبارة عن جزيرة تقع في نهر الفرات، محاطة بالمياه، وتحدها من الشرق بلدة جبة، ومن الغرب تحدها قلعة حديثة.
تاريخ جزيرة آلوس
تروي قصص التاريخ القديمة أن مجموعة من قوم عاد فروا إلى الجزيرة وقاموا بتأسيس قلعة ألوس، وهي قلعة مبنية بصخور ضخمة وكبيرة، ولا يزال الجدار الذي يستقبل الماء قائماً، ومما يرجح قصة بناء القلعة أن مثل هذه الحجارة كبيرة وثقيلة في الوزن، ومن الصعب بناؤها.
سكان جزيرة آلوس
من أشهر سكان جزيرة آلوس الشيخ عبد القادر بن حسين بن عفيف الدين، وهو من أحفاد الشيخ عبد الرزاق بن عبد الله الجيلاني الحسني النسب، والحاج مصطفى الألوسي، ومن أحفاد الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الكيلاني، والشيخ بهجة الدين الآلوسي، والشيخ عبد القادر الملقب بالطيار بن حسين عفيف الدين، ومن المعروف لدى العوائل القادرية أن أولاد الشيخ عبد الرزاق بن الشيخ إنتشروا في مشارق الأرض ومغاربها، وما يزال أحفاد هذه البلدة يُلقبون بـ الآلوسيين.

يذكر التاريخ أيضاً أن قبائل عربية أصيلة ومعروفة قد سكنت الجزيرة، مثل: قبيلة إياد، وعقيل، وربيعة طيء.
المواقع الأثرية في جزيرة آلوس
لا يزال في جزيرة آلوس العديد من المواقع الأثرية غير المُنقبة ليومنا هذا، ومن أشهرها مسجد آلوس وقبة الطيار، وآثار في الجانب الشامي لجزيرة عسكر، وفي طيبة الإسم وخربة جنثا.

حِرص الآلوسيين على طلب العلم
من المعروف أن الآلوسيين كانوا من الناس الحريصين على طلب العلم والأدب، وعدد المتعلمين منهم كبير جداً، وكانوا في بدايات تأسيس الدولة العراقية يُعلمون أولادهم وبناتهم لدى الكتاتيب، حتى تم إفتتاح مدرسة لهم، ومن أواخر الكتاتيب كانت كتابيب الملا محمد المشهداني الآلوسي، ومن ثم تم فتح المدرسة الدينية، وكانوا يعتمدون في التفسير على روح المعاني وتفسير الجلالين، ويعتمدون صحيح مسلم وبخاري، وعلى فقه محمد بن إدريس الشافعي، وكان أغلب شبابهم من الشافعية الذين يكنون الاحترام لآل بيت الرسول الكريم، ويذكر عنهم وجود العديد من دواوين العلم والأدب والدين وعلم الأنساب، ومن أشهر هذه الدواوين: ديوان الشيخ عبد الواحد في الجانب الشمالي من آلوس، وديوان الشيخ عبد المطلب، وديوان الشيخ عبد الوهاب، وديوان الشيخ عبد الواحد، وكانت هذه الدواوين بمثابة مؤسسات ثقافية أكثر منها دوراً للضيافة.