بعد عام على وقف إطلاق النار في غزة.. استمرار الأزمة الإنسانية وتعثر الإعمار وسط تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

أربيل – التآخي

حلت يوم امس السبت، العاشر من تشرين الأول 2026، الذكرى السنوية الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، وسط استمرار الأزمة الإنسانية وتباطؤ جهود إعادة الإعمار، وعدم استكمال عدد من الترتيبات السياسية والأمنية التي نص عليها الاتفاق، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول، شهد العام الأول من الاتفاق إنجاز ملف تبادل الأسرى، من خلال إطلاق سراح عشرين أسيراً إسرائيلياً كانوا على قيد الحياة، مقابل الإفراج عن 1968 معتقلاً فلسطينياً، إلى جانب استعادة آخر جثمان إسرائيلي، غير أن عدداً من البنود الأخرى لم يُنفذ بصورة كاملة.

وأشار التقرير إلى أن الفترة التي أعقبت دخول الاتفاق حيز التنفيذ شهدت مقتل 1399 فلسطينياً وإصابة 4863 آخرين، نتيجة استمرار العمليات والهجمات الإسرائيلية، وفق الأرقام التي أوردها التقرير.

ولا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالغة الصعوبة، إذ يعيش معظم السكان، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، في ظروف نزوح وعدم استقرار، بعد أن اضطر نحو 1.9 مليون فلسطيني إلى مغادرة منازلهم خلال الحرب.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن أكثر من ستين بالمئة من سكان القطاع فقدوا منازلهم، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة أو المدمرة 371 ألفاً و888 وحدة، ما يعكس حجم الدمار الذي أصاب المناطق السكنية والبنية التحتية.

وتُقدر تكاليف التعافي وإعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الترتيبات المتعلقة بالإدارة الانتقالية والقوة الدولية وإعادة الإعمار غير مكتملة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يمتد خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني من كل عام.

وتشهد مناطق مختلفة من الضفة الغربية عمليات اعتداء على المزارعين والأراضي الزراعية، وسط تحذيرات فلسطينية من تأثير هذه الانتهاكات على حياة السكان ومصادر رزقهم.

وتأتي الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار المطالبات الدولية بتنفيذ جميع بنوده، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ووضع ترتيبات عملية لإعادة إعمار القطاع وتحسين الأوضاع المعيشية لسكانه.

قد يعجبك ايضا
∧